الأربعاء 15 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: تداعيات خطيرة للاعتداءات الإيرانية على سلاسل الإمداد الدولية

ناقلة نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز - أرشيفية
15 ابريل 2026 01:06

شعبان بلال (القاهرة)

أوضح خبراء ومحللون أن الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة تشكل تهديداً خطيراً للاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية، مشيرين إلى أن التصعيد العسكري يفاقم حالة الفوضى ويعمق الصراعات، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.
وأكد الخبراء والمحللون، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن تفعيل المسار السياسي والقانوني والدبلوماسي يمثل الخيار الأمثل لحماية المصالح الإقليمية والعالمية.
وشددت الدكتورة نهى أبو بكر، أستاذة العلوم السياسية، على خطورة الاعتداءات الإيرانية، التي تمثل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة، إضافة إلى ما تحمله من تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
وأشارت أبو بكر، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن استهداف البنية التحتية الحيوية في دول المنطقة، وفي مقدمتها المطارات والموانئ والنظام المالي واللوجستي، لا ينعكس فقط على حركة الطيران والتجارة، بل يؤدي إلى زيادة تكاليف الشحن وإثارة حالة من القلق في الأسواق العالمية.
ولفتت إلى أن الضغوط على منشآت الطاقة في دول المنطقة، إلى جانب التهديدات التي تطال حركة الملاحة في مضيق هرمز، تمثل خطراً بالغاً على أمن الطاقة العالمي، حيث إن أي تعطّل في إمدادات النفط من هذه المنطقة الحيوية قد ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق الدولية والاقتصاد العالمي بأسره.
وأفادت أبو بكر بأن الاعتداءات الإيرانية تقوض حركة الملاحة الدولية وسلاسل التوريد العالمية، واستهداف الموانئ أو التلويح بتعطيلها يفاقم حالة عدم اليقين في التجارة العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وأكدت أن تداعيات الممارسات الإيرانية الإرهابية لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل تمتد إلى تقويض الثقة والاستقرار المجتمعي.
من جانبه، رأى الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي، أن التعامل مع الاعتداءات الإيرانية الإرهابية من خلال المسار السياسي والقانوني يمثل الخيار الأكثر فاعلية للحفاظ على استقرار المنطقة، وهو النهج الذي يعزز من دور الشرعية الدولية في احتواء التصعيد.
وأوضح عمران، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن تفعيل أدوات القانون الدولي، استناداً إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، خاصة المادة 33 التي تدعو إلى حل النزاعات بالوسائل السلمية، يمنح الدول المتضررة فرصة لانتزاع اعتراف دولي بحقوقها والحصول على ضمانات قانونية ملزمة تمنع تكرار الاعتداءات، بخلاف التصعيد العسكري الذي قد يفتح الباب أمام فوضى أمنية تستغلها الجماعات الخارجة عن القانون.
وأشار إلى أن منطقة الخليج العربي تمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، وأي تصعيد عسكري في المنطقة يهدد أمن الملاحة في المضايق الدولية، مما ينعكس بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، مؤكداً أن العودة إلى المسار السياسي تبعث برسائل طمأنة للأسواق وتحافظ على تدفقات الاستثمار.
وأفاد عمران بأن تبني دول المنطقة نهج الحوار والدبلوماسية يسهم في كشف الطرف المتعنت أمام المجتمع الدولي، موضحاً أن الالتزام بالحلول السلمية يضع إيران في موقف حرج أخلاقياً وقانونياً، ويعزز من عزلتها الدولية، ويزيد من الضغوط عليها للتخلي عن سياسات التصعيد، والامتثال لقواعد القانون الدولي.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©