الخميس 10 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

الإمارات وألمانيا.. دور محوري فـي دعم الأمن والاستـقرار

الإمارات وألمانيا.. دور محوري فـي دعم الأمن والاستـقرار
10 سبتمبر 2026 01:41

عبدالله أبو ضيف (القاهرة)

أوضح خبراء ومحللون أن الإمارات وألمانيا يؤديان دوراً محورياً في مجالات دعم الأمن والاستقرار وتعزيز السلام، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، مؤكدين أن الشراكة الإماراتية الألمانية تكتسب أهمية متزايدة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وتزايد التوترات في محيط أوروبا والشرق الأوسط.
وأشار الخبراء والمحللون، في تصريحات لـ«الاتحاد»، إلى أن أولويات الإمارات وألمانيا تلتقي عند ملفات عديدة تتصل مباشرة بالأمن والاستقرار، بداية من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والتحولات التي فرضتها على البيئة الأمنية الأوروبية، وصولاً إلى التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وما تفرضه من تحديات على الأمن والسلم الدوليين.
وأكد الخبير في الشؤون الأوروبية، إيفان إس، أن أهمية الشراكة الإماراتية الألمانية تكتسب بعداً سياسياً وجيوسياسياً متزايداً في ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي، معتبراً أن التقارب بين أبوظبي وبرلين يمكن أن يشكل جسراً بين المصالح الأوروبية والتطورات في الخليج والشرق الأوسط.
وأشار في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن أهمية العلاقات الإماراتية الألمانية ترتبط بكون البلدين يتمتعان بثقل مؤثر في محيطهما، مؤكداً أن التنسيق بينهما يمكن أن يؤدي دوراً مهماً في دعم جهود خفض التصعيد والاستقرار، خصوصاً من خلال الدبلوماسية وإدارة الأزمات وفتح قنوات للحوار. 
ولفت إلى أن الإمارات تمتلك قدرة على التواصل مع أطراف متعددة في المنطقة، فيما تتمتع ألمانيا بثقل سياسي داخل أوروبا وعلاقات واسعة مع دول الخليج العربي، وهو ما يمنح التنسيق بين البلدين فرصة للربط بين المسارات الدبلوماسية الخليجية والأوروبية، بدلاً من التعامل مع الأزمات باعتبارها ملفات منفصلة.
وذكر الخبير في الشؤون الأوروبية أن الحرب الروسية الأوكرانية أضافت بُعداً آخر إلى أهمية التنسيق الإماراتي الألماني، في ظل الدور الذي اضطلعت به الإمارات في استضافة محادثات، وتسهيل عمليات تبادل الأسرى بين طرفي الحرب. ومن ثم، يمكن للتقارب الإماراتي الألماني أن يوفر مساحة للتعاون في ملفات بناء الثقة، والاتصالات الدبلوماسية، والمسارات الإنسانية، بما يربط بين الخبرة الإماراتية في الوساطة والتحرك الدبلوماسي وبين الوزن السياسي الأوروبي.

شراكة واسعة
في السياق، أوضح نائب رئيس الأمانة الفيدرالية بالحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، حسين خضر، أن الإمارات وألمانيا تحرصان على الارتقاء بعلاقاتهما نحو شراكة أوسع قادرة على الإسهام في دعم الاستقرار والسلام، في وقت تتسع فيه دائرة الاضطرابات الإقليمية والدولية.
وأشار خضر، في تصريح لـ «الاتحاد»، إلى أن الإمارات وألمانيا تمتلكان موقعاً مؤثراً في محيطيهما، بما يجعل تعزيز التنسيق بينهما ذا أهمية تتجاوز العلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام دور أكبر في القضايا الإقليمية والدولية. 
وذكر أن البلدين قادران، من خلال الحوار والتنسيق، على دعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، وتعزيز الحلول السلمية، والحفاظ على قنوات التواصل في وقت تتزايد فيه الأزمات، وتتعقد فيه التحديات أمام النظام الدولي.
من برلين، أشار المحلل السياسي، أكثم سليمان، إلى أن أهمية التقارب الإماراتي الألماني تتجاوز العلاقات الثنائية، معتبراً أن البلدين يمثلان ثقلين مؤثرين في محيطهما، ما يمنح التعاون بينهما أبعاداً إقليمية ودولية متزايدة.
وأوضح سليمان، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن توقيت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يكتسب أهمية خاصة في ظل أزمات وتوترات متزامنة، سواء في منطقة الخليج أو على الساحة الأوروبية، وفي مقدمتها الحرب الروسية الأوكرانية، مشيراً إلى أن هذه التطورات تفرض على الدول المؤثرة البحث عن مساحات جديدة للتنسيق والتعاون من أجل التعامل مع عالم يشهد تغيرات عميقة ومتسارعة.
ولفت إلى أن الإمارات وألمانيا لا تتحركان بمعزل عن محيطهما، إذ إن ما تمثله الإمارات بالنسبة إلى الخليج والعالم العربي، وما تمثله ألمانيا بالنسبة إلى أوروبا والغرب، يجعل أي تعاون بينهما ذا انعكاسات تتجاوز الإطار الثنائي، ويمكن أن يفتح المجال أمام مقاربات مشتركة تجاه الأزمات والقضايا التي تتقاطع فيها المصالح الإقليمية والدولية.
وأكد أن أهمية زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى ألمانيا تكمن في قدرتها على فتح أفق جديد للتعاون في التعامل مع المتغيرات الدولية والإقليمية، معتبراً أن تأثير الدولتين يمكن أن يمنح هذا التعاون دوراً أكبر في دعم الاستقرار والسلام على المستويين الإقليمي والدولي.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©