بدأ يوم 4 سبتمبر عادياً كغيره من أيام العمل في حياة كيفن ما ، لكن اليوم استحال إلى فوضى تامة بحلول منتصف النهار، عندما اكتسح فيروس (retsalB ( شبكات الكمبيوتر في الشركات في طول الولايات المتحدة وعرضها؛ وقد كان صاحبنا ما ، وهو مستشار وخبير كمبيوتر لدى شركة مايكروتك سيرفيسيز في بوسطن، من بين المكلفين بمهمة احتواء الفيروس والحد من أضراره وإزالته. و بلاستر ، الذي ضرب ما وزملاءه، كان واحداً من 52 فيروساً تم اكتشافها هذا الشهر، 5 منها رئيسية خطيرة.
وإذا كنت كمعظم مستخدمي الكمبيوتر، فليس من الضروري أن يأتي ما إلى إنقاذ كمبيوترك من مئات الفيروسات المؤذية التي تحمل أسماءً مثل retsalB، giBoS، etagevoL أو zelK· لقد باتت الكمبيوترات المنزلية، بوجود الاتصالات السريعة بالانترنت التي تربط بين الملايين من البشر، عرضة لأخطار أكبر. وباعتبار أن الفيروسات تتكاثر ويتضاعف عددها على نحو طردي عبر أكبر عدد ممكن من الكمبيوترات، فإن لتجنيد المستخدمين العاديين لوقف مدّ انتشارها أهمية حاسمة في تقليص الأثر الكلي الذي تتركه الفيروسات، كما يقول ديفيد بيري ، مدير التعليم العالمي في شركة تريند مايكرو سيستمز المتخصصة في أمن الإنترنت. وفي الحقيقة أن العدوى الفيروسية التي اكتسحت كمبيوترات شبكة مايكروتيك سيرفيسيز انطلقت من كمبيوتر محمول التقط الفيروس من شبكة منزلية. وليس هناك لدى التعامل مع الفيروسات بديل لمعرفة ما ينبغي مراقبته وكيفية المحافظة على الكمبيوتر في حالة جيدة؛ وهنا لا يختلف الأمر عن معرفة المرء، قبل 30 سنة، ما إذا كانت سيارته تحتاج إلى بنزين عادي أو خالٍ من الرصاص، كما يقول بيري ·
فإليكم هنا بعض الأساسيات والتعريفات:
- الفيروس ببساطة هو أي جزء من شيفرة كمبيوترية تتمتع بقدرة على التناسخ الذاتي. وتأتي غالبية المحتوى الخطر كمرفقات بريدية tnemhcatta، ومن الممكن أن يأتي عبر الاتصال بصفحات مواقع الانترنت.
- أما الـ ) ajorT ( فهو رسالة بريد إليكتروني مصممة لإغراء المستخدم بفتحها لتطلق فيروساً ما. وهنا يحذر الخبراء من فتح أية مرفقات آتية من عنوان غير معروف.
- الدودة )mroW( شكل أكثر أذى وخبثاً من نماذج الشيفرة الكمبيوترية، لأن عملها لا يتطلب قيام المستخدم بأي شيء. وفي أي وقت يكون فيه الكمبيوتر متصلاً بالانترنت، تستطيع الدودة اختراقه وتشغيل نفسها لتسبب كل ما يخطر على البال من أذى، بدءاً بحرمان الكمبيوتر من الاتصال ووصولاً إلى محو محتويات القرص الصلب محواً تاماً.
ومن سوء الحظ أن البقاء في مأمن من الفيروسات بات الآن عملية ارتكاسية عموماً، أي تأتي كردود فعل لاحقة، حيث تقوم شركات مثل مايكروسوفت بحل مشكلة الثغرات الأمنية بعد اكتشافها، ثم توزع الحلول في غضون ساعات. ومن المعلوم أن الخادمات (srevreS( العاملة في الشركات مصممة لتقوم أوتوماتيكياً بالبحث عن حزم التحديث الأمني وتنصيبها على الكمبيوترات، ولذا ينبغي على مستخدمي الكمبيوترات المنزلية إعداد أنظمة التشغيل عليها لتقوم بالعمل ذاته.
وتبدأ الحماية الجيدة بتنصيب أحد برامج مكافحة الفيروسات suriv-itnA التي تنتجها الشركات الكبرى مثل نورتن و ترند ميكرو و ماك في · ولكي يعمل البرنامج بفاعلية، لابد من تحديث دائم لتعريفات الفيروسات، ويعني ذلك أن عليك دفع ثمن البرنامج ورسوم اشتراك تخولك الحصول دوماً على أحدث قوائم التعريف. وهنا قد لا ينفعك عزيزي القارئ أن تستعير قرصاً من خالك أو جدّك!
وينبغي عليك تحديث التعريفات كلما وصلت الكمبيوتر بالانترنت، وعليك أن تحرص على إعداد برنامج مكافحة الفيروسات بحيث يقوم بفحص أوتوماتيكي لكل ملف لدى دخوله كمبيوترك عبر البريد الاليكتروني أو الأقراص أو برامج المراسلة الفورية. وعليك أيضاً ضبط البرنامج ليقوم بفحص شامل للقرص الصلب بأكمله على الأقل 3 مرات كل أسبوع. ولابد من توخي الحذر بوجه خاص من المرفقات مثل ( اكسيل أو وورد ) حيث إنها قادرة على تشغيل برمجيات مستقلة أو أنواع من جمل الأوامر المعروفة باسم stpircS·
ويتوجب هنا التحقق من برامج البريد الإليكتروني لضمان أنها لا تقوم بـ معاينة weiverP للرسائل-أي تفتحها أوتوماتيكياً في نوافذ صغيرة قبل رؤية سطر موضوع الرسالة· ولإحباط الديدان الغازية، من الضروري تحديث نظام التشغيل دوماً بالحزم الأمنية، التي تقوم بإعادة كتابة مقاطع من الشيفرة الأساسية التي تتحكم بالبيانات على القرص الصلب وتؤدي الوظائف الأساسية في نظام التشغيل. ولذا قد تتسبب بتعطيل وظائف أساسية أخرى، لكن ذلك أفضل من التعرض للفيروسات، كما يقول الخبراء·
ولإبعاد الهاكرز المخربين عن كمبيوترك، عليك باستخدام جدار النار llaweriF، وهو برنامج بسيط أو قطعة من العتاد الصلب erawdraH (مثل الموجِّه retuoR) وهو مصمم للقيام بضبط الشبكة المنزلية وإعدادها. ومن الممكن تخصيص إعدادات معظم جدران النار بحيث تتيح مرور كافة أنواع الملفات والبيانات التي يرغب المستخدم في مرورها، وبعدئذ يتولى مسؤولية الحماية برنامج


