السبت 24 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

أهمية التعاون بين البيت والمدرسة

29 أكتوبر 2005

تعتقد بعض الأسر أن وظيفتها التربوية تنتهي بمجرد دخول الطفل المدرسة، ولكن هذا الاعتقاد خاطئ إذ أن وظيفة المدرسة تعليمية تربوية، ومتطلبات العملية التربوية هي التعاون بين الأسرة والمدرسة في تربية الطفل وتحقيق النمو المتكامل في اتجاه واحد، مشتركة في الجوانب العقلية والنفسية والاجتماعية والصحية للحيلولة دون تعرض الطالب للصراع الناتج من وجهات النظر بين الأسرة والمدرسة حول القضايا التعليمية والتربوية والذي قد يؤثر سلباً على العملية التعليمية·
مثال: إذا كانت الأسرة لا تحترم نظام المدرسة، ولا تساعد الطالب على الحضور في المواعيد المقررة فتعطل وظيفة المدرسة ويعاقب الطالب وتضيع عملية فرصة التربية·
أو إذا كانت المدرسة تكلف الطالب من الواجبات ما لا يستطيع القيام به بسبب حالة الأسرة المادية والمعنوية فهذا بسبب الارتباك للطالب والتقصير في واجبه، وبالتالي تنمو فيه كراهية الأسرة أو المدرسة، وربما يلجأ الى سلوك شاذ للتخلص من هذه الواجبات·
وإذا كان الطالب مدللاً في المنزل ووجد الحزم في المدرسة نفر منها وقد يهرب منها، لذا ينبغي أن يكون جو المدرسة استمرارا لجو المنزل، وذلك عن طريق مد الجسور بين المدرسة والمنزل·
لهذا فإن البيت والمدرسة مسؤولان عن تربية الطلاب وإعدادهم الإعداد الصحيح، ويشتركان في العملية كل في حدود اختصاصه وقدراته·
أساليب التعاون بين البيت والمدرسة
إن العلاقة بين البيت والمدرسة علاقة تفاعل إيجابي، والإدارة المدرسية هي التي تستطيع الاستفادة من هذه العلاقة في دعم إمكانيات المدرسة وتحسينها باستمرار·
فإذا ما وصلت الأمهات الى دور القناعة بدور إدارة المدرسة في تطوير سلوك أبنائهم فإنهم قد يندفعون الى دعم المدرسة مادياً ومعنوياً·
ولا يقتصر دور الأمهات على الدعم المادي والمعنوي للمدرسة، بل يجب أن يتعداه الى المشاركة الفعلية في عملية التعليم·
ففي بعض الدول كالولايات المتحدة الأميركية أجريت دراسات على كيفية الاستفادة من ولي الأمر في القيام بمهام تعليمية بالمدارس·
وقد جرت الاستفادة من الأمهات والآباء في التعليم الصفي، وأظهرت هذه البرامج فعالية عالية جداً·
إذ أنها لا تقف عند عملية التعليم فقط، بل أوجدت تعاوناً كبيراً بين البيت والمدرسة·
ونستطيع أن نستخلص من ذلك كله بأن أساليب التعاون بين البيت والمدرسة تنحصر في الطالب الذي هو أساس عملية التعاون بين كل منهما·
وتوضع أساليب التعاون بين البيت والمدرسة من خلال متابعة الطالب في الجوانب التالية:
أ - الجانب السلوكي للطالب:
للأسرة دور بارز في صقل سلوكيات الطالب حيث تعتبر هي المهد الأول له في عملية التنشئة والتربية السلوكية ويأتي دور المدرسة مكملاً لها، فلا ينحصر دورها في الاهتمام بمستوى الطالب وإنما يتعداه الى سلوك وشخصية الطالب نفسه، ولا يأتي ذلك إلا بالتعاون الإيجابي بين البيت والمدرسة·
عائشة البوصي
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©