سامي عبد الرؤوف (دبي)
كشف الدكتور أسامة البستكي، مدير قسم التشخيص الشعاعي بالإنابة في هيئة الصحة بدبي، استشاري ورئيس قسم الأشعة بمستشفى راشد في دبي، أن الجهات الصحية في الدولة تعمل على وضع تشريع لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الطب بشكل تفصيلي، وتحديد الإجراءات كافة، وتحديد المسؤولية الطبية في حال أخطأ الذكاء الاصطناعي في تشخيص الحالة، فما زال الأطباء يشرفون على الذكاء الاصطناعي المستخدم في الطب، وغالبية المستشفيات الحكومية والخاصة في الدولة تملك أحدث التقنيات الذكية.
كما كشف البستكي، في تصريحات، أمس، على هامش افتتاح المعرض والملتقى السنوي لطب الأشعة في الإمارات، عن إدخال تقنيات جديدة للأشعة في الدولة، أبرزها تصوير سونار للحامل بتقنية ثلاثية الأبعاد لعرض الأجنة بصورة واضحة، وتقنيات أخرى توضح صورة الأشعة الملتقطة دون الحاجة لإعادة الأشعة مرة أخرى في حال حركة المريض، لتغنيه عن تعرضه الزائد للأشعة.
وأكد البستكي أن التقنيات المستخدمة في قطاع الأشعة تقلل نسبة تعرض المريض للإشعاع، فضلاً عن دقة التشخيص العالية، وارتبط عدد من التقنيات بالذكاء الاصطناعي لتسهم في دقة النتائج، وتمثل مساعداً كبيراً لأطباء الأشعة، ومن المتوقع تحول معظم المستشفيات خلال السنوات القادمة من التشخيص النظري للأشعة إلى التشخيص الرقمي، عبر الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، عوضاً عن خبرة طبيب الأشعة في التشخيص النظري، ووصف تشخيص دقيق بدرجة عالية.
جاء ذلك، على هامش افتتاح معالي حميد القطامي، المدير العام لهيئة الصحة بدبي، الدورة الرابعة من المعرض والملتقى السنوي لطب الأشعة في الإمارات، أمس، في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، ويقام هذا الحدث على مدار ثلاثة أيام تحت عنوان «المريض أولاً – التركيز على الأساسيات».
وعقب حفل الافتتاح، قام القطامي بجولة في أرجاء المعرض برفقة وفد رفيع المستوى من كبار الشخصيات والأطباء والمختصين والعاملين في مجال طب الأشعة والتصوير الشعاعي، حيث اطلعوا على أهم التطورات التكنولوجية في هذا المجال والتي تستعرضها مختلف الشركات العارضة المشاركة من داخل الدولة وخارجها. وفي هذا العام، تشارك نحو 60 شركة من أكثر من 26 دولة في المعرض الذي يشغل مساحة 3960 متراً مربعاً. ويناقش المعرض والملتقى السنوي لطب الأشعة في الإمارات مختلف التطورات العلمية والتكنولوجية الحاصلة في مجال علم الأشعة والتصوير الشعاعي، وذلك بمشاركة أبرز الخبراء والمتحدثين والأطباء من الدولة وخارجها. ويشارك في الحدث 1700 من المشاركين والزائرين من الإمارات والمنطقة، بالإضافة إلى مشاركات جديدة من دول عديدة مثل إيطاليا، والسويد، وسنغافورة، حيث تقدم هذه الشركات أبرز التقنيات وآخر التطورات في مجال طب الأشعة.
وقال القطامي، في كلمته بافتتاح المؤتمر: «على مدى عقود طويلة، كان لطب الأشعة دوره المحوري في المنظومة الصحية، وساهم في تعاظم هذا الدور، ما شهده العالم ويشهده من تطور هائل وسريع في مجموعة التقنيات والحلول الذكية التي ساعدت كثيراً في عمليات الكشف المبكر عن الأمراض، وعززت من سياسات الوقاية، وأساليب التشخيص والعلاج».
وركّزت الجلسات العلمية في اليوم الأول، على محاور رئيسة مثل جلسة تصوير الجسم التي ناقش فيها الاختصاصيون موضوع التصوير بالرنين المغناطيسي لأمراض الكبد المنتشرة، والتصوير بالرنين المغناطيسي للاعتلال الدهني: من التصوير الكمي إلى النوعي.