دعا معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم جميع مدارس الدولة وطلبتها ومعلميها إلى تبني خطة مدروسة بالاتفاق مع الوزارة، لتنظيم برامج دورية لرعاية المسنين والتواصل معهم من أجل ترسيخ مفاهيم التواصل الاجتماعي بين الأجيال·
وأكد ضرورة المحافظة على القيم والمبادئ والأخلاقيات الحـــــميدة التي غرسها فينا الآباء والأمهات على مر الســـــنين من أجل إيجاد أجيال من أبناء الدولة، قادرة على حماية مكتسباتها، والمشاركة بفعالية في تعزيز خطط التنمية والتطوير فيها· وقال معاليه خلال زيارته لدار رعاية المسنين بالشارقة، والتي تأتي تزامناً مع انعقاد مؤتمر أبوظبي العالمي للشيخوخة، ''إننا جميعاً مطالبون، بتبني المبادرات الإنسانية والاجتماعية من أجل كبار السن الذين قدموا كل غالٍ ونفيس من أجل تربية الأجيال على مر العصور''·
وثمّن معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم دعوة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام، باعتماد استراتيجية عمل تحقق التطلعات لتقديم أفضل سبل الرعاية للمسنين· وأشاد معاليه بما أكدته سموها بمناسبة انعقاد مؤتمر أبوظبي العالمي للشيخوخة حول ضرورة تضمين خطط التنمية الوطنية كل ما تستحقه الشيخوخة من مستلزمات وإمكانات وقدرات وبرامج تتجاوز الأطر التقليدية في هذاالجانب، مع تشجيع ودعم البحوث العلمية التي تتناول الشيخوخة والتي تساهم بشكل مباشر في تقديم الرؤى العلمية المتخصصة للمؤسسات الاجتماعية وإثراء برامجها وتعزيز قدرات كوادرها·
وأشاد بفعاليات مشروع ''كيف أصون هويتي'' الذي تتبناه مدرسة صهيب للتعليم الأساسي بمنطقة الشارقة التعليمية·
وقامت كل من مدرستي الشهباء، وصهيب للتعليم الأساسي بنين، بزيارة لدار رعاية المسنين بالشارقة للتواصل مع كبار السن والتعبير لهم عن تقدير الأبناء لهم والاعتراف بجمائلهم والجهود التي قدموها لتربية الأجيال والاهتمام بهم حتى أصبحوا رجالاً يتحملون مسؤولية البناء والتطوير في هذا الوطن الغالي·
ويمثل المشروع تنفيذاً عملياً لأهداف اللجنة الدائمة للسلوك التربوي في مجال غرس القيم وتأصيل العادات والتقاليد عن طريق تنفيذ حملات توعية الغرض منها تأصيل الهوية الوطنية من خلال برامج وفعاليات ومشاريع وأنشطة مختلفة لخدمة الحملة·
وأعدت مدرسة صهيب برنامجاً للزيارة تضمن عدداً من الفعاليات كالفقرات التراثية والأناشيد الدينية، بالإضافة إلى اللقاءات المفتوحة التي كان يجريها الطلاب مع المسنين· وشارك مجلس أمهات مدرسة صهيب بتقديم الهدايا وعمل الحناء لمنتسبات الدار، إلى جانب تقديم الأكلات الشعبية للمسنين·
وقدمت مدرسة الشهباء عرضاً لليولة ورقصات شعبية أدخلت السرور والبهجة في نفوس نزلاء الدار·
من جانبها، أكدت مريم القطري رئيس قسم الشــــؤون التنفــــيذية بدار رعــــاية المســــنين بالشـــــارقة، أن مثل هذه الــــزيارات توثر بالإيجاب على نفسيات المسنين وترفع معنوياتهم· كما أن زيارة معالي الوزير المفاجئة للمركز أسعدت الجميع سواء المسنين أو الطلاب المشاركين، وحثه لنا على المزيد من المشــــاركات والتواصل مع المدارس دعــــانا لأن نعد خطة مدروسة بالاتفاق مع الوزارة لتفعيل دور الطلاب وتنــــظيم برامج دورية للمسنين·
وحول الأثر الذي تتركه مثل هذه الفعــــاليات على الطلاب، أوضح الأخصائي الاجتماعي بمدرسة الشهباء أن للمدرسة دوراً كبيراً في التأثير على شخصية الطــــــالب والبرامج التي تقدم سواء الترفيهية أو التوعوية يجـــــب أن تكون مدروسة بشــــكل جيد، بحيث يكون لها مردودها الفعلي في الحياة·