الجزائر- حسين محمد، بغداد - وكالات الأنباء:
أكدت الجزائر أمس أنها لم تتلق حتى الآن أي شروط أو مطالب من خاطفي القائم بأعمال رئيس بعثتها الدبلوماسية في بغداد علي بلعروسي وزميله عزالدين بلقاضي، كما نفت تلقيها أي عرض من'الجماعة السلفية للدعوة والقتال' الإرهابية الجزائرية المرتبطة بتنظيم 'القاعدة' لمبادلة الرجل الثاني في قيادتها عبد الرزاق صايفي المدعو' البارا' بالدبلوماسيين المخطوفين· فيما هنأت الجماعة شبكة 'القاعدة في العراق بقيادة أبو مصعب الزرقاوي على خطفهما ودعتها إلى قتلهما، عرضت حركة مجتمع السلم 'حمس' الجزائرية وساطتها للإفراج عنهما· وقال مدير مكتب الاتصالات في وزارة الخارجية الجزائرية عبد الحميد شبشوب: إن السلطات الجزائرية تتابع بدقة تطورات قضية اختطاف الدبلوماسيين منذ الخميس الماضي وتجمع المعلومات ومادامت ليست هناك مطالب للخاطفين فلا يمكننا إطلاق تكهنات حول اسباب الخطف·
وأبلغ مصدر جزائري رسمي 'الاتحاد' في الجزائر العاصمة أمس: رسميا لم يصلنا أي عرض لمبادلة الدبلوماسيين بالمدعو 'البارا'· وتفادى الخوض في كيفية رد الجزائر إذا تلقت طلبا من هذا النوع مكتفيا بالتلميح إلى بداية الإتصالات مع الخاطفين في بغداد· وقال: إننا نفضل العمل بعيدا عن الأضواء والصخب الإعلامي، والجزائر تقوم بما تستطيع لإطلاق سراح دبلوماسييها· وقد باشر وفد أمني جزائري في بغداد أمس محادثات مع مسؤولين فى وزارتى الداخلية والخارجية العراقيتين وقيادات دينية عراقية للوقوف على مصير المخطوفين ومحاولة إطلاق سراحهما· وفي الوقت نفسه كثفت وزارة الداخلية العراقية اجراءاتها الأمنية بحثا عنهما· وعلى صلة بالموضوع، شدد وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيب عباوى على ضرورة التزام البعثات الدبلوماسية بالتعليمات الأمنية ضمانا لسلامة الدبلوماسيين، مشيرا الى وجود وحدة خاصة تابعة لوزارة الداخلية للعمل على حماية البعثات·
من جهة أخرى، دعت 'الجماعة السلفية للدعوة والقتال' عبر بيان في موقعها على شبكة الانترنت إلى قتل الدبلوماسيين الجزائريين· وقالت إنها 'تلقت نبأ اختطافهما من طرف شبكة الزرقاوي ببالغ الفرح والسرور'· ويقول خبراء أمن إن متطرفين جزائريين أسسوا تلك الجماعة عام 1998 باقتراح من زعيم 'القاعدة' أسامة بن لادن عندما كانوا يقاتلون معه قوات الاتحاد السوفييتي السابق في أفغانستان·
وفي اتجاه معاكس عرضت حركة 'حمس' المشاركة في التحالف الحكومي بالجزائر إيفاد مبعوثين منها إلى بغداد للتحاور مع الخاطفين ، وقال نائب رئيسها عبد الرزاق مقري لـ'الإتحاد': إن الحركة عرضت الأمر على السلطات الجزائرية وهي تنتظر ردها ، وإذا وافقت فلن تدخر أي جهد لإطلاق سراح المختطفين· كما دعت 'حركة الإصلاح الوطني' الجزائرية المعارضة، الخاطفين إلى إطلاق سراح بلعروسي وبلقاضي'تقربا إلى الله أولا واحتراما لجهاد الشعب الجزائري ضد الاستعمار الفرنسي ثانيا ولزوما لمنطق العدل والاحترام في معاملة الأبرياء ثالثا'· من جهتها، دعت 'الزاوية التيجانية' بمنطقة القّمار وهي زاوية صوفية ينتمي إليها بلعروسي، إلى إطلاق سرح المختطفين وقالت إنها لا تعرف بلعروسي إلا متدينا وإنه لايستحق أن يلحق به أي أذى·
وأكد رئيس 'جمعية العلماء المسلمين' في الجزائر الشيخ عبدالرحمن شيبان أن الاسلام يرفض الاعتداء على الأبرياء وترويع الأمنين وازهاق الأرواح ظلما وعدوانا· وقال للصحافيين أمس إنه وجه نداء إلى الخاطفين يدعوهم فيه الى اطلاق سراح الدبلوماسيين ووجه أيضا دعوة إليعلماء العراق وكل العراقيين في الهيئات الرسمية والشعبية لبذل كل ما في وسعهم من جهد للمساعدة على إطلاق سراحهما·