الجمعة 23 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

دبابيس

20 نوفمبر 2005
إن علماء المسلمين بحاجة اليوم لوقفة شجاعة مع النفس لمواجهة الإرهاب·· هذا السرطان المرعب والوباء اللعين الذي ينتشر في بعض بلاد المسلمين، تحت عباءة الإسلام·· فالإرهاب القذر الذي ضرب الأردن الشقيق قبل أسابيع، قد يكون مقدمة لتعرض كل بلاد المسلمين للعنة الشياطين الجدد، وإذا لم يتدخل علماء المسلمين لإخراج هذه الفئة الشاذة والضالة التي رمت بنفسها في أحضان الشيطان من ملة الإسلام وتكفيرهم على فعلتهم الكافرة، فإن كل أرض المسلمين معرضة لتطولها أيدي الشيطان المتمثل في الإرهابيين والانتحاريين·
لقد انتشر الإرهاب في بلاد المسلمين من باب الإسلام ومن خلال ارتداء رداء الإسلام، ومن هذا المنطلق فإننا كمسلمين مسؤولون عن إخراجه وطرده من ديننا وملتنا لتطهير المجتمع الإسلامي من أي دنس أو قذارة·
إن مواجهة هؤلاء القتلة والمارقين الذين يعيثون في أرض الإسلام فسادا، تبدأ أولا بتكفيرهم وإخراجهم من ملة الإسلام·· وقد يقول قائل إنه لا يجوز تكفير من ينطق بالشهادتين·· ونحن نسأل: لماذا يجوز لقادة وزعماء الإرهاب والفكر المتطرف تكفيرنا نحن وتكفير كل من لا يتفق معهم في الرأي من المسؤولين المسلمين، ولا يجوز لنا التعامل معهم بالمثل، فنكفرهم كما يكفروننا؟
إن تكفيرهم المجتمعات الإسلامية غير قائم على أي دليل، بينما تكفيرنا لهم قائم على ألف دليل·· فإذا لم يستح قادة التزمت من تكفير المجتمعات الإسلامية وتكفير كل من لا يتفق معهم في الرأي المنحرف، فإن على علماء المسلمين أن يبادروا بمواجهة هذا الإرهاب الجاهل والفكر التكفيري المنحرف، وأصحاب هذا الفكر العابثين بأرواح المسلمين وبأمن أوطانهم وسلامة أموالهم وممتلكاتهم·
إننا نمر بظروف عصيبة، ونحن أمام هذه الظروف، ليس أمامنا سوى أن نضع المجتمع الإسلامي أمانة بين أيدي علمائنا المسلمين، ونطالبهم بمواجهة العابثين بالإسلام والمسلمين·· وهذه المواجهة تبدأ بتكفيرهم في حال رفضهم الخضوع للاستتابة وإعلان البراءة من كل ممارسة إرهابية ومن كل فكر متطرف يدعو إلى نشر الفساد في بلاد المسلمين··
وإذا رأى علماء المسلمين أن هناك خطوة يجب أن تتخذ قبل تكفير الإرهابيين شرعا، فهي إخراج من يرتكب فعلا إرهابيا من الملة·· فهذا أبسط حق للمسلمين على علماء الإسلام لضمان العيش بأمن وسلام وطمأنينة في بلاد الإسلام·
ولو أن علماءنا الأفاضل بادروا منذ اللحظة الأولى لظهور الإرهابيين الذين يسفكون الدماء ويدمرون ممتلكات المسلمين، بمواجهتهم وتحديهم شرعا وإخراجهم من الملة، لربما اختلف الأمر ولما وجدت هذه الفئة المارقة أرضية تنطلق من خلالها لارتكاب جرائم يندى لها جبين الإنسانية وترفضها كل المذاهب والديانات السماوية·· ولو أن علماء المسلمين الأفاضل واجهوا هؤلاء بإخراجهم من الملة وتكفيرهم جزاء على فعلتهم بنشر الفساد في الأرض، لربما اختلف الأمر ولم يجد هؤلاء المارقون من يشجعهم أو يتفق معهم فيما يرتكبونه من أفعال يتحدون بها الله ورسوله وما جاء في القرآن الكريم·· والعياذ بالله·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©