واشنطن (وام)
حذّرت منظمات دولية عدة، من بينها صندوق النقد الدولي، والوكالة الدولية للطاقة، ومنظمة التجارة العالمية، من خطر حدوث نقص في النفط هذا الصيف إذا لم تعد حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها بسرعة.
وقال رؤساء المنظمات الدولية الثلاث، في بيان مشترك، إن مخزونات النفط العالمية تتقلص بوتيرة قياسية بسبب الخسارة الكبيرة في الشحنات التي تمر عبر مضيق هرمز، وإن الانخفاض السريع والمستمر في المخزونات العالمية سيمثل خطراً متزايداً على أمن الطاقة وأوضاع السوق، وبشكل أوسع، قدرة الاقتصاد على الصمود، إذا لم تعد حركة الملاحة البحرية إلى طبيعتها قبل ذروة الطلب الصيفي في نصف الكرة الشمالي.
وأضاف البيان أن الارتفاع الحاد في أسعار منتجات الطاقة والأسمدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط أثر بشكل غير متناسب على البلدان ذات الدخل المنخفض، وأن ارتفاع أسعار الأسمدة يثير قلقاً خاصاً مع دخول العديد من البلدان موسم الزراعة.
وقيدت إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، رداً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في أواخر فبراير الماضي.
وفي أبريل الماضي، أعلن رؤساء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والوكالة الدولية للطاقة أنهم يشكلون مجموعة لتنسيق استجابة الوكالات للأزمة، خصوصاً بالنسبة إلى الاقتصادات الهشة.
وقالت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، خلال اجتماعات الصندوق لربيع العام الجاري، إن الحرب تسببت في تقليص توقعات النمو العالمي، وقدّرت أن الاقتصادات الهشة ستحتاج إلى ما بين 20 و50 مليار دولار مساعدة مالية بسبب التداعيات الاقتصادية للصراع.
وأمس الأول، أعلنت الولايات المتحدة، فرض حزمة جديدة من العقوبات على شبكات النفط والبتروكيماويات الإيرانية، في إطار حملة «الضغط الأقصى» الهادفة إلى حرمان إيران من مصادر الإيرادات التي تستخدمها، في تمويل أنشطتها العسكرية والإقليمية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، توماس تومي بيغوت، إن الإجراءات الجديدة تستهدف الاقتصاد النفطي الإيراني غير المشروع، وتشمل كيانات وأفراداً وسفناً تعتبرها الإدارة الأميركية بمثابة العمود الفقري لعمليات نقل النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية. وأوضح البيان أن العقوبات التي فرضتها وزارة الخارجية الأميركية شملت ثمانية كيانات مدرجة على قوائم العقوبات، إضافة إلى تصنيف ثماني سفن كممتلكات محظورة بسبب مشاركتها في نقل النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية، كما طالت ثلاثة كيانات وفرداً مرتبطين بتجارة هذه المنتجات.
وشدد البيان على أن الولايات المتحدة لن تتردد في اتخاذ إجراءات ضد أي جهة أو كيان يشارك في تجارة النفط الإيراني غير المشروعة أو يدعم قدرة الحكومة الإيرانية على مهاجمة جيرانها وشعبها، محذراً من أن أي تعاون في قطاع الطاقة الإيراني قد يعرض أصحابه للعقوبات الأميركية.