أعجبني مقال «الإخوان وصناعة المظلومية»، لكاتبه الدكتور عمار علي حسن، والذي تناول فيه قضيتين غائبتين عن النقاش العام الجاري حالياً حول «الإخوان»، رغم أهميتهما، وهما «صناعة المظلومية» و«الفصام الإخواني حيال الحقوق والواجبات». وبالفعل فإن «الإخوان» الآن يحاولون خلق «مظلومية جديدة» وتسويقها هذه المرة للعالم بأسره، بعد أن سوقوها للمصريين عقوداً من الزمن، فصمتوا على سرقتهم ثورة يناير. وبالنسبة للقضية الثانية، فإن ثورة 25 يناير مكنت «الإخوان» من تأسيس حزب سياسي، ونيل أغلبية في البرلمان، وفوز أحدهم بمنصب رئيس الجمهورية... حيث أخذوا كل الحقوق، لكن أحداً لم يسألهم عن الواجبات! أما الآن، وبعد أن أزيحوا من السلطة، فقد راحوا يطلبون الحقوق؛ حق التظاهر، وحق التقاضي العادل، وحق التعبير عن الرأي... لكن آن الأوان لمساءلتهم عن واجباتهم حيال مصر، وما إذا كانت بالنسبة لهم وطناً أم مجرد سكن؟ علي أحمد- القاهرة