تونس - عمر غويلة:
الفوز العريض الذي حققه المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم على منتخب فيبتسوانا
إطار تصفيات مونديال 2006 ، نزل بردا وسلاما على الشارع الرياضي التونسي الذي تابع المباراة باهتمام كبير إعتبارا لإنعكاسات نتيجتها على بقية مشوار المنتخب التونسي في تصفيات هذه المسابقة·
فكما كان متوقعا كان المنتخب التونسي في الموعد وحقق فوزا مستحقا حافظ من خلاله على حظوظه في الترشح لمونديال ألمانيا ،2006 وذلك رغم البداية الصعبة ومبادرة المنتخب البتسواني بالتسجيل منذ الدقيقة 12 بواسطة موجوشي·· المنتخب التونسي الذي إعتمد كما كان متوقعا خطة هجومية قدم عرضا مطمئنا وحقق فوزا جاء ليدعم معنويات عناصره قبل اللقاء المهم الذي سيجمعه السبت المقبل في العاصمة التونسية مع منتخب غينيا·
ومع متابعته المباراة إنتظر الجمهور التونسي طبيعة التشكيلة التي ستخوض اللقاء ليتعرف على إختيارات المدرب الفرنسي روجيه لومار إعتبارا للعدد المهم من اللاعبين الذين كانوا تحت تصرفه، و جاءت التشكيلة مطابقة لنهج لومار الذي اعتمد على عدد مهم من المحترفين حيث سجلت عودة المحترف حاتم الطرابلسي الذي حمل شارة القيادة والمهاجمان زياد الجزيري و البرازيلي الأصل سانطوس إلى جانب الجعايدي والنفطي وبن سعادة والغضبان إلى جانب إنضمام لاعب الصفاقسي وسام العابدي الذي تزامنت أول مشاركة له بتسجيل الهدف الثالث لمنتخب تونس·
المنتخب التونسي الذي حقق برأي النقاد والفنيين المهم أي النتيجة على حساب الأداء، سجل بالمناسبة أول فوز له خارج قواعده في هذه التصفيات وهو ما إعتبره العديد إنجاز مهم قبل تحول المنتخب إلى كينيا لمواجهة المنتخب الكيني في الجولة قبل الأخيرة لهذه التصفيات·
وإذا إتسمت بداية المباراة بشيء من الصعوبة بالنسبة للمنتخب التونسي الذي لم يظهر بوجهه الحقيقي إلا بعد قبوله الهدف البوتسواني ، فإن الخبرة والنضج التكتيكي لأغلب عناصر المنتخب لعبت دورا حاسما في الفوز الذي كان بالإمكان حصولة بنتيجة أفضل· وإذا هلل الشارع الرياضي التونسي لهذا الفوز وإعتبره إنجازا مطمئنا فإنه أكد على ضرورة أن يظهر المنتخب التونسي يوم السبت القادم أمام منتخب غينيا في أفضل وجه وذلك إعتبارا لحساسية المباراة وإنعكاس نتيجتها على معنويات عناصر المنتخب قبل تحولهم يوم الأحد المقبل إلى ألمانيا للمشاركة في بطولة كأس القارات حيث سيتبارى المنتخب التونسي مع منتخبات الأرجنتين وألمانيا وأستراليا· وعكست الصحف التونسية الصادرة يومي الأحد والاثنين إرتياح الشارع الرياضي التونسي حيث جاءت تعاليقها إيجابية بالنسبة للمنتخب من ذلك أن صحيفة ' الصباح ' و تحت عنوان ' ···و إنتعشت الآمال بأثمن كسب على درب المونديال' لاحظت أن المنتخب حقق فوزا سيمكنه من مواصلة البحث عن ورقة الترشح للمونديال بمعنويات مرتفعة، بينما أشارت جريدة ' الصحافة ' تحت عنوان ' مهمة ناجحة و نجاعة هجومية مطمئنة ' إلى أن المنتخب التونسي الذي فرض سيطرة شبه كاملة منذ الدقيقة 25 أحدث الفارق بفضل خبرته وأن الإنتصارات لا تهدى والمنتخب التونسي إستحق الفوز عن جدارة وكان الأفضل في كافة المجالات ملاحظة أن المنتخب التونسي لعب بروح معنوية عالية و براحة تكتيكية واضحة وهو يستحق كلمة ' برافو ' ·
وأكدت صحيفة ' الشروق ' من ناحيتها تحت عنوان ' المهم في إنتظار الأهم ' أن المنتخب التونسي أثبت أنه يمسك جيدا بأوراقه ولم تعد تخيفه التنقلات إلى أدغال إفريقيا مهما كانت صعوبتها، كما أن أصبح له الكثير من النضج التكتيكي فضلا عن مهاراته الفنية العالية ·
وبعد عودته بساعات لتونس غادرها المنتخب التونسي متوجها إلى مدينة فرانكفورت الألمانية حيث سيعسكر إلى يوم الخميس المقبل وذلك إستعدادا لمباراة غينيا ··و قبل التوجه إلى فرانكفورت قرر المدرب لومير الإستغناء عن أربعة لاعبين وهم بدرة والبوعزيزي والزيتوني والبوسعايدي ·· وبذلك أبقى لومار على 21 لاعبا للمشاركة في مباراة غينيا وهم : بومنيجل وخالد فاضل والكسراوي في حراسة المرمى وأنيس العياري وخوزي كلايتون ووسام العابدي وراضي الجعايدي وعادل الشاذلي وقيس الغضبان وجوهر المناري والمعدي النغطي وشوقي بن سعادة وسلفا دوس سانطوس وكريم السديري وهيكل قمامدية وزياد الجزيري وعصام جمعة وعماد المهذبي وحامد النموشي وعلاء الدين يحي وأمير حاج مسعود ·