الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

تصعيد إسرائيلي متواصل في الضفة الغربية

جرافات إسرائيلية تهدم مباني لفلسطينيين شمال رام الله (أ ف ب)
1 سبتمبر 2026 02:10

رام الله (الاتحاد)

يتصاعد العدوان الإسرائيلي في الضفة الغربية عبر عمليات هدم ممنهجة للمنازل والمنشآت، بالتزامن مع اعتداءات متواصلة من المستوطنين، وسط تحذيرات إسرائيلية داخلية من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى انفجار شامل في الضفة.
وشهدت مناطق متفرقة على رأسها نابلس وبيرزيت عمليات هدم واسعة طالت بنايات سكنية كاملة بحجة البناء من دون ترخيص، حيث هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس بنايتين سكنيتين في بلدة بيرزيت شمال رام الله، كانتا تؤويان أكثر من 8 عائلات فلسطينية.
وتمت عمليات الهدم من دون أي إخطارات مسبقة، وأن الهدف منها هو تأمين الأراضي الزراعية الشاسعة، لإقامة المزيد من البؤر الاستيطانية التي أقيمت مؤخراً بالقرب من المنطقة، وتحديداً في واد بين التلال، حيث يهاجم المستوطنون العائلات الفلسطينية ويضطرونها لمغادرة منازلها.
ومن نابلس، رصدت عمليات هدم واسعة في منطقة نابلس الجديدة وتحديداً حي التعاون العلوي، حيث وصلت آليات عسكرية إسرائيلية برفقة جرافات وبدأت بهدم بنايتين على الأقل، تضمان نحو 7 إلى 8 طوابق سكنية.
وأبلغ الجيش الإسرائيلي العائلات قبل 3 أيام بإخلاء المنازل، ونفذ عمليات الهدم بدعوى البناء من دون ترخيص في مناطق تصنفها إسرائيل ضمن المنطقة «ج» بينما يمتلك الفلسطينيون أوراقاً تثبت أنها مناطق مصنفة «أ» بموجب اتفاقية أوسلو، مما يعكس تعنتاً إسرائيلياً مستمراً.
ودفع الاحتلال بـ15 عربة آلية عسكرية إلى مدينة نابلس، وفرض طوقاً أمنياً على المنطقة، بالتزامن مع اقتحام مخيم بلاطة للاجئين مرتين خلال ساعات الليل والصباح، حيث نفذت وحدات خاصة عمليات إطلاق نار واعتقالات، في تصعيد ميداني متواصل.
وبالتزامن مع عمليات الهدم اعتقلت القوات الإسرائيلية 7 فلسطينيين، بينهم رجل ونجله.

مواجهات شاملة

وفي السياق، قالت تقارير صحفية إسرائيلية إن قادة الجيش الإسرائيلي يشعرون بقلق بالغ إزاء مساعي جهات من المستوطنين المتطرفين لطمس معالم الحدود الفاصلة بين المناطق المصنفة «أ» و«ب» و«ج» وفق اتفاقية أوسلو. وأشارت إلى أن المصادر العسكرية الإسرائيلية تتحدث عن أن المستوطنين لم يعودوا يكتفون بالانتشار في المناطق المفتوحة، بل باتوا يقتربون من منازل المواطنين الفلسطينيين في قلب القرى والمدن، مما يزيد من احتمالات الاحتكاكات والمواجهات الشاملة. تأتي عمليات هدم، في سياق تصاعد مستمر، إذ سجل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» أكثر من 1550 اعتداء من قبل المستوطنين منذ بداية العام الجاري، وهو الأعلى مقارنة بكل السنوات الماضية.

تدمير ممنهج

كما رصدت المؤسسة اقتحاماً لبلدة الرام شمال القدس ومعهد قلنديا الذي يتبع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، وأصبح تحت سيطرة الاحتلال، وأشارت إلى أن عدد عمليات الهدم والمنشآت تجاوز 5050 عملية منذ السابع من أكتوبر 2023، في إحصاء يعكس حجم التدمير الممنهج الذي ينفذه الاحتلال بحجة البناء من دون ترخيص، لكنه في جوهره يهدف إلى تهجير الفلسطينيين وتوسيع رقعة الاستيطان.
وتشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن اعتداءات المستوطنين سجلت ارتفاعاً قياسياً بنسبة 63 % خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وأرجعت الهيئة هذا التصاعد إلى توسيع البؤر الاستيطانية وتسييجها، وتدريب المواطنين وتسليحهم، وتوفير الحماية العسكرية لهم، وتراجع المساءلة الدولية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©