أحمد السعداوي (أبوظبي)
ترسخ مبادرة «المفتش الصغير» في الأجيال الجديدة قيم الولاء والانتماء عبر سعي المبادرة إلى التقليل من المشوّهات ورفع مستوى المظهر الحضاري للعاصمة من خلال المبادرة التي تمت بالتعاون مع عديد من مدارس أبوظبي، وتشغل المبادرة التي أطلقتها بلدية مركز المدينة في أبوظبي مؤخراً، وتنتهي في نوفمبر المقبل، أهمية خاصة كونها موجهة لفئة طلاب المرحلتين الثانية والثالثة في التعليم الأساسي.
مشاركة إيجابية
يقول حمدان محمد الحوسني، الاختصاصي الاجتماعي بمدرسة عبد الجليل الفهيم، وهي إحدى المدارس التي شهدت المبادرة، إن الطلاب الذين شاركوا بها من المدرسة استفادوا إلى حد كبير من ورش العمل التي أقيمت خلال «المفتش الصغير» التي نجحت في تعزيز جانب المشاركة الإيجابية للطلاب، وصاروا يعرفون جيداً أهمية الحفاظ على مظهر مدينتهم باعتبارها واجهة لكل من يعيش في الإمارات وليس المواطنين فقط، وخلال المبادرة تعرف الطلاب على أنواع المشوهات والمخالفات التي تقلل من جمال العاصمة، كما تعرف الطلاب على كيفية التعامل مع هذه المشوهات وعلاجها، وإبلاغ الجهات المسؤولة عنها للإسراع بالتصدي لأي مظاهر سلبية تؤثر على المظهر الحضاري المعروف عن أبوظبي.
جهود متكاملة
إياد أبو عرقوب، مسؤول الأنشطة بمدرسة الإمارات الوطنية بنين في أبوظبي، أكد من ناحيته أن الجميع استفاد من المبادرة التي انطلقت في 8 سبتمبر الماضي وتستمر على مدى شهرين، سواء الطلاب أو المعلمين، من خلال المعلومات التي تم تقديمها من قبل البلدية، حيث تعرفنا على طبيعة عملها وكيفية الحفاظ على جمال المدينة، وبأن البلدية لها أدوار كبيرة في المجتمع وليس فقط مجرد الاهتمام بالزراعة ونظافة الشوارع كما يعتقد كثيرون، حيث لدى البلدية كثير من الأقسام والفروع التي تتكامل جهودها حتى نرى أبوظبي بهذا الشكل الرائع من حيث المرافق وغيرها من الخدمات المختلفة التي تشرف عليها البلدية.
وأوضح أن المبادرة بكل فعاليتها شهدت تفاعلاً كبيراً من قبل طلاب المدرسة البالغ عددهم 600 طالب من صفوف دراسية مختلفة، لما تميز به محتوى المحاضرات من معلومات جاذبة وأساليب جيدة في شرح المحتوى، منها الشرح بالصور والتعرف من خلالها على السلوكيات الإيجابية، ما أفاد الطلاب الصغار وسهل توصيل تلك القيم والمفاهيم إليهم.
التزام
عبر الطالب راشد سعيد الظنحاني، عن سعادته بحضور ورشة العمل التي تعلم منها الكثير وأهمها توجيه اقرانه وأصدقائه لفائدة الحفاظ على جماليات مدينتنا، لما يعكسه ذلك من سلوكياتنا وشخصياتنا الحقيقية، كما أن التعود على النظام ونظافة المرافق والأماكن العامة، يصبح سمة ملازمة لأبناء الإمارات ترافقهم أينما ذهبوا، حتى في البلدان الخارجية التي نذهب إليها لطلب العلم أو للسياحة برفقة الأهل.
في حين، أورد طلال فاضل الزيودي، إنه تعلم الكثير من تلك المبادرة واصبح أكثر وعياً بما ينبغي عليه القيام به تجاه البيئة والمظهر العام للمجتمع الذي يعيش فيه، ومن ذلك أهمية الالتزام بقوانين البلدية، وإخبار الأفراد بالقوانين المختلفة في حالة مخالفتهم لها حتى لا يكررون نفس الخطأ مرة أخرى، وعبر مثل تلك السلوكيات سنحافظ على مدينتنا مشرقة.
إعجاب
الاعتزاز بجمال مدينة أبوظبي، وإبرازها في أبهى صورة أمام العالم كله سواء المقيمين أو السائحين، هدف يحرص عليه كل أبناء الإمارات، بحسب الطالب محمد جابر البلوشي، الذي أوضح أن هذا المظهر الحضاري يتحقق دائما باتباع السلوكيات الإيجابية ومنع اي مخالفات أو تصرفات تشوه العاصمة، وكذلك تقديم النصيحة لمن يقوم بالمخالفة والإبلاغ عنه في حالة التكرار، وهي أمور مهمة تعلمها عبر مبادرة «المفتش الصغير»، ويتمنى المشاركة في المزيد من هذه المبادرات مستقبلاً لما وجده فيها من معلومات جديدة.
«ياك العِلم»
«ياك العِلم» مصطلح باللهجة المحلية يعني «أنك صرت على علم أو تم إبلاغك»، وهو عبارة عن ومضة صباحية ضمن المبادرة تقدم بشكل يومي خلال الطابور المدرسي يتم فيها إعطاء الطلاب نبذة عن أهمية الحفاظ على البيئة والمظهر الحضاري للمدينة، وأفضل السبل لمواجهة أي مخالفات أو تشوهات في المظهر العام للمدينة، سواء كان ذلك عن طريق النصح والإرشاد أو الإبلاغ عن تلك المشوّهات.