456 شهراً
456 شهراً مرت على اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة.. كانت كافية لبناء دولة عصرية ينظر إليها العالم بكل إعجاب وتقدير.
38 عاماً مرت على قيام دولتنا.. شهدت نقلة غير عادية لحياة الإنسان.. من حياة البراري والصحراء.. إلى المدن العصرية الحديثة.. نقلة في عمل الإنسان.. من الغوص والبحث عن الرزق في أعماق البحار.. إلى الهندسة والإدارة والطب والتعليم والصناعة والتجارة والاستثمار.
13.870 يوماً من البناء والإنجاز.. وضعت القاعدة القوية والأساس المتين لدولة أثبتت للعالم كل ساعة قدرتها على مواكبة عالم اليوم، والتصدي لكافة التحديات والصعوبات في جسد صلب، يشد بعضه بعضاً تحت قيادة حكيمة رصينة.. قادت هذه الدولة بكل اقتدار لتعزز مكانتها.
لعل تحديات عامنا هذا ونحن نتذكر اتحادنا، تحديات اقتصادية بالدرجة الأولى.. فرضت علينا، والملفت أنها لم تكن خالية من تحامل الذين لم يسأموا من توجيه أصابع الاتهام لاقتصادنا.. لم تكفهم سنواتنا الثماني والثلاثون ليصدقوا أن هناك دولة واكبت أحدث الدول وتفوقت على كثير منها، لم يستوعبوا أنها تمكنت من جذب رؤوس الأموال بالعالم.. فملأت قلوبهم غيظاً.. «كيف استطاع أهل الصحراء سحب البساط من تحت أقدامنا؟»..
ذكرى اتحادنا تمر هذا العام، ونحن نرى حملة إعلامية تفتقر للموضوعية وجهت نحو اقتصادنا، بعد إجراء لا يعد غريباً في ظل الظروف الحالية لاقتصاد العالم، حين أعلنت دبي عزمها إعادة هيكلة ديون إحدى شركاتها، و على الرغم من أن التأجيل المخطط له لا يتعدى 6 أشهر، فقد رأينا حملة إعلامية شرسة لم نرها حين انهار أكثر من 120 مصرفاً في أكبر الاقتصادات العالمية، ولا حين تداعت اقتصادات دول أوروبية وعالمية.. حيث كثر الحديث عن تأثيرات هذا الإجراء وانعكاسه على اقتصاد العالم الذي يبحث عن الخروج من أزمته التي أوقع نفسه فيها.
من السهل محاربة الفساد المالي والإداري في أي مؤسسة بالعالم، ولكن الأصعب هو محاربة فساد النفوس التي تعمل على تضخيم كل حركة اقتصادية تحدث لدينا، وتقلل الحديث عند انهيار مؤسسات واقتصادات بأكملها في مناطق أخرى.
حفظ الله بلادنا واقتصادنا من شر مرضى النفوس.. وأدام عليها مسيرة التقدم وتحقيق المنجزات.. وكل عام وإماراتنا بألف خير.
h ssain.alhamadi@admedia.ae