الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

وسط الوحدة أنقذ الموقف في معركة الهجوم أمام الشارقة

وسط الوحدة أنقذ الموقف في معركة الهجوم أمام الشارقة
22 ديسمبر 2005

عندما أسدل الستار على أحداث الدور الأول لم يكن هناك فوق خشبة المسرح سوى نفس البطل ونفس الفريق ،ونفس الوجوه ،ونفس الأسماء التي صنعت ربيع الوحدة في كل فصول دوري عام 2005 ،واحتكرت القمة من 18 يناير من الموسم الماضي عندما فاز على الشباب 4- صفر وتعادل منافسه الجزيرة مع الشارقة 4-4 وحتى اليوم وبعد مرور 11 جولة من دوري هذا الموسم ،لم يتوقف الوحدة إلا في محطات التألق ويحصد مباراة بعد الأخرى الاحترام والإعجاب بعد أن تجاوز الكثير من المواجهات الصعبة التي يراهن عليها أقرب منافسيه للتعثر وفقدان النقاط ، منها أمام النصر خارج ملعبه في دبي فخرج متعادلا 2-2 ، وأمام الجزيرة باستاد مدينة زايد فأحدث انقلابا كبيرا وخرج فائزا 5-1 ،ولم يتعثر أمام منافس عنيد يضم أفضل أجانب في الدولة اوجبيشي و دياكيه بجانب محمد عمر وصالح عبيد ويوسف عبد العزيز ويقودهم مدرب قدير وهو فيرجوسين ·
وبعد الفوز الكبير كانت خسارة غير متوقعة أمام الشباب بملعب الوحدة وهنا استعاد المنافسون الأمل بعد خسارة البطل خاصة وأنه سيواجه الأهلي خارج ملعبه فإذا به يتجاوز سريعا آثار خسارته الوحيدة ويفوز على الأهلي في دبي 4-3 ،وهنا اتجهت الأنظار إلى العين لإيقاف قطار الوحدة السريع ولكن هذا القطار لم يتوقف وفجر مفاجأة تمثل قمة مفاجآت الدور الأول وهزم العين 4-1 وتفوق على نفسه في مباراة استثنائية استثمر فيها سوء حالة العين وكاد يحرز أكثر من أربعة أهداف ،وفي آخر مواجهة كبيرة بالدور الأول يوم الثلاثاء الماضي لم يحدث شيئا جديد لأن الوحدة فاز في اللحظات الأخيرة 2-1 وأوقف زحف الشارقة لدائرة المنافسة لينهي ' الشوط الأول ' من الدوري وهو في القمة بفارق 9 نقاط عن الجزيرة الثاني ،و10 نقاط عن الشارقة الثالث ،ونفس الفارق عن الأهلي الرابع والعين الخامس ولكن للأهلي مباراة مؤجلة مع العين ،والعين له مباراتان مع الأهلي والوصل ·
ويبقى السؤال ···
إذا كان هذا الفريق قد فاز على أقرب منافسيه الأربعة بمجموع 15-6 منها خمسة على الجزيرة، وأربعة على الأهلي والعين ثم أخيرا الشارقة من هو الفريق القادر على إيقاف مسيرة بطل 2005 في 2006 ؟
بالطبع المهمة تبدو صعبة ليس بسبب فارق النقاط الكبير، فالعين قد يقلص الفارق إلى أربع نقاط في حالة فوزه في المباراتين المؤجلتين، والأهلي قد يقلص الفارق إلى 7 نقاط في حالة فوزه في المباراة المؤجلة، ولكن بعيدا عن حسابات النقاط الوحدة يقدم أفضل عروض في الدور الأول ويجمع النقاط ويحرز الأهداف ويفرض إيقاعه في كل مباراة ·
فهو يملك مواطنين وأجانب بنفس المستوى، بجانب مدرب جيد لدية رؤية مختلفة في كل مباراة يلعبها ، وبدلاء بنفس الكفاءة ولذلك دائما تشعر أن الوحدة لديه الكثير من الحلول لكل المواقف حتى في أصعب الظروف ،وهو ما يرجح كفة الفريق دائما حتى قبل صافرة النهاية ولم يحدث ذلك فقط أمام الشارقة يوم الثلاثاء الماضي عندما أحرز عبد الرحيم جمعة هدف الفوز اعتاد قبل 4 دقائق من النهاية بل أن الفريق أعتاد على مواجهة مثل هذه المواقف وأحرز 10 أهداف في آخر ربع ساعة من بين 21 هدفا في الشوط الثاني خلال 11 مباراة وهو مايعني وجود رغبة وإصرار للقتال حتى آخر دقيقة من أجل تحقيق الهدف ،وهنا تبدو قيمة الفرق الكبيرة التي تنجح في الوصول لهدفها حتى وإن كان الأداء أقل من المستوى فالثلاث نقاط في سباق المنافسة الشرس أهم بكثير من أي أداء ·
مباراة مفتوحة
وأمام الشارقة في ختام الدور الأول كنا على موعد مع مباراة ممتعة لم يكن من السهل على أي منا تحديد هوية الفائز حتى الدقيقة الأخيرة نظرا لقوة الفريقين ورغبة كل منهما بتحقيق الفوز خاصة وإنهما يملكان أقوى هجوم في دوري هذا العام فالوحدة أحرز 31 هدفا قبل هذه المباراة مقابل 27 للشارقة ولذلك كانت المباراة مفتوحة ومثيرة منذ البداية عندما أحرز إسماعيل مطر الهدف الأول بعد ثلاث دقائق ويبدأ الشارقة رحلة البحث عن التعادل وهو يملك نجوما كبارا بحجم العنبري ونواف مبارك واندرسون والكأس وضاعت العشرات من الفرص وكانت تبدو وكأنها مباراة في كرة اليد هجمة هنا وهجمة هناك ،
اندرسون يسدد وعبد الباسط يتألق ويرد عليه إسماعيل مطر ويسدد في الشبكة من الخارج ثم ،وبشير سعيد يسدد في يد محسن مصبح ،ويعود نواف ليسدد من خارج المنطقة يبعدها حيدر الو على من فوق خط المرمى ثم ينقذ طارق مصبح هدفا مؤكدا من انفراد متروفيتش ·
واستمرت المباراة بهذا الإيقاع السريع وبعد 6 دقائق من بداية الشوط الثاني كان نواف مبارك يحرز التعادل للشارقة ،ولكن يبدو أن هنري اسطنبولي مدرب الشارقة كان يبحث عما هو أكثر من التعادل وفرض الفريق سيطرته على المباراة مع تراجع غير مبرر للوحدة لمنتصف ملعبه مما سمح للشارقة للضغط بكل خطوطه وشاهدنا خميس أحمد الظهير الأيمن يتقدم ويسدد بكل حرية وكذلك عبدالله سهيل
ورغم ضغط الشارقة إلا ان المرتدات شكلت خطورة كبيرة خاصة في الدقيقة 70 عندما مرر إسماعيل مطر بكل ذكاء الكرة وهو وسط أربعة مدافعين إلى الجانب الآخر من الملعب لمترو الغير مراقب على الإطلاق لينفرد ويسدد ويتألق طارق مصبح وينقذ هدفا مؤكدا كما فعل بعد ثلاث دقائق أمام موريتو ·
ولأن الوحدة يملك بدلاء بمستوى جيد لعب المنهالي بدلا من موريتو وقبل أربع دقائق من النهاية يهدي تمريرة رائعة على طبق من ذهب لعبد الرحيم جمعة المتقدم من الخلف لينفرد ويسجل هدف الفوز ·
هذا هو الوحدة ' بطل الدور الأول في 2005 لديه عدة خيارات سواء على مقاعد البدلاء خارج الملعب أو داخل الملعب للتسجيل ،ورغم أن قوة الفريق الهجومية تكمن في خط الهجوم الذي أحرز 18 هدفا وشاهدنا في المباراة الأخيرة أمام العين يفتح الفريق ثغرات من الجانب الأيمن ويحرز ثلاثة أهداف ولكنه أمام الشارقة فاز بطريقة أخرى نتيجة اختراق من العمق واستغل إسماعيل مطر انشغال دفاع الشارقة بمراقبة مترو وموريتو وإغلاق الطريق أمام فهد مسعود وحيدر الو علي في الأطراف فأنطلق من العمق بتمريرة الليبرو عبدالله سالم ويحرز الهدف الأول
وقبل النهاية انطلق عبد الرحيم جمعة أيضا من العمق ليحرز هدف الفوز ،فالحل في هذه المباراة جاء من العمق ومن نجوم وسط الملعب هذا الخط الذي أحرز ثلث أهداف الوحدة في الأول ·
إذا كان الوحدة انهي الدور الأول بهذا المستوى وتلك النتائج ،فمن المؤكد أنه سيدخل الدور الثاني أكثر ثقة وهدوءا حيث سيواجه على ملعبه كلا من الإمارات والنصر والجزيرة والأهلي ودبا الحصن ،وسيخرج للوصل والشارقة والعين والشعب والشباب ·
ظاهرة الشباب والجزيرة
الشباب والجزيرة ظاهرة الدور الأول هذا الموسم
الأول يتفوق على كل الكبار ولا ينافس ،والثاني يملك كل مقومات المنافسة ويخسر كل المواجهات الكبيرة ،وفي اللقاء الذي جمع بينهما واصل الشباب تفوقه على كل الكبار وهزم الجزيرة بملعبه 2-1 ومن قبل هزم الوحدة والعين بنفس النتيجة ثم أنهى عقدة النصر الأسبوع الماضي وفاز عليه 4-3 ،وكما قال سالم سعد نجم هجوم الفريق أن المنافسة تتطلب عقلية مختلفة وإمكانيات أخرى ،ولكن الشباب الذي يبهرنا دائما في المباريات الكبيرة يحتاج للأداء بنفس القوة والرغبة مع بقية الفريق وقد شاهدناه في بداية الموسم يتعادل مع دبا الحصن ويخسر من بني ياس بالثلاثة ·
ولكنه فريق جيد بالفعل سواء في خط الهجوم الذي يتكون من سالم سعد ومانجا أو خط الوسط الذي أضاف له الإيراني أيمان مبعلي قوة كبيرة سواء في صناعة الأهداف أو تسجيلها بجانب علي محمد راشد ،فالفريق تبدو خطوطه متجانسة ويملك مجموعة رائعة من اللاعبين وبمرور الوقت ستزداد قوة الفريق مع المدرب الجديد رينيه ويبر الذي حل محل جمال حاجي ،هذا المدرب الذي قاد الفريق للفوز على النصر الجولة الماضية عاد ليقود الفريق لنصر آخر أمام الجزيرة ·
في تلك المباراة بدا فريق الجزيرة هادئا بعد أن فقد السيطرة على وسط الملعب ولم تشكل هجماته خطورة حقيقية ورغم التقدم بهدف رائع جدا لمحمد سالم العنزي إلا أن الفريق ظهر بعيدا تماما عن مستواه وجاء التعادل لسالم سعد بطريقة استعراضية بعد أن راوغ صالح عبيد وصالح بشير ورفع كرة على رأس مانجا أودعها داخل الشباك ، وفي الشوط الثاني كان الشباب الأكثر حيوية ونشاطا في الوسط والهجوم ومن ضربة مباشرة أحرز عيسى محمد الهدف الثاني في الدقيقة 47 ،ولم ينجح الجزيرة في إدراك التعادل على مدى 43 دقيقة متبقية من عمر المباراة وتلك الهزيمة الأولي للجزيرة مع المدرب الجديد والتر ميوس والهزيمة الرابعة للفريق في الدور الأول حيث سبق وأن خسر أمام الوحدة بالخمسة والشارقة بالستة وأمام الأهلي بهدفين مقابل هدف ،والفريق طوال الموسم الماضي لم يخسر سوى 5 مباريات في 26 جولة ،والآن خسر 4 مباريات من 11 جولة فقط رغم أن الفريق يملك الكثير من مقومات النجاح ولديه أفضل لاعب أجنبي في الدولة الموسم الماضي وهو دياكيه ،بجانب ،اوجبيشي الذي ينافس على لقب الهداف ،وبدأ الفريق الموسم بقوة خاصة بعد الفوز على العين 2-1 إلا أنه تراجع كثيرا وخسر بالخمسة والستة ورحل مدربه ولكن رغم كل هذا مازال في السباق ويحتل المركز الثاني بفارق 8 نقاط عن الوحدة ·
عودة العين
بعد الخسارة من الوحدة ،بدأ العين رحلة استعادة الثقة من جديد خاصة وانه من أكثر الفرق التي تملك القدرة على المنافسة ليس لأنه الأكثر فوزا بألقاب الدوري 9 مرات وبطل كأس الموسم الماضي ،ولكن لأنه حسابيا له مباراتان مؤجلتان والفوز بهما يقلص الفارق بينه وبين الوحدة إلى أربع نقاط فقط وهو ما يعني اشتعال صراع المنافسة حتى النهاية وترتفع درجة الإثارة في دوري الإمارات من جديد ،أما في حالة خسارة العين أمام الأهلي والوصل سيصعد الأهلي للمركز الثاني بفارق 7 نقاط عن الوحدة ·
وعلى أية حال فوز الأهلي أو العين من شانه أن يعيد للبطولة الكثير من القوة في المنافسة ويقدم للجماهير متعة في المشاهدة ،لأن وجود أكثر من منافس مع الوحدة سيساهم في ارتفاع المستوى حتى النهاية ولكن تعثر العين والأهلي يعني أن الوحدة قد يحسم البطولة قبل نهايتها بعدة أسابيع لأن الفارق الآن بين الوحدة الأول والجزيرة الثاني 9 نقاط ،وبينه وبين الشارقة والأهلي والعين 10 نقاط ·
وعلى أية حال مازال متبقيا 33 نقطة في الملعب ،والدور الثاني لا يحتمل مزيدا من الأخطاء ،والعين من الفرق التي عودت جماهيرها على العودة بقوة في الدور الثاني وفي الموسم الماضي خسر في الدور الأول أمام الشعب والنصر والوحدة وتعادل مع الظفرة وأبتعد عن المنافسة ولكنه في نهاية الموسم كان في المركز الثاني ولم يفقد الأمل حتى اللحظات الأخيرة ·
وقد جاءت مباراة الإمارات لتضيف تأكيدا جديدا على أن العين مازال بعيدا عن مستواه ويحتاج للكثير من الجهد والعمل والحماس والتنظيم داخل الملعب ليكون قادرا على العودة للمنافسة ،والأجانب الجدد الذين سيتعاقدون مع النادي في يناير المقبل لا يمثلون كل الحل ،لأن بقية أفراده لم يقدموا حتى اليوم ربع مستواهم·
حفلة حمراء
بعد تعادله مع دبا الحصن في الجولة الثامنة بدا الأهلي يسير بخطوات واسعة نحو دائرة المنافسة وقدم عروضا قوية وتعادل بعشرة لاعبين مع الشارقة بدون أهداف ثم فاز على الوصل 3- صفر وفي تلك الجولة فاز على دبا بني ياس بنتيجة كبيرة 7- 1 وتألق كالعادة فيصل خليل وسالم خميس ومارتن بار دوي وعادل عبد العزيز وأصبح الفريق أكثر إقناعا في الأداء ولكن المواجهة المقبلة أمام العين في المباراة المؤجلة بينهما ستحدد بشكل كبير مدى قدرة الفريق على مواصلة رحلة المنافسة ·
ورغم أن فريق بني ياس مع مدربه الجديد ظل صامدا حتى بداية الشوط الثاني وقلص الفارق إلى 2-1 إلا أنه أنهار تماما عندما أندفع للتعادل ولم يحسن المدرب بيتر بولاك تقدير قوة منافسة فخسر بالسبعة · وأستقر بني ياس في المركز قبل الأخير بينما هرب الوصل من دائرة الخطر بشكل مؤقت ورفع رصيده إلى 10 نقاط بعد الفوز على دبا الحصن 3-2 ،ولكنه يبقى مهددا لأنه يحتل موقعا لا يتناسب مع اسمه وتاريخه ·
قمة الإثارة
لم يتوقع أحد أن تحمل مباراة النصر مع الشعب كل هذه الإثارة والأهداف ،وفاز في النهاية النصر 3-2 بورقة البديل عدنان حسين الذي دائما ما يدفع به الألماني جايير لينقذ الموقف في النهاية ،وقد لعب النصر بعشرة لاعبين طوال الشوط الثاني بعد طرد علي عباس ولعب فالدير ومحمد إبراهيم ومسلم أحمد دورا بارزا في هذا اللقاء ·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©