سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)
حددت وزارة الموارد البشرية والتوطين، 6 فئات من التمريض والمهن الصحية المساندة، من شرط امتلاك خبرة ستة أشهر بعد التخرج للحصول على ترخيص مزاولة المهنة، وذلك في إطار تعزيز كفاءة منظومة التراخيص الصحية ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل.
وأوضحت الوزارة، أن الفئات المستثناة، تضم: الممرض المسجل ومساعد الممرض وفني المختبرات الطبية وتقني المختبرات وفني الرعاية التنفسية، بالإضافة إلى فئة المساعد الصحي، وذلك لتسريع انخراط الكفاءات في سوق العمل مع الحفاظ على جودة الأداء والمعايير المهنية.
وأكدت الوزارة، أن قرار إعفاء بعض فئات التمريض والمهن الصحية المساندة من شرط امتلاك خبرة ستة أشهر بعد التخرج للحصول على الترخيص، يشمل كافة الخريجين من داخل الدولة وخارجها، مشيرة إلى دراسة التخصصات الأخرى ضمن فئة المهن المساندة من قبل ممثلي الجهات الصحية، وبحث إمكانية إعفاء كل تخصّص على حدة بما لا يؤثر على جودة الخدمات الطبية المقدمة وسلامة المرضى.
ويهدف هذا القرار، إلى تطوير الإجراءات التنظيمية بصورة شاملة تسريع انخراط خريجي التمريض والمهن الصحية المساندة في سوق العمل، للاستفادة من خبرات الكوادر البشرية مع الحفاظ على جودة الأداء.
ويشكّل تحديث آليات الإعفاء والترخيص جزءاً من رؤية متكاملة لتطوير منظومة التراخيص الصحية في الدولة وتعزيز الامتثال للتشريعات واللوائح التنظيمية السارية، بما يدعم استدامة الكفاءات البشرية ويسرع انخراط الخريجين في سوق العمل دون الإخلال بمعايير الجودة.
ويعزز توحيد الإجراءات على مستوى الدولة، الثقة في النظام الصحي ويرسخ مبادئ الشفافية والعدالة المهنية، ويؤسّس لبيئة تنظيمية أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة متطلبات الحاضر واستشراف احتياجات المستقبل.
وأكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين، أن تحديث سياسة الترخيص الصحي يعكس مستوى المرونة والتكامل بين الجهات الحكومية المعنية، وحرصها على التطوير المستمر للبيئة التشريعية لسوق العمل، وتطوير الآليات والإجراءات وحوكمتها بصيغة شاملة ومتكاملة، تضمن رفع الاستفادة والمنفعة لجميع الأطراف، وتلبي الاحتياجات الوظيفية في القطاع الصحي.
وأشارت إلى جاهزية الوزارة واستعدادها الدائم لمواكبة ودعم جهود الجهات الحكومية في تطوير عملها، ضمن دورها المحوري في تنظيم سوق العمل، مشيراً إلى أن البنية الرقمية الذكية تسهم في تسهيل الربط الإلكتروني المتكامل بين الجهات، والبنية التشريعية والإدارية وتسريع التحديثات، ودعم التوجهات الحكومية في ريادة الخدمات، واستدامة ريادة الدولة في جميع المجالات.
ولفتت إلى الأهمية الاستثنائية التي يحظى بها القطاع الصحي، واستدامة ريادته لدى جميع الجهات في الدولة، باعتباره أحد القطاعات الرئيسية، التي ترتبط ارتباطاً مباشراً بجودة الحياة، وصحة سكان الدولة، وتقديم الخدمات الصحية بالسرعة والكفاءة المطلوبة.
وفي سياق متصل، أعلنت الوزارة بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، عن تمكين أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات والكليات الطبية من الأطباء والتخصصات الصحية الأخرى من مزاولة المهنة داخل المنشآت الصحية.
ويهدف هذا القرار، إلى تعزيز التكامل بين التعليم والممارسة العملية، وترسيخ الحوكمة والامتثال والمعايير الموحدة للترخيص، بما يدعم استدامة القوى العاملة الصحية ويعزز جاهزية القطاع الصحي لمتطلبات الحاضر وتحديات المستقبل.
ويمكن إصدار الترخيص المهني لأعضاء الهيئة التدريسية في حال استيفائهم شروط المؤهل والخبرة والتراخيص السابقة، إضافة إلى احتساب ساعات التدريس ضمن ساعات التطوير المهني المستمر «CPD» وفق سياسات التعليم الطبي المعتمدة في الجهات الصحية، ما يعكس تقديراً نوعياً للدور العلمي للأكاديميين، ويعزز ثقافة التعلم المستدام في المهن الصحية.
ويعكس القرار، نهجاً مؤسسياً يقوم على المواءمة بين المرونة التنظيمية والالتزام بمعايير الحوكمة، موضحاً أن تمكين أعضاء الهيئات التدريسية من الممارسة المهنية يثري بيئة العمل الصحي بخبرات علمية متقدمة، ويسهم في رفع كفاءة المنظومة الصحية، مع الحفاظ على متطلبات الترخيص الموحدة التي تضمن جودة الأداء المهني وصحة متلقي الخدمة، مما يسهم في استدامة القطاع الصحي ومرونته وكفاءة تلبيته لأهداف رؤية «نحن الإمارات 2031».