الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

منبه العمر

29 سبتمبر 2005

للعمر منبه لا نستطيع أن نضبط وقته ·· يرن على غفلة منا، ليوقظنا في وقت ·· قد لا نود الاستيقاظ فيه··
ü ثوان:
ما أقصر عمر الثواني تمر كغمضة العين لا تكاد تولد ثانية حتى تموت ·· بعد ثانية هذه الثواني قصيرة العمر ·· هي عمرنا·
ü دقائق:
للعمر دقائق وللدقائق ·· عمر وحين تنتهي دقائق العمر ينتهي عمر الدقائق
ü ساعات:
تمضي الساعات ·· ساعة تلو أخرى ساعة تحمل لنا بين طيات دقائقها الفرح الجميل فنتمنى ألا ترحل وأن تبقى معنا إلى الأبد وساعة تأتي مثقلة بالحزن وبهم لا طاقة لنا على احتماله فنتمنى ألا يطول بقاؤها وأن ترحل سريعاً بما جاءت به!
ü أيام:
الأيام ··· هي مسرح الثواني والدقائق والساعات وعلى مسرح الأيام تتم أحداث الساعة والوقت أيامنا المرة ·· تأتي فتبقى تسكن بنا تقيم معنا إقامة ثقيلة مملة فعند اللحظات ترقباً للحظة رحيلها والتي غالباً ما تأتي بعد أن تكون قد حفرت بنا ما حفرت وبعد أن تكون قد أخذت منا معها ما أخذت وأيامنا الجميلة تأتي على استحياء تزورنا بخجل الضيف لا تدوم ·· ولا تبقى طويلاً ترحل ·· مخلفة بنا مرارة الرحيل ومعاناة الحنين إليها وأمنية عميقة نتغنى بها دائماً: (ما أروع تلك الأيام ·· ليتها تعود) وتعود أحياناً لكنها غالباً ·· لا تعود·
ü شهور:
للشهور ومرورها السريع أمامنا رعب في داخلنا فالشهور هي الجزء الأكبر من السنوات ·· تلك السنوات التي تمثل عمرنا ··· عمرنا الذي ندرك تماماً أننا لن نحياه فوق هذه الأرض مرة أخرى وانه تجربة غير قابلة للتكرار وأن فشل التجربة يعني الكثير من الندم والكثير من الضياع·
ü سنوات:
السنوات هي الوقت المسموح لنا به فوق هذه الأرض ·· الوقت الذي تحدده صافرة النهاية ·· الوقت الذي تم ضبط منبه العمر عليه ··· الوقت الذي سينهيه رنين ذلك المنبه يوماً لا ليعلن الاستيقاظ إنما ليعلن النوم وما أدراك ما ذاك النوم·
ü محطة:
هل فكر أحدكم يوماً أنه مسافر ·· يتنقل بين محطات الأيام ومطارات الحياة وإن العمر عبارة عن حقيبة مليئة بالأيام والأشهر والسنوات ولا نعلم مقدار وعدد السنوات بها وكلما انقضى يوم أو شهر أو نقصت سنة كلما قل محتوى الحقيبة خف الوزن ·· وثقل الحمل·
تدق 'ساعة الحائط' معلنة انتصاف الليل فتتجرد سندريلا من زينتها وذهبها وزخرفها وتخلف القصر والأمير والحلم الجميل وتمضي تاركة خلفها فردة حذاء تؤكد أنها ذات يوم مرت من هنا وهكذا نحن كلانا يتحول إلى سندريلا عندما تدق 'ساعة العمر' معلنه انتصاف العمر·· أو انتهاء العمر ·· فنمضي كسندريلا مخلفين الأشياء خلفنا دليلاً على أننا ذات يوم مررنا من بوابة هذه الحياة دخولاً ·· وخروجاً·
مها المقبالي
العين
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©