السبت 25 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«اليونيسف» لـ«الاتحاد»: الإمارات رائدة محلياً وإقليمياً ودولياً في توفير اللقاحات

تطعيم أطفال ضمن جهود دولة الإمارات بالشراكة مع «اليونيسف» (من المصدر)
25 ابريل 2026 01:26

سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)

تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة، في فعاليات أسبوع التطعيمات العالمي تحت شعار «اللقاحات مفيدة لكل الأجيال»، سيروّج أسبوع التحصينات العالمي للسبل التي يمكن بها للقاحات أن توفر الحماية المأمونة للأشخاص والأسر والمجتمعات المحلية – ومواصلة حماية مستقبلنا. 
وتتضمن الفعاليات التي تقدمها الجهات الصحية، تقديم خدمات التطعيم وعقد سلسلة من الندوات واللقاءات للتوعية بأهمية التطعيم، بالإضافة إلى حملات تثقيفية وورش عمل، بهدف نشر الوعي بأهمية التطعيمات ودورها الفعّال في القضاء على الأمراض المعدية والمستهدفة بالتطعيمات ورفع نسبة التغطية باللقاحات، والتي تستهدف فئات المجتمع من المواطنين والمقيمين، وتشجيع جميع أفراد المجتمع على أهمية التطعيم والالتزام بالبرنامج الوطني للتحصين الذي يمثّل أهم المؤشرات لتحقيق لتغطية صحية شاملة ضد أهم الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيمات.

إشادة أممية 
أشادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، بجهود دولة الإمارات في دعم جهود التحصين العالمية وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤكدة دور الإمارات الهام والفعّال لدعم اليونيسيف وبرامج تزويد اللقاحات عبر الدعم الكبير الذي تقدمه «مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني» ومن خلال الشراكات مع مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية».

حماية الطفولة
قالت لينا يوسف الكرد، المتحدثة الإعلامية لـ«اليونيسف» بمكتب دول الخليج العربي: «هناك شراكة مستدامة مع دولة الإمارات في حماية الطفولة إقليمياً وعالمياً، وتمتلك الإمارات سجلاً حافلاً وتاريخاً طويلاً من التعاون والتنسيق وتقديم الدعم المادي واللوجستي». 
وأضافت: «ومن أبرز الجهود الإماراتية، الدعم المادي واللوجستي من قبل «مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني»، حيت ساهم هذا الدعم في قيام اليونيسيف مع شركائها في غزة بتزويد اللقاحات ضد مرض شلل الأطفال في قطاع غزة خلال عام 2024 و2025، وتم تقديم اللقاحات والوصول إلى جميع المحافظات الخمس». 
وأشارت إلى استضافة مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني فعالية بعنوان «الاستثمار في الإنسانية: متحدون للقضاء على شلل الأطفال»، بالشراكة مع المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال خلال أسبوع أبوظبي المالي في ديسمبر 2025. 
وأعلنت حينها عن تعهّد بتقديم 1.9 مليار دولار لدعم الجهود العالمية للقضاء على شلل الأطفال من حكومات ومؤسسات مختلفة، منها 140 مليون دولار من مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني لتساعد في سدّ الفجوات المالية لاستئصال شلل الأطفال للفترة 2022–2029، وتسريع الجهود الحيوية للوصول إلى 370 مليون طفل سنوياً باللقاحات وتعزيز الأنظمة الصحية في البلدان المتأثرة.
ولفتت الكرد، أيضاً إلى جهود مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، التي أعلنت عن دعمها لبرامج «اليونيسف» خلال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد في مدينة دافوس السويسرية مطلع العام 2026 لتطعيم مليون طفل ضد الحصبة يعيشون في المجتمعات المهمشة، والمناطق المتأثرة بالأزمات والنزاعات.

شراكة للوقاية 
قالت المتحدثة الإعلامية: «يقف خلف كل طفل يتلقى لقاحاً نظام كامل يعمل على تحقيق ذلك، من خلال عاملين صحيين ومتطوعين وعلماء، وحكومات، وعيادات ومدارس».

الأسبوع العالمي للتحصين
تسلّط فعاليات العالم في الأسبوع العالمي للتحصين (التطعيمات) لتسليط الضوء على واحدة من أهم الإنجازات المنقذة للحياة وهي اللقاحات، والدعوة إلى تجديد الالتزام بتوفير اللقاحات للجميع وأولهم الأطفال للوقاية من الأمراض، التي تهدّد حياة الأطفال وصحة الجميع.
ووفقاً للإحصاءات فإن 20 مليون رضيع لا يتلقون لقاحاً واحداً على الأقل، من بينهم أكثر من 14 مليون لم يتلقوا أي جرعة إطلاقاً، غالباً بسبب نقص الوصول. ونتيجة لذلك، يظل ملايين الأطفال غير محميين من أمراض خطيرة يمكن الوقاية منها باللقاحات.
وشكّلت اللقاحات منذ أمد بعيد إحدى أنجع الأدوات في الصحة العام، فعلى مدى الأعوام الخمسين الماضية، أنقذت اللقاحات أرواح أكثر من 150 مليون شخص- ولم يتأتّ ذلك من محض الصدفة، بل لأن أشخاصاً عاديين اتخذوا قرار حماية أنفسهم وأبنائهم ومجتمعاتهم المحلية منذ أكثر من خمسة عقود من أمراض مثل الحصبة والدفتيريا والسعال الديكي وشلل الأطفال والفيروس المعجلي.

أهمية التطعيمات
حول أهمية اللقاحات والتطعيمات لصحة الطفل، أكدت الكرد، أهمية اللقاحات كأقوى الأدوات في مجال الصحة العامة، فعلى مدى أكثر من 200 عام، حمت اللقاحات جيلاً بعد جيل - كان اللقاح الوحيد المستخدم على نطاق واسع فعلياً هو لقاح الجدري الذي تم تطويره في القرن الثامن عشر حيث قتل حوالي 300 مليون شخص في القرن العشرين، وأُعلن القضاء عليه في عام 1980، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى اللقاحات التي أثبتت فعاليتها إلى حد أن العديد من الأمراض التي الآن أصبحت نادرة في كثير من أنحاء العالم.
وبيّنت انه ساهمت قرارات العائلات بتطعيم أطفالها، إلى جانب التزام العاملين الصحيين بالوصول إلى كل طفل، في تحسين معدل بقاء الرضع بنسبة 40% خلال الخمسين عاماً الماضية، وحمت عشرات الملايين من الأطفال من إعاقات مدى الحياة.
ويعيش اليوم عدد أكبر من الأطفال ليحتفلوا بعيد ميلادهم الأول -ويذهبوا إلى المدرسة، ويعملوا، ويكوّنوا عائلات، ويشيخوا- أكثر من أي وقت مضى في التاريخ.

ريادة إماراتية
يقدم القطاع الصحي في دولة الإمارات نموذجاً رائداً في توفير الوقاية والتطعيمات على المستوى الوطني، حيث حقق نجاحاً كبيراً في مجال التطعيمات وذلك بتوفير اللقاحات الأساسية والوصول إلى نسب تغطية عالية تصل إلى أكثر من 95%، وهذا بفضل الجهود التي بذلت على كافة المستويات.
وتُعد سلامة أفراد المجتمع وتحصين صحتهم من الأمراض المعدية، من أهم الأولويات الوطنية، ولذلك تطلق الجهات الصحية حملتها التوعوية لتشجيع أفراد المجتمع على مراجعة مراكز الرعاية الصحية الأولية والعيادات والالتزام بمواعيد التطعيمات حفاظاً على صحتهم وسلامة المجتمع، ما يسهم في تحسين نتائج المؤشر الوطني لنسبة تغطية جميع أفراد المجتمع بالتطعيمات ورفع معدلات التغطية باللقاحات لتصبح 99% وما فوق. 
ويستهدف القطاع الصحية الوصول إلى مجتمع صحي خالٍ من الأمراض المعدية المستهدفة بالتحصين، بما يحقق استراتيجية الجهات الصحية نحو ترسيخ الجانب الوقائي وتقديم الرعاية الصحية الشاملة بطرق مبتكرة ومستدامة، وتحقيق مستهدفات الجانب الصحي من رؤية الإمارات 2031.
وتقدم اللقاحات في كافة المرافق الصحية المعنية، وتتم جميعها وفق أعلى معدلات السلامة في التعامل مع المراجعين، من خلال اتخاذها كافة الإجراءات الوقائية لمنع العدوى.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©