الأربعاء 15 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

الأمم المتحدة: 700 قتيل بهجمات «مسيّرات» منذ يناير بالسودان

سوداني نازح أمام ملاجئ مؤقتة بالقرب من الحدود بين السودان وتشاد - أرشيفية
15 ابريل 2026 01:05

أحمد شعبان (جنيف، القاهرة)

قُتل نحو 700 مدني في السودان منذ يناير في ضربات نفذتها طائرات مسيّرة، بحسب ما أعلن أمس مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر بالذكرى الرابعة للحرب.
وقال فليتشر في بيان: «نحو 700 مدني قُتلوا في قصف بطائرات مسيّرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية»، معتبراً أن «الذكرى القاتمة» للحرب التي اندلعت في أبريل 2023 تحلّ بعد عام إضافي فشلت فيه الأسرة الدولية في أداء مهمتها حيال الأزمة السودانية.
وفي الأشهر الأخيرة أدت الضربات الجوية شبه اليومية بطائرات مسيرة تابعة للجيش السوداني إلى تعطيل الحياة في مختلف أنحاء البلاد، لا سيما في كردفان ودارفور. وأضاف فليتشر أن ثلاث سنوات من الحرب مزقت أوصال بلد كان يحمل في طياته آفاقاً واعدة، إذ يحتاج ما يقرب من 34 مليون شخص، أي ما يقارب ثلثي السكان لمساعدات إنسانية.
وذكر فليتشر أن أفراد الطواقم الإنسانية قدموا الدعم لـ 17 مليون شخص العام الماضي، وسيحاولون هذا العام مساعدة 20 مليوناً، لكن الاستجابة تعاني نقصاً حاداً في التمويل. وتستضيف برلين اليوم مؤتمراً للمانحين يهدف إلى تحقيق تقدم ملموس نحو إنهاء الحرب وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، حسبما أوضحت بعثة ألمانيا في الأمم المتحدة عبر «إكس».
وتضاعفت معدلات الفقر بالسودان منذ اندلاع الحرب، بحيث بات 70% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، حسبما أفاد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان لوكا ريندا.
وقال ريندا: «إن واحداً من كل أربعة سودانيين يعيشون في فقر مدقع بأقل من دولارين باليوم».
وحذر السفير صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، من خطورة تسييس المساعدات الإنسانية المقدمة إلى الشعب السوداني، لا سيما المساعدات الغذائية، مؤكداً أن هذا النهج يُحول الإغاثة إلى أداة صراع بدلاً من كونها وسيلة إنقاذ.
وأوضح حليمة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن استمرار الحرب من دون مساعٍ جادة لوقفها، عبر حل سياسي شامل، سيؤدي إلى تفاقم معاناة السودانيين في مجالات الصحة والتعليم والدواء، إلى جانب الارتفاع المتواصل في معدلات النزوح واللجوء.
من جهتها، قالت الدكتورة نورهان شرارة، الباحثة في الشؤون السياسية والأفريقية، إن صراع السودان تحول لحرب شاملة تستهدف سبل العيش، في ظل تدمير مقومات الحياة اليومية، مضيفة أن البلاد تشهد تدميراً ممنهجاً للسلاسل الزراعية، بعدما امتدت رقعة الحرب إلى مناطق الإنتاج الرئيسة في الجزيرة وكردفان ودارفور، مما أجبر آلاف المزارعين على ترك أراضيهم.
وشددت شرارة، في تصريح لـ«الاتحاد»، على خطورة إغلاق طرق الإمداد، حيث تتعرض القوافل الإنسانية والإغاثية للنهب أو المنع، مما تسبب في ندرة السلع وارتفاع أسعارها بشكل غير مسبوق، مشيرة إلى وجود ضغط سكاني هائل على مناطق النزوح والمدن الأكثر أمناً. 
ولفتت إلى أن انهيار العملة الوطنية وتوقف الرواتب جعلا الحصول على الغذاء حلماً بعيد المنال لغالبية الأسر، بينما فاقمت عسكرة المساعدات حدة الأزمة، إذ تحول الغذاء إلى أداة ضغط وسلاح حرب، مع محاصرة مناطق كاملة في الخرطوم ودارفور، لتتحول إلى ما يشبه السجون المفتوحة التي يتضور سكانها جوعاً.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©