هالة الخياط (أبوظبي)
أنجز مركز النقل المتكامل، التابع لدائرة البلديات والنقل، نحو 50% من أعمال المرحلة الثانية لمشروع تحسينات السلامة والحركة المرورية حول 60 مدرسة في مدينة أبوظبي، ضمن جهود المركز لتعزيز سلامة الطلبة ومستخدمي الطريق، والحد من الازدحامات وتحسين انسيابية حركة المركبات والحافلات المدرسية، خصوصاً خلال ساعات الذروة.
وتشمل المرحلة الحالية مدارس موزّعة على جزيرة أبوظبي، وبني ياس، ومدينة خليفة، والشامخة، والفلاح، والشهامة، فيما جرى تقسيم المشروع إلى خمس حزم وفق التوزيع الجغرافي للمدارس المستهدفة، بما يسهم في تنفيذ التحسينات وفق احتياجات وطبيعة الحركة المرورية المحيطة بكل مدرسة.
وقالت الدكتورة المهندسة سمية النيادي، مدير إدارة الدراسات والتصاميم بالإنابة في مركز النقل المتكامل، إن المشروع يستهدف توفير بيئة مرورية أكثر أماناً حول المدارس، من خلال دراسة المواقع بشكل متكامل وتحديد مناطق الازدحام والمخاطر المرورية واحتياجات الطلبة وأولياء الأمور والحافلات المدرسية والمشاة، ومن ثم تطوير الحلول المناسبة لكل موقع.

وأوضحت النيادي لـ«الاتحاد» أن التحسينات تشمل تغيير وتنظيم اتجاهات الحركة المرورية وحركة الدوران حول عدد من المدارس لتعزيز انسيابية السير، إلى جانب إضافة عناصر للسلامة المرورية تشمل ممرات عبور المشاة والمطبات واللافتات المرورية والعلامات الأرضية التي تنبه السائقين إلى المناطق المدرسية، فضلاً عن تحسين الممرات الجانبية المخصصة للمشاة.
وبيّنت أن المشروع يتضمن كذلك توفير مواقف تخدم الحافلات المدرسية وأولياء الأمور والموظفين، والعمل على توزيع حركة السير بما يسهم في فصل حركة الحافلات المدرسية عن مركبات أولياء الأمور، للحد من نقاط التعارض وتحسين حركة الدخول والخروج من المدارس.
وأكدت النيادي، أن الهدف لا يقتصر على تحسين انسيابية الحركة المرورية حول المدارس، وإنما يمتد إلى جعل الرحلة اليومية للطلبة من وإلى مدارسهم أكثر أماناً، مشيرة إلى أن رفع مستوى السلامة يشمل جميع مرتادي المدارس من طلبة وزوّار وموظفين، بالتوازي مع تحسين حركة الحافلات المدرسية والمركبات الخاصة خلال فترات الذروة.
وحول آلية تحديد المدارس المستهدفة، أوضحت أن اختيار المواقع يستند إلى الملاحظات والدراسات الميدانية ومراقبة نقاط الازدحام على شبكة الطرق، بالتنسيق بين الإدارات المعنية في مركز النقل المتكامل والجهات الحكومية ذات العلاقة، إضافة إلى دراسة المقترحات والشكاوى الواردة بشأن الحركة والسلامة المرورية حول المدارس.
ويعتمد المركز في معالجة المواقع على دراسة طبيعة الحركة المحيطة بكل مدرسة واحتياجات مستخدمي الطريق، بما يتيح تطبيق حلول تتناسب مع الظروف المرورية لكل موقع، بدلاً من تطبيق نموذج موحّد على جميع المدارس.
وقالت النيادي: «كل صباح نودّع أبناءنا وهم متجهون إلى مدارسهم، ودورنا في مركز النقل المتكامل، بالتعاون مع شركائنا الاستراتيجيين، أن نضمن أن تكون رحلتهم آمنة في الذهاب والعودة»، مؤكدة أن «سلامة أبنائنا مسؤولية مشتركة، ورحلة آمنة تبدأ من طريق آمن».