السبت 25 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

اتفاقية لإعادة نسخ الإصدارات الوطنية القديمة

‎⁨محمد المزروعي ومبارك الناخي وعبدالله ماجد آل علي خلال الإعلان عن الاتفاقية (من المصدر) ⁩
24 ابريل 2026 01:25

هزاع أبوالريش (دبي)

بالتزامن مع «اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف»، افتتح معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، المؤتمر الصحفي للإعلان عن توقيع اتفاقية تعاون مشتركة مع وزارة الثقافة والأرشيف والمكتبة الوطنية ومكتبة محمد بن راشد، لإعادة نسخ الإصدارات الوطنية القديمة، في خطوة مهمة ضمن الجهود الوطنية لحفظ الذاكرة الثقافية الوطنية وإتاحتها على نطاق أوسع.
وأكد معاليه، خلال كلمته الافتتاحية، أن مبادرة إحياء الإصدارات الوطنية تمثّل خطوة مهمة ضمن رؤية أشمل لإعادة توظيف الذاكرة الثقافية للدولة، وتحويلها إلى مورد معرفي حيّ يسهم في دعم البحث العلمي، وتعزيز الإنتاج الفكري، وربط الأجيال الجديدة بجذورهم الثقافية والفكرية في سياق متجدّد ومؤثر». وأضاف: « إعادة إحياء الإصدارات الوطنية يعد استثماراً مباشراً في الوعي الجمعي، وفي توثيق مسيرة الفكر والثقافة في الدولة، بما تحمله هذه الإصدارات من تجارب ورؤى شكلت ملامح التطور الثقافي والمعرفي، وأسهمت في بناء سردية وطنية متماسكة تعكس مسيرة الاتحاد وإنجازاته».
وتابع معاليه: «هذا المشروع يمثل جزءاً من التزامنا الاستراتيجي ببناء منظومة معرفية مستدامة، يكون فيها الكتاب الوطني ركيزة أساسية في تشكيل الوعي، ومصدراً لإلهام الابتكار والتفكير النقدي، وهو ما يتكامل مع إطلاقنا للذراع المؤسسي للنشر والترجمة، الذي يمثّل امتداداً عملياً لهذا التوجه نحو تعزيز حضور المعرفة الوطنية عالمياً».
من جانبه، أكد مبارك الناخي، وكيل وزارة الثقافة، أن هذه الاتفاقية تمثّل محطة مهمة في مسار صون الإرث الثقافي، وتعكس التزام المؤسسات الوطنية بالعمل المشترك لحفظ ذاكرتنا ومنجزنا الفكري عير العقود، مشيراً إلى أن إحياء الإصدارات الوطنية القديمة يسهم في تعميق الوعي بتاريخنا المعرفي، وإعادة تقديمه للأجيال القادمة.
بدوره، أكد الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، أهمية إحياء الإصدارات الوطنية في إثراء مجتمعات المعرفة وتمكينها، وأن إعادة الصفحات التي طواها الزمن إلى دائرة الضوء ليست مجرد عمل توثيقي، بل هي مسؤولية وطنية نبيلة، إذ تفتح للأجيال نافذة تطلّ منها على أفكار الآباء والأجداد، وتتأمل ثقافتهم الأصيلة، وتستحضر ملامح الحياة التي عاشوها بين رمال الصحراء وساحل البحر، متحدّين قسوة الظروف، ومتطلعين بإرادة صلبة وأمل كبير إلى المستقبل.
وأضاف: «تعقد المكتبة الوطنية آمالاً كبيرة على هذا المشروع وأمثاله، لما له من دور في إثراء مجموعاتها، وتعزيز منظومة الإيداع القانوني، والفهرسة العلمية، والحفظ طويل الأمد، بما يضمن استدامة الوصول إلى المعرفة وصونها للأجيال القادمة، مشيراً إلى أن ما سيسفر عنه هذا المشروع سيكون له أثر بارز في رسم صورة متكاملة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتجربتها الوحدوية الرائدة، وتاريخها وتراثها العريقين».
وبموجب الاتفاقية، تتولى الجهات المعنية حصر الإصدارات الوطنية القديمة وإعداد قوائم أولية تتضمن بيانات تفصيلية لكل إصدار، تشمل العنوان والمؤلف وتاريخ النشر، إضافة إلى توفير نسخ مطبوعة من هذه الإصدارات لمراجعتها وتقييمها بشكل مشترك، تمهيداً لإعادة نسخها وإتاحتها للجمهور والباحثين.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©