الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

اتهامات بتحول السودان لحلقة تربط إيران بالحوثي

نساء وأطفال في طوابير للحصول على مساعدات غذائية في كردفان (أرشيفية)
1 سبتمبر 2026 02:10

شعبان بلال (القاهرة)

كشف تقرير بحثي حديث عن تحوّل السودان، وخصوصاً ساحله المطل على البحر الأحمر، إلى حلقة جديدة في شبكة عسكرية ولوجستية تربط إيران بجماعة الحوثي في اليمن، مستفيدةً من الحرب السودانية وانفتاح سلطة بورتسودان على الدعم العسكري الإيراني.
وبحسب التقرير، لم تعد العلاقة مقتصرة على تزويد الجيش السوداني بالمسيّرات والذخائر وأنظمة الرادار، بل يُشتبه في أنها تطورت إلى شبكة تشمل نقل الأسلحة والأفراد عبر البحر الأحمر، واستخدام بورتسودان مركزاً للخدمات اللوجستية والتمويل، فضلاً عن احتمال مشاركة خبراء حوثيين وإيرانيين في تدريب قوات سودانية على تشغيل المسيّرات وتصنيع نماذج منها محلياً.
ويقول التقرير الصادر عن مؤسسة «ذا سنتشري فاونديشن» الأميركية، إن إيران زودت الجيش السوداني بطائرات مسيّرة وذخائر وأنظمة رادار، إلى جانب إرسال عناصر من الحرس الثوري الإيراني للعمل مدربين ومشغلين للمنظومات العسكرية.
 وحسب التقرير، لم يمر الدعم الإيراني عبر المؤسسات العسكرية السودانية وحدها، بل من خلال تنظيم نافذ داخل الجيش يرتبط بعناصر الإخوان، احتفظ بمواقع مؤثرة داخل الأجهزة العسكرية والأمنية بعد سقوط النظام في عام 2019.
وحذّر أسد الله نصر الله، المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من خطورة تداعيات استمرار الحرب الأهلية في السودان، مشدداً على ضرورة وقف القتال والتوصل إلى حل سياسي، باعتبار أن الأزمة لا يمكن حسمها عسكرياً، وأن استمرار الأعمال العدائية لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة والنزوح.

أزمات إنسانية

وذكر نصر الله، في تصريح لـ«الاتحاد» أن السودان دخل عامه الرابع من النزاع، في وقت يواجه فيه واحدة من أكبر أزمات النزوح والأزمات الإنسانية في العالم، بعدما أُجبر أكثر من 11.5 مليون شخص على الفرار من منازلهم منذ اندلاع الحرب، بينهم نحو 7 ملايين نازح داخلياً، فيما عبر نحو 4.5 مليون شخص الحدود إلى دول مجاورة، من بينها جنوب السودان وتشاد وإثيوبيا ومصر وليبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى. وأشار إلى أن استمرار القتال أدى إلى تدمير المنازل والبنية التحتية والخدمات الأساسية، وفقدان أعداد كبيرة من المدنيين سبل عيشهم، مما فاقم الفقر والهشاشة، ودفع المزيد من السكان إلى النزوح، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية بصورة كبيرة.
وأفاد المسؤول الأممي بأن المدنيين واللاجئين والنازحين يواجهون احتياجات ملحّة تتعلق بالأمن والحماية، إلى جانب المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية والخدمات الأساسية، مشيراً إلى استمرار تعرض المدنيين لانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، مع مخاطر متزايدة تواجه النساء والأطفال.  وشدد نصر الله على ضرورة وقف الهجمات التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية، وضمان وجود ممرات آمنة لتمكين العاملين في المجال الإنساني من الوصول إلى المتضررين وتقديم المساعدات المنقذة للحياة، لافتاً إلى أن السلام هو السبيل الوحيد لوقف معاناة المدنيين، ومنع موجات نزوح جديدة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©