الخميس 10 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

المزارعون الأميركيون يلجؤون إلى الشمس لتعويض خسائرهم

المزارعون الأميركيون يلجؤون إلى الشمس لتعويض خسائرهم
21 يوليو 2019 03:33

حسونة الطيب (أبوظبي)

كشف تقرير، لوكالة أسوشيتيد برس الأميركية للأنباء، عن المعاناة التي تواجه المزارعين في أميركا، والمتمثلة في عجزهم عن تسديد القروض، بعد سنوات من انخفاض في أسعار المحاصيل، والتداعيات الناتجة عن الرسوم الجمركية، التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على المشترين الأجانب.
ووفقاً للتقرير، بلغت نسبة عجز المزارعين عن تسديد القروض 19.4% حتى يناير من العام الجاري، وبزيادة قدرها 3% عن السنة التي سبقتها، في أعلى نسبة عجز منذ 9 سنوات.
وفي ظل هذه الظروف، اتجه المزارعون بحثاً عن بديل يمكن الاعتماد عليه أكثر من السياسيين والمطر وأسعار السلع، ليجدوا ضالتهم في الشمس، التي تشرق في الصباح وتغرب في المساء.
واستفاد عدد كبير من هؤلاء المزارعين، من الاعتماد على الشمس في تحقيق دخل مستقر من محصول نقدي جديد، تمثل في الطاقة الشمسية، وفقاً لموقع رينيوبل إنيرجي وورلد.
ولاية كارولينا الشمالية، واحدة من الأمثلة، حيث ظلت من الولايات الرائدة في مجال الطاقة الشمسية لعدة سنوات، مع وجود سياسات قوية في هذا القطاع.
وتوصل تقرير، أعدته رابطة الطاقة المستدامة لولاية كارولينا الشمالية في 2017، إلى جني الطاقة الشمسية لنحو 30% من دخل مزرعة متوسطة.
ووجد نفس التقرير، أن الإيجار السنوي لأرض المزرعة من قبل شركات الطاقة الشمسية، يتراوح بين 500 دولار إلى 1.4 ألف دولار في الولاية.
وفي ظل الظروف القاسية، التي يعيشها المزارعون من تقلب في أحوال الطقس، والهجوم الذي تشنه الحشرات الضارة والأمراض، انتشرت ظاهرة الطاقة الشمسية بسرعة في أرجاء مختلفة من البلاد، لتسهم في مساعدة المزارعين على تنويع مصادر دخولهم.
وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، طرحت ولايات مثل، مينسوتا وإلينوي ونيومكسيكو، تشريعات بخصوص التحول التام للطاقة النظيفة، بجانب تشريعات مشابهة للطاقة النظيفة الصديقة في كل من، نيويورك وفيرجينيا ونيوجرسي وبنسلفانيا.
ونتيجة لذلك، تتوفر محفزات يمكن للمزارعين الاستفادة منها، بموجب هذه الولايات الجديدة، التي تجعل توصيل الطاقة الشمسية من القرارات المالية الصائبة.
وتعني المحفزات، بالإضافة للانخفاض المستمر في أسعار الطاقة الشمسية، جدوى هذا القطاع بالنسبة للمزارعين، في المزيد من المناطق على العكس مما كان سائداً في الماضي.
تشكل الطاقة الشمسية، فرصة كبيرة، لكنها ربما لا تناسب كل مزارع، ولا تتطلب مساحة واسعة كما يعتقد البعض.
وأثبتت الدراسات، أنه وفي حال رغبت أميركا في توليد كامل سعتها من الكهرباء من الطاقة الشمسية، فإنها لا تحتاج لأكثر من 2% فقط من الأراضي المُعدة للزراعة والرعي، وأقل من المساحة المخصصة حالياً لإنتاج الذرة للإيثانول.
تعمل الطاقة الشمسية بكفاءة عالية، عند مشاركتها بنشاط آخر في المزارع، ويمكن إنشاؤها بطرق عدة تقلل من التأثيرات التي ربما تنجم عنها. كما تتميز باستهلاك قدر يسير للغاية من الماء، ولا تخلف أي ملوثات، ويمكن عودة المزرعة لممارسة نشاطها السابق، فور وقف عمل المرفق. ويجعل ذلك، الطاقة الشمسية، خياراً أفضل للمزارعين الباحثين عن تجديد خصوبة التربة من خلال إراحتها.
تتطلب فلاحة الأرض هذه الأيام، أشخاصاً على قدر كبير من الدراية والمعرفة بالزراعة ومتطلباتها، والساعات الطويلة، والعمل الشاق، وعدم اليقين المتعلق بحالة الطقس والعائد، كلها أشياء ليست بالجديدة على الزراعة، لكن جلب القرن الواحد والعشرون تحديات وتغيرات جديدة، حيث تعتمد النتائج على عوامل خارج إرادة المزارع.
ويعني ذلك، أنه إذا رغب المزارعون في الاستفادة من الطاقة الشمسية، فالوقت مناسب للغاية الآن، حيث تشرق الشمس يومياً، لكنها حتماً ستغيب عن هذه الفرصة التي توفرها الطاقة الشمسية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©