أبوظبي (الاتحاد) - تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، استضاف مركز زايد للدراسات والبحوث، التابع للنادي، مساء أمس الأول، في مسرح أبوظبي بكاسر الأمواج الشاعران النبطيان: حميد بن خليفة ذيبان الفلاسي، و المهندس ظافر بن عايض الأحبابي، في قراءة شعرية، اتسمت بالطابع الوطني، أدارها الشاعر والباحث الإعلامي مهند علي المعمري، وحضرها الدكتور راشد أحمد المزروعي، مدير مركز زايد للدراسات والبحوث بالإنابة.
ويعد الشاعران من جيل الريادة في مجال القصيدة النبطية، إذ تنبني قصائدهما على شفافية الصورة ومشهدية قوية تستلهم ما في البيئة الإماراتية من خصائص، لبناء قصيدة مرتبطة بقوة بالواقع ما بين المباشر والغامض، مضافا إلى ذلك موهبتهما الفذة في استخدام المفردات، ولغة السهل الممتنع للوصول إلى المتلقي عبر قصيدة شعرية تجمع بين الأصالة والمعاصرة، والقيمة الفنية والجمالية.
الشاعر ظافر بن عايض الأحبابي، قرأ عددا من القصائد التي دارت معظمها في فضاء الشعر الوطني والاجتماعي والشعبي والغزلي، وركز في معظم قصائده الوطنية على التغني بأمجاد الوطن والشعب والقيادة الحكيمة، ومنها: احذر صديقك، سود الليالي، سلام يا سلطان ، وهي من جملة قصائده التي يمتدح فيها سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ، شموخ المجد، من غلاش، جمرة الشوق، يا نظر عيني، تاج الزعامة، وهي قصيدة وطنية مؤثرة ألهبت حماس الحاضرين، وفي لغة رصينة جاوزت تخوم الشعر، حاول الفلاسي أن يلخص مشاعره وتقديره للقيادة في الإمارات، عبر رجالها المخلصين، فقال:
سر يا خليفة يا زعيم المناعير
يا عزوة الشعب وذراه وضميره
في قلبك الرحمة وف وجهك الخير
يا من غمر الشعب بجوده وخيره
يا سيدي شوفك لشعبك تباشير
وفي طلّتك تفرح جموع غفيرة
ما مثل زايد صار ولا مثله يصير
إلا خليفة بالمكارم خشيره
شيخ بنى داره بعزم وتفكير
الله من غدر الليالي يجيره
الشعر في توصيف أبو خالد يحير
نفخر به وعين المعادي ضريره
وحكامنا مثل الجبال المزابير
يا دارنا نامي وعينك قريرة
وكان مؤثراً أن يستعيد الشاعر الفلاسي، محتويات الكلمة المؤثرة التي ألقاها صاحب السمو حاكم الشارقة، بعد إعلان فوزه بلقب شخصية العام في دورة جائزة زايد للكتاب، في دورتها لعام 2009 – 2010، تقديراً لجهود سموه في رعاية التنمية الثقافية العربية ودعم الإبداع، في قصيدة بعنوان (فكر زايد) نقتطف منها:
حديث سلطان عن زايد يبكيني
وبكى المشاهد وبكى الناس بالصالة
نبرات صوته على العبرة تناديني
جدد شجون الجريح الصابر الدّالة
وفاك لبوخليفة فخر يكسيني
موقفك شرّف عموم الشعب وأجياله
في حب زايد تشاركني محبيني
ومن لا عرف قدر زايد مالي وماله
تاريخ زايد وأمجاده تعزّيني
ولو راح عنا بفكره عاشت رجاله
وقرأ الشاعر حميد بن خليفة ذيبان الفلاسي، عدداً من قصائده القديمة والجديدة، أهمها: بدر البدر، جدواج يابوظبي قاصد ومتغنّي، عود ودهن عود، جدواك يا سلطان منّي تحيات، وهي قصيدة وطنية، من باب المديح في سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، عرّج من خلالها على التّغني بالقيادة والوطن العزيز الإمارات، وقال فيها:
جدواك يا سلطان منّي تحيات
إمبخّرة بالعود وأغلى دهن عود
أزفهن ف يحفل عيد ومسرات
وأدعي عسى عيد الوطن بالفرج زود
والحمد لله إشير خنافى الإمارات
ما قصروا وما خلخلوا شرط وإبنود
قصدي خليفة فخر تاج المروّات
وروّادنا لي هم له سنا وجنود
عقب ختام الأمسية قام الدكتور راشد أحمد المزروعي مدير المركز، بتكريم الشاعرين ومدير الأمسية بدرع نادي تراث الإمارات، مؤكدا في كلمة له أهمية تجربة الشاعرين والقيم الشعرية والجمالية لقصائدهما الوطنية والاجتماعية والشعبية والغزلية، مشيرا إلى أهمية الدعم الذي يقدمه سمو رئيس النادي للشعر والشعراء والمبدعين الإماراتيين في المجالات الأدبية والثقافية والفنية كافة لتنشيط الحركة الشعرية في الدولة، فيما عبّر الشاعران عن تقديرهما لمبادرة المركز في إقامة هذه الأمسية.