ملامح
25 يونيو 2006 20:13
الصحافة الأميركية
مستقبل واعد لكرة القدم الأميركية... وحذار من الاستسلام لـ"طالبان"
الأميركيون أصبحوا أكثر اهتماماً بكرة القدم، ومن الصعب التفاؤل بمستقبل "مجلس حقوق الإنسان"، و"غوانتانامو" ليس أسوأ السجون الأميركية، ودعوة لتكثيف التعاون مع "الناتو" لدحر فلول "طالبان"... موضوعات نعرض لها ضمن إطلالة أسبوعية موجزة على الصحافة الأميركية.
المنتخب الأميركي في كأس العالم:
خصصت "يو أس أيه توداي" افتتاحيتها يوم الخميس الماضي للتعليق على خروج المنتخب الأميركي لكرة القدم من تصفيات كأس العالم بعد هزيمته أمام منتخب غانا. الصحيفة رأت أنه بغض النظر عن هذه النتيجة السيئة، ثمة أخبار جيدة مفادها أن الأميركيين أصبحوا أكثر اهتماماً بكرة القدم، وهو استنتاج أفصحت عنه شبكة "أيه. بي. سي" الإخبارية، عندما أشارت إلى أن مباراة إيطاليا والولايات المتحدة التي جرت يوم 17 يونيو الجاري شاهدها 5 ملايين أميركي داخل المنازل، أي أكبر من عدد مشاهدي مباريات كرة السلة، اللعبة الأكثر شعبية في الولايات المتحدة. وهو تطور مهم، لاسيما وأن الأميركيين قبل عشرين عاماً كانوا غير مهتمين بمباريات كأس العالم أو بالأحرى لا يكادون يشعرون بوجودها أصلاً. الصحيفة لفتت الانتباه إلى أن مستوى الولايات المتحدة في لعبة كرة السلة قد تراجع على الصعيد العالمي، فالمنتخب الأميركي للعبة لم يحرز سوى ميدالية برونزية في ألومبياد عام 2004. وثمة تساؤل طرحته الصحيفة مؤداه: هل بمقدور المنتخب الأميركي لكرة القدم الفوز بكأس العالم؟ والإجابة أنه في ظل تنامي أعداد الأميركيين المهتمين باللعبة يبدو أن هدف الفوز بالبطولة ليس بعيد المنال، ومن ثم يأمل الجميع أن يكون للمنتخب الأميركي حظ أفضل في التصفيات المقبلة لكأس العالم.
"مجلس حقوق الإنسان":
تحت هذا العنوان نشرت "نيويورك تايمز" يوم الجمعة الماضي افتتاحية رأت خلالها أن الرئيس بوش كان على حق عندما تمسك بمبادئ قوية لتحديد عضوية الدول في مجلس حقوق الإنسان، وهي مبادئ نوقشت مطلع العام الجاري. وحسب الصحيفة، فإنه لسوء الحظ خسرت الولايات المتحدة المعركة، لأن "مجلس حقوق الإنسان" بدأ فعالياته الأسبوع الماضي بمشاركة دولة معروفة بانتهاكها لحقوق الإنسان كروسيا والصين وكوبا وباكستان. وعلى الرغم من أن واشنطن لم تتمكن من فرض شروطها في انتقاء أعضاء المجلس، فإنها تعهدت بمساعدة المؤسسة الجديدة كي تتمكن من النجاح، لكن، وللأسف ضيعت الولايات المتحدة فرصة تقديم هذه المساعدة باختيارها عدم السعي هذا العام إلى الحصول على مقعد في المجلس. وإذا كان من الصعب التفاؤل بمؤسسة معنية بحقوق الإنسان من بين أعضائها دول لا تحترم هذه الحقوق، فإن هؤلاء الأعضاء المثيرين للجدل سيشتتون جهود المجلس الجديد.
"غوانتانامو"...هل هو الأسوأ؟
حول هذا التساؤل، نشرت "الواشنطن بوست" يوم الخميس الماضي، افتتاحية رأت خلالها أن معسكر الاعتقال الحربي في خليج "غوانتانامو" بكوبا أصبح محور اهتمام معارضي الانتهاكات التي ترتكبها أميركا لحقوق الإنسان خلال حربها المتواصلة على الإرهاب، لاسيما وأن صور المعتقلين وهم يجرون أصفادهم تتواتر منذ عام 2002 في وسائل الإعلام العالمية، ناهيك عن عمليات الانتحار الأخيرة والإضراب عن الطعام داخل هذا السجن، والتي أدت إلى ارتفاع أصوات المطالبين بإغلاق السجن ومحاكمة نزلائه الـ460، وهي أصوات جاءت هذه المرة من دول صديقة لواشنطن كألمانيا وبريطانيا. وحسب الصحيفة، فإن ثمة حقيقة مفادها أن معتقل غوانتانامو الآن هو أكثر السجون الأميركية وأفضلها تجهيزاً، عند مقارنته بسجن "باغرام" الكائن في شمال أفغانستان، حيث يوجد به 500 سجين يعيشون في ظروف أسوأ من نظرائهم في "غوانتانامو"، وليس لهم حق المثول أمام القضاء أو تعيين محامين يدافعون عنهم، وغير مسموح لأي محامٍ أميركي نشر أي شكوى خاصة بسجناء "باغرام"، ولا يعرف أحد ما يدور داخل أقبية السجن الذي جهزته الاستخبارات الأميركية، وسجناء "باغرام" كضحايا القمع والديكتاتورية في العالم الثالث، غير مسجلين لدى الصليب الأحمر الدولي. وعلى ضوء مقارنة "باغرام" بغوانتانامو، فإن معاملة الولايات المتحدة لسجنائها الأجانب ستتحسن بدرجة كبيرة إذا نقل هؤلاء السجناء إلى خليج غوانتانامو. وتجدر الإشارة إلى أنه منذ سبتمبر 2004 لم ترسل واشنطن أي سجين جديد إلى غوانتانامو، وعشرات من نزلاء السجن تم ترحيلهم إلى بلادهم الأصلية، وخلال العام المقبل من المتوقع أن يتم ترحيل ربع معتقلي غوانتانامو إلى سجن جديد داخل أفغانستان، يجرى تجهيزه وتدريب حراسه. ما تحتاجه أميركا، حسب الصحيفة، هو إيجاد طريقة للتحفظ على المشتبه فيهم لفترة محددة من الوقت ووفق إجراءات يقرها القانون الأميركي. وإذا وجدت هذه الطريقة يمكن للولايات المتحدة اعتقال المشتبه بهم في الحرب على الإرهاب داخل السجون الأميركية. وبالطبع ليس "غوانتانامو" واحداً من هذه السجون كونه أصبح رمزاً لانتهاكات على واشنطن أن تمتنع عنها.
"هشاشة أفغانية":
هكذا عنونت "نيوزداي" افتتاحيتها، أول من أمس السبت، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي تسلم فيه الولايات المتحدة قيادة قوات التحالف في أفغانستان إلى حلف شمال الأطلسي، يكثف مقاتلو "طالبان" هجماتهم بالجنوب الأفغاني بدعم من تنظيم "القاعدة". وحسب الصحيفة تسعى فلول "طالبان" إلى بسط سيطرتها مجدداً على مناطق الجنوب وإقامة دولة "ثيوقراطية" في كابول. لكن إذا كان سكرتير عام "الناتو" تعهد بأنه لن يسمح لـ"طالبان" بالعودة إلى السلطة، فإن عليه الوفاء بوعده ويعزز قوات التحالف المنتشرة في أفغانستان، وأن يجعل الحلف أكثر سرعة في التعامل مع فلول "طالبان" الذين يجدون ملاذات آمنة في المناطق القبلية بغرب باكستان. وبالنسبة للرئيس الأميركي، فإن الصحيفة طالبته بالتخلي عما أسمته بـ"الخديعة" المتمثلة في أن أفغانستان ستصبح ديمقراطية يشار إليها بالبنان، لأن هكذا سيناريو ليس إلا محض شعارات، خاصة وأن الحكومة المركزية لا تسيطر على الأقاليم الأفغانية، لاسيما وأن أمراء الحرب وتجار المخدرات يفرضون سلطتهم في هذه الأقاليم، مما يستوجب على الولايات المتحدة وأصدقائها في حلف شمال الأطلسي تكثيف جهودهم لمنع عودة الأمور في أفغانستان إلى سابق عهدها.
إعداد: طه حسيب