عبدالله الطنيجي (أبوظبي)
طالب مجموعة من الأطباء العاملين في مستشفيات الدولة بضرورة إشهار جمعية الأطباء الرياضيين لتشمل الاستشاريين وأخصائي العلاج الطبيعي وأخصائي الأحمال وأخصائي التدليك وأخصائي التغذية، على أن تقوم الجمعية بمهام الارتقاء بالطب الرياضي والاعتناء بصحة اللاعب والحفاظ على ديمومة استمراره لفترات أطول في الملاعب، علماً بأن نحو ما يقل عن خمسة عشر أخصائي علاج طبيعي مرخص لهم بممارسة عملهم في أندية الدولة، والباقي يمارس من دون ترخيص، ما ينعكس سلباً على علاج الإصابات وتفاقمها، كما أن أغلب الكوادر الطبية في الأندية غير مرخصة، ولم تتجاوز امتحانات الحصول على الموافقة في مزاولة المهنة، بالرغم أن اتحاد كرة القدم شدد على هذا الأمر منذ عامي 2016 - 2017 وأرسل رسائل لكل الأندية لعمل تراخيص للكوادر الطبية.
وأكد الدكتور تيسير محمد الزلباني، أخصائي جراحة العظام والمفاصل بمستشفى طب اليوم تلقي المستشفيات أعداداً كبيرة من اللاعبين وممارسي الرياضة بشكل كبير لإصابات الركبة وتمزق الغضاريف والأربطة الأمامية والخلفية وتمزق عضلات الفخذ وعضلات القدم وإصابات مفصل الكاحل، وقال: «يتعرض اللاعبون لهذه الإصابات نتيجة عدم الإعداد البدني المبكر والإحماء الكافي قبل التدريب إلى جانب زيادة الجهد الزائد على طاقة اللاعب وزيادة التدريب المضاعف».
وأضاف: نسعى لإشهار جمعية الطب الرياضي لمساعدة الأندية والرياضيين في الارتقاء بهذه المنظومة الطبية ومن خلالها يتم توفير المال المهدر في العلاج الخاطئ والعلاج الخارجي واستغلال المصحات الخارجية.
من جانبه، أكد الدكتور طلال عوض الخزرجي الرئيس التنفيذي لمركز الأطراف للتأهيل الهيئات والمؤسسات، ضرورة بناء مجتمع رياضي صحي متميز لتحقيق الآمال والطموحات، موضحاً أن الجمعية الرياضية الطبية يمكن لها أن تضع السياسات المتعلقة بالطب الرياضي وتنفيذها والإشراف عليها بعد اعتمادها من قبل الهيئات الصحية بالدولة والعمل مع العيادات الطبية في الأندية ومراقبتها والإشراف عليها للوصول لأعلى مراتب الجودة الطبية، إضافة إلى إعداد برامج تدريب الكوادر الطبية الرياضية ووضع خطط لمراقبة المنشطات في الدولة بالتعاون مع المنظمات الطبية الإقليمية والدولية والقارية في مجال الطب الرياضي والمشاركة في الندوات والمؤتمرات المتخصصة وكذلك العمل على تشجيع البحث العلمي.
وطالب بضرورة متابعة التراخيص الطبية للعاملين في مجال الطب الرياضي في الأندية والمنشآت الرياضية بالتعاون مع الهيئات الحكومية، كما ناشد بمتابعة اللاعبين الدوليين خلال فترة الإصابة داخل الدولة وخارجها وكتابة التقارير الطبية عنهم والوقوف على حالاتهم، إضافة إلى متابعة المواهب الرياضية الناشئة من الناحية الطبية والبدنية وتزويدهم بالنصائح والإرشادات حتى يكونوا أصحاء.
كما طالب أيضا بعمل مسح ميداني طبي شامل للرياضيين إلى جانب الاهتمام بالإحصاءات الطبية للوقوف على الحالات المزمنة للرياضيين، إلى جانب توفير تأمين طبي لكافة اللاعبين، كما تدعو الحاجة لإنشاء مستشفى رياضي طبي متخصص للحفاظ على صحة اللاعبين، والتخفيف من هدر الأموال الناتجة من العلاج الخارجي للاعبين، وطالب الدكتور طلال عوض بمراقبة السلامة الطبية في الملاعب أثناء المباريات والبطولات.