عواصم (وكالات)
أبلغ مسؤول أميركي كبير صحيفة «واشنطن بوست»، أن وكالات المخابرات الأميركية، رصدت «تجدد نشاط في مصنع بكوريا الشمالية أنتج أول صواريخها الباليستية العابرة للقارات القادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، مضيفاً بالقول، «يبدو أن بيونج يانج تصنع صاروخاً أو اثنين جديدين من الصواريخ البالستية التي تعمل بالوقود السائل، في المنشأة».
جاء ذلك، عشية جولة ثانية من المباحثات العسكرية جرت بين وفدين من الكوريتين عقدت أمس، في قرية بانمونجوم الحدودية بالمنطقة منزوعة السلاح بهدف مواصلة العمل على ما أفرزته قمة انعقدت بين الشطرين في أبريل الماضي، ووافق خلالها زعيما البلدين على نزع فتيل التوتر، ووقف «جميع الأعمال العدائية».
وقال المسؤول الأميركي شريطة عدم الكشف عن هويته، نظراً لسرية معلومات الاستخبارات، إن صور وتصوير بالأشعة تحت الحمراء، أظهر مركبات تدخل المنشأة في سانومدونج على أطراف العاصمة بيونج يانج وتخرج منها، لكنها لا تظهر إلى أي مدى محتمل وصل صنع الصاروخ.
وأضاف أن إحدى الصور تظهر شاحنة وعربة مقطورة مغطاة مثل اللتين استخدمتهما كوريا الشمالية في نقل صواريخها الباليستية العابرة للقارات، وبما أن العربة المقطورة مغطاة فمن غير الممكن معرفة حمولتها إن كانت تحمل شيئاً من الأساس. وتعهد كيم جونج أون زعيم كوريا الشمالية، خلال قمته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في سنغافورة الشهر الماضي، بالعمل على نزع السلاح النووي، لكن لم يتم التوصل لاتفاق ملموس لتحقيق هذا الهدف.
وفي إطار خطوات بناء الثقة بين الشطرين، انطلقت ثاني جولة عسكرية في منطقة الهدنة، حيث أعلن كيم دو جيون، كبير مفاوضي الجنوب والمسؤول عن السياسة الخاصة بالشمال في وزارة الدفاع، أنه سيبذل جهوداً لصياغة إجراءات «جوهرية» لتهدئة التوتر وبناء الثقة.
ورجحت مصادر أن يبحث الجانبان خفض الأسلحة النارية، وعدد الجنود المتمركزين بالمنطقة منزوعة السلاح، كما سيتناولان قضية رفات الجنود القتلى بالحرب الكورية بين عامي 1950 و1953. وأشار أهن إيك-سان الجنرال رئيس وفد الشمال في المحادثات، أنه سيحاول إقناع الجنوب بالعمل من أجل إعلان مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حالة الحرب بشكل رسمي.