بعد مرور ما يزيد على تسعة شهور من بدء الحرب الأميركية -البريطانية على العراق، وبعد مرور سبعة شهور على إعلان إدارة الرئيس بوش انتهاء العمليات العسكرية الكبرى هناك، لا يزال ثمة خطر دفين يتمثل في غياب الأمن داخل العراق، ما يجعل هذا البلد ملاذاً آمناً لإرهابيي (القاعدة)·
إن استتباب الأمن في بلاد الرافدين يبقى مرهوناً بانسحاب القوات الأميركية وتشكيل حكومة عراقية منتخبة. لكن إدارة الرئيس بوش لا تريد الإسراع في الانسحاب من العراق حتى لا يتعرض العراقيون، من وجهة نظرها، لحرب أهلية طائفية وقودها العراقيون أنفسهم، متناسية أن جوهر المشكلة يكمن في الاحتلال الأميركي للعراق.
وفي ظل بقاء القوات الأميركية في العراق لأجل غير مسمى، فإنه من المنطقي أن يتجه أعداء الولايات المتحدة- سيما تنظيم (القاعدة)- إلى بلاد الرافدين لاستهداف القوات الأميركية هناك، وخاصة أن الأخيرة تتعرض يومياً لعمليات مسلحة لا يعرف أحد حتى الآن من ينفذها أو يدعمها.
خروج الولايات المتحدة في أقرب وقت من العراق أو البحث عن استراتيجية خروج ُترضي إدارة بوش وتحقن دماء العراقيين سيقلل بلا شك من حجم المخاطر التي قد يتعرض لها الأميركيون من قبل تنظيم (القاعدة) ذلك لأن العراق لن يكون بمنأى عن أعضاء هذا التنظيم الإرهابي الخطير الذين يخوضون حرباً ضد الولايات المتحدة لم تضع أوزارها بعد.
أحمد عثمان - أبوظبي


