واشنطن (وام)
استضاف مكتب حلف الفضول الجديد في العاصمة الأميركية واشنطن، الاجتماع الثاني للجنة التحضيرية المشتركة بين منتدى أبوظبي للسلم ومنظمة «أديان من أجل السلام»، استعداداً لانعقاد الجمعية العالمية الحادية عشرة للمنظمة في أبوظبي ديسمبر 2027، للمرة الأولى في منطقة الخليج العربي، بما يعزز مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للحوار وصناعة السلام.
عقد الاجتماع على مدار يومي 19 و20 أكتوبر الجاري، تحت عنوان «من واشنطن العاصمة إلى أبوظبي - رسم المسار نحو الجمعية العالمية الحادية عشرة لأديان من أجل السلام»، بمشاركة الدكتور وليام فندلي، الرئيس التنفيذي لحلف الفضول الجديد، والسفير الشيخ المحفوظ بن بيّه، الأمين العام لمنتدى أبوظبي للسلم، والدكتور فرانسيس كوريا، الأمين العام لمنظمة «أديان من أجل السلام»، وعدد من أعضاء اللجنة التحضيرية المشتركة.
وافتتح الدكتور وليام فندلي الاجتماع مرحباً بالمشاركين، في إطار مواصلة التنسيق للإعداد للجمعية المقبلة، والبناء على نتائج الاجتماع التحضيري الأول الذي عقد بالرباط في يوليو الماضي، وبحث خريطة طريق تشمل رسالة الجمعية ومحاورها وبرنامجها ومسار صياغة إعلانها وآليات المتابعة.
يأتي هذا التعاون امتداداً لنهج دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في تعزيز الحوار والتعايش وبناء الشراكات الدولية، وتفعيل مساهمة القيادات الدينية في مواجهة التحديات المشتركة وصيانة الكرامة الإنسانية.
كان معالي الشيخ عبدالله بن بيّه، رئيس منتدى أبوظبي للسلم، الرئيس المشارك لمنظمة «أديان من أجل السلام»، قد أعرب خلال اجتماع الرباط عن تطلعه إلى أن تكون الجمعية العالمية الحادية عشرة للمنظمة في أبوظبي قمة عالمية للقيم، مؤكداً أن أبوظبي شريكة في المعنى قبل أن تكون حاضنة للمكان، واستحضر احتضانها توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية وميثاق حلف الفضول الجديد.
ودعا معاليه إلى ترجمة القيم المشتركة إلى سياسات ومؤسسات ومبادرات ميدانية، وتوجيه التقدم العلمي والتقني، وفي مقدمته الذكاء الاصطناعي، ببوصلة قيمية تخدم الإنسان وتربط القدرة بالمسؤولية.
يعد (حلف الفضول الجديد) مبادرة دولية أطلق منتدى أبوظبي للسلم ميثاقها في ديسمبر 2019، بمشاركة وتوقيع نحو ألف شخصية من القيادات الدينية والمسؤولين والمفكرين، لتعزيز التعاون على الفضائل المشتركة وخدمة السلام.
كان المجلس الدولي لمنظمة «أديان من أجل السلام» قد اختار أبوظبي لاستضافة الجمعية المقبلة خلال اجتماعاته في موريشيوس في يونيو الماضي، بما يعكس التقدير الدولي لدور الإمارات في تعزيز الحوار والتعاون بين الأديان والثقافات.
تأسست المنظمة عام 1970، وتتخذ من نيويورك مقراً لها وافتتح الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير جمعيتها العالمية العاشرة في لينداو عام 2019، بحضور مئات القيادات الدينية من أنحاء العالم، بما يعكس مكانتها ومستوى الاهتمام السياسي الدولي بدورها في دعم السلام والتفاهم بين الشعوب.