مريم بوخطامين (أبوظبي)
أكدت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا أن معهد المستقبل الرقمي في جامعة خليفة يُعد أحد المراكز الرائدة في تطوير التقنيات الحديثة، حيث يسعى إلى بناء أنظمة رقمية ذكية قادرة على فهم البيئات المعقدة والتفاعل معها بفعالية. ويأتي دور المعهد في إطار دعم التحول الرقمي، من خلال تحويل أبحاث الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات عملية تخدم القطاعات الحيوية مثل الاتصالات والطاقة والاستدامة، مما يسهم في تعزيز الابتكار وبناء مستقبل قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
وأشارت الجامعة إلى أن المعهد يقوم بتصميم وتطوير أنظمة رقمية ذكية قادرة على فهم البيئات المعقدة والتفاعل معها واتخاذ قرارات مدروسة بشكل شبه ذاتي، كما يعمل المعهد على ربط مخرجات البحث العلمي بالتطبيقات العملية، بحيث يتم تحويل تقنيات الذكاء الاصطناعي من أفكار نظرية إلى حلول قابلة للاستخدام في القطاعات الحيوية.
وتمتد مجالات عمل المعهد لتشمل قطاعات استراتيجية، مثل الاتصالات المتقدمة، والطاقة، والتغير المناخي، إضافة إلى البنية التحتية الرقمية الآمنة والموثوقة، منوهين بأن المعهد طوّر نماذج متقدمة في الذكاء الاصطناعي، قادرة على فهم البيانات المعقدة وتحليلها، لدعم اتخاذ القرار في مجالات متخصصة مثل شبكات الاتصالات وأنظمة الطاقة.
ويسهم المعهد في تطوير شبكات الجيل القادم، من خلال إدماج الذكاء الاصطناعي في تصميم وتشغيل أنظمة الاتصالات، بما يعزز الكفاءة ويُحسّن جودة الخدمات، يعمل على تطوير حلول ذكية لدعم الاستدامة، من خلال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات البيئة والطاقة والتنبؤ بالتحديات المرتبطة بالتغير المناخي.
الذكاء الاصطناعي
كما نظّم المعهد تحديات عالمية في الذكاء الاصطناعي خلال فعاليات دولية كبرى، ركّزت على تطوير أنظمة قادرة على تحليل أعطال الشبكات واتخاذ قرارات ذكية، وجمعت مشاركين من مختلف الدول للعمل على حلول قابلة للتطبيق في البيئات التشغيلية الحقيقية.
أنظمة رقمية آمنة
يولي المعهد اهتماماً كبيراً بتطوير أنظمة رقمية آمنة وموثوقة، قادرة على حماية البيانات والبنية التحتية من التهديدات السيبرانية المتزايدة، ويعتمد على شراكات استراتيجية مع جهات صناعية ومؤسسات دولية، بهدف تطوير حلول مشتركة تلبي احتياجات السوق، وتسهم في تسريع تبنِّي التقنيات الحديثة.
كما يوفر المعهد بيئة متكاملة للتجربة والتطوير، تشمل منصات اختبار وأنظمة محاكاة متقدمة، مما يتيح تقييم الحلول قبل تطبيقها في البيئات الفعلية، ويهدف إلى دعم التحول الرقمي في دولة الإمارات والمنطقة، من خلال تطوير تقنيات مبتكرة تسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والذكاء الاصطناعي. كما أطلق المعهد، بالتعاون مع الجمعية العالمية لمشغلي الاتصالات، مبادرة عالمية لتقييم نماذج الذكاء الاصطناعي في قطاع الاتصالات، حيث تم تطوير منصات قياس معيارية تستخدم لمقارنة أداء هذه النماذج على مهام واقعية مرتبطة بتشغيل الشبكات وتحليلها.
ويشارك المعهد في قيادة مبادرات دولية تحت مظلة منظمات أممية لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي على مستوى المنطقة.