الخميس 9 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«الإمارات الصحية» لـ«الاتحاد»: منظومة رقمية وتشغيلية متقدمة لحجز المواعيد

مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية - أرشيفية
9 يوليو 2026 01:14

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أعلنت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية أنها حققت نتائج إيجابية تطوير منظومة إدارة المواعيد الطبية خلال الفترة الماضية، مما ساعد في رفع مؤشرات رضا المراجعين والمتعاملين، مشيرة إلى أن هذه النتائج ارتكزت على منظومة رقمية وتشغيلية متقدمة تتيح الحصول على المواعيد عبر قنوات متعددة، وفق احتياجات المرضى وطبيعة حالتهم الصحية.
وكشفت المؤسسة، رداً على استفسارات «الاتحاد»، عن أنها تعمل حالياً على تطوير خدمات الرعاية العاجلة الافتراضية من خلال تبني أحدث التقنيات الرقمية، حيث يجري العمل على مشروع «أمل»، المساعد الطبي الذكي للطبيب، والذي يهدف إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة الممارسة الطبية، من خلال المساهمة في توثيق الزيارة الطبية، وتلخيص المعلومات السريرية، بما يسهم في رفع جودة الرعاية الصحية، وتحسين كفاءة سير العمل، مع الحفاظ على دور الطبيب، باعتباره صاحب القرار الطبي النهائي.
تفصيلاً، كشفت المؤسسة عن إجمالي المواعيد في مراكز الرعاية الصحية الأولية ومراكز طب الأسنان التخصصية والمستشفيات، سجّل نمواً ملحوظاً، إذ ارتفع عددها من 320.145 موعداً في عام 2024 إلى 452.814 موعداً في عام 2025، بنسبة نمو بلغت نحو 41%، وهو ما يعكس نجاح الخطط التطويرية في تلبية الطلب المتنامي على خدمات طب الأسنان واتساع نطاق الخدمة وتزايد أعداد المترددين عليها.
وأعلنت أن متوسط مدة الانتظار للحصول على موعد في العيادات الخارجية لمستشفيات المؤسسة شهد تحسناً مستمراً خلال السنوات الماضية، حيث انخفض من 40 دقيقة عام 2021، إلى 21.8 دقيقة في الربع الأول من عام 2026، متجاوزاً المستهدف البالغ 30 دقيقة، ويعكس هذا التحسن فاعلية الإجراءات المتخذة لتعزيز كفاءة إدارة المواعيد، وتحسين انسيابية تقديم خدمات العيادات الخارجية. 
وذكرت المؤسسة أن المستشفيات التابعة لها حققت نتائج إيجابية في تحسين إتاحة خدمات العيادات الخارجية، حيث ارتفعت نسبة توفير المواعيد خلال 7 أيام عمل في عيادات التخصصات العامة إلى 81.6 % خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 57% في عام 2021، متجاوزة المستهدف البالغ 70%، ويعكس هذا الإنجاز الجهود المستمرة لتعزيز كفاءة إدارة المواعيد، وتسهيل وصول المرضى إلى الخدمات الصحية في الوقت المناسب، كما حافظت العيادات التخصصية على مستويات أداء مرتفعة في توفير المنظومة بشكل متكامل.
وأشارت المؤسسة إلى مواصلة تطوير هذه المنظومة ضمن نهج متكامل يهدف إلى تعزيز سهولة الوصول إلى الخدمات الصحية، وتحسين تجربة المتعاملين والاستفادة المثلى من الموارد الصحية.
وذكرت أن منظومة حجز المواعيد تعتمد على مجموعة متنوعة من القنوات، تشمل التطبيق الذكي والموقع الإلكتروني وتطبيق «الواتساب» ومركز الاتصال الموحد، إضافة إلى مراكز الخدمة، بما يضمن توفير خيارات مرنة تلبي احتياجات مختلف فئات المتعاملين، وتعزز سهولة الوصول إلى الخدمات الصحية في جميع منشآتها.
وأوضحت المؤسسة أن مؤشرات الأداء تعكس كفاءة إدارة المواعيد، حيث ترتبط أطول فترات الانتظار ببعض التخصصات ذات الطبيعة الخاصة، مثل تجميل الأسنان وغيرها، والتي قد تصل إلى ستة أسابيع، مؤكدة استمرار العمل على تحسين هذه المؤشرات بصورة مستمرة من خلال خطط تشغيلية وتحسينية على مستوى جميع المنشآت الصحية.
وحول جهود رفع كفاءة الاستفادة من الطاقة الاستيعابية، أجابت المؤسسة: «لقد طبقنا في هذا الإطار عدداً من المبادرات التي أسهمت في تحسين إتاحة المواعيد، من أبرزها إدارة المواعيد والموارد على مستوى جميع المنشآت الصحية، بما يتيح توجيه المتعامل إلى أقرب موعد متاح، وتحويل مواعيد إعادة صرف الأدوية للحالات المزمنة إلى مواعيد عن بُعد، بما يخفف الحاجة إلى المراجعات الحضورية ويتيح مواعيد إضافية للمرضى الذين تتطلب حالاتهم مراجعة مباشرة».
وأضافت: «كما اعتمدت المؤسسة سياسة خروج المريض من العيادات التخصصية بعد استكمال خطته العلاجية، وتحويل متابعته إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية عند الحاجة، بما يعزز استمرارية الرعاية، ويوفر مواعيد أكثر للحالات الجديدة والحالات التي تحتاج إلى متابعة تخصصية». 
ولفتت إلى توفير خدمة إدارة المواعيد عبر التطبيق الذكي، والتي تتيح للمتعامل تقديم موعده أو تأجيله، مع إرسال إشعارات تلقائية عند توفر موعد أقرب، بما يسهم في الاستفادة من المواعيد الشاغرة، وتقليل فترات الانتظار.

الحالات الطارئة 
فيما يتعلق بالتعامل مع الحالات الطارئة والعاجلة، أكدت المؤسسة أن سياساتها تضمن معاينة حالات التحويل المستعجلة خلال 72 ساعة، والحالات الطارئة خلال 24 ساعة، فيما يتم منح الحالات شبه الطارئة الأولوية للحصول على الخدمة في اليوم نفسه، مع إعطاء أولوية تقديم الخدمات لكبار المواطنين وأصحاب الهمم ضمن الحالات غير الطارئة، بما يضمن حصول جميع المرضى على الرعاية المناسبة في الوقت المناسب.
وأشارت المؤسسة إلى أن نموذج الرعاية الصحية المتكاملة الذي تطبقه يجعل طبيب الرعاية الصحية الأولية نقطة الاتصال الأولى في معظم الحالات، باستثناء الحالات الطارئة، بما يضمن التقييم الشامل للحالة وتوجيه المريض إلى مستوى الرعاية المناسب، مع تحويله إلى الطبيب الاختصاصي متى استدعت حالته ذلك وفق التقييم السريري والمعايير الطبية المعتمدة. وفي إطار تعزيز كفاءة إدارة المواعيد، اعتمدت المؤسسة ضوابط للحد من ازدواجية الحجز، وتنظيم حالات عدم الالتزام بالمواعيد، وآليات استقبال المراجعين دون موعد مسبق، بما يسهم في رفع كفاءة استثمار الطاقة الاستيعابية، وإتاحة فرص أكبر للحصول على المواعيد.
وأكدت المؤسسة أنها تواصل المؤسسة قياس تجربة المتعاملين بصورة مستمرة، من خلال منظومة متكاملة تشمل منصة «نبض المتعامل»، والاستبيانات الدورية، والبريد الإلكتروني، ومركز الاتصال الموحد، والدردشة المباشرة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الذكي، بما يدعم تطوير الخدمات استناداً إلى آراء المتعاملين وتوقعاتهم.

خدمات الأسنان
نجح قطاع الخدمات الطبية بالمؤسسة، ممثلاً بإدارة خدمات طب الأسنان، في تنفيذ حزمة من المبادرات التطويرية التي أسهمت في رفع كفاءة خدمات طب الأسنان وزيادة الطاقة الاستيعابية للمواعيد، من خلال التوسع في التحول الرقمي، واستحداث عيادات تخصصية جديدة، وتطوير خدمات حجز المواعيد، بما انعكس على تقليص فترات الانتظار وتحسين تجربة المتعاملين ضمن خطته التطويرية للأعوام 2024 - 2026.
وشهدت خدمات التركيبات السنية نقلة نوعية بعد تطبيق التحول الرقمي في مراكز طب الأسنان التخصصية، حيث أسهمت التقنيات الحديثة في تقليل مدة الموعد الطبي ووقت انتظار الحصول على مواعيد في عيادات التركيبات السنية والعلاج التحفظي، إضافة إلى توفير ما بين 15 و20 دقيقة لكل مريض يحتاج إلى أخذ طبعة للأسنان، وتقليص زمن العمل المخبري بما لا يقل عن أربع ساعات لكل حالة من حالات التركيبات الثابتة.
كما عززت المؤسسة سهولة الوصول إلى الخدمات من خلال تطوير خدمة حجز مواعيد طب الأسنان العام عبر التطبيق الذكي ومركز الاتصال، وهو ما أسهم في توفير 675 موعداً إضافيا في عيادات طب الأسنان العام، إلى جانب تخصيص 8 آلاف موعد سنوياً لمرضى السكري في عيادات الأسنان بمراكز الرعاية الصحية الأولية، فضلاً عن تشغيل عيادات طب الأسنان العام في مراكز الرعاية الصحية الأولية، خلال عطلات نهاية الأسبوع لتلبية الطلب المتزايد على الخدمات.
وفي إطار التوسع بالخدمات التخصصية، استحدثت المؤسسة عدداً من عيادات طب الأسنان التخصصية في مراكز الرعاية الصحية الأولية، وذلك لتقريب الخدمات التخصصية للمتعاملين، شملت عيادة تقويم الأسنان في مركز المحيصنة الصحي ومركز الاتحاد الصحي بإمارة دبي.
وأيضاً عيادة طب وجراحة اللثة في مركز تعزيز صحة الأسرة، وعيادة طب أسنان الأطفال وصحة الفم والأسنان في مركز القرائن الصحي بإمارة الشارقة، وعيادة طب وجراحة أسنان الأطفال وطب وجراحة اللثة في مركز العوير الصحي بإمارة دبي.

الرعاية الافتراضية
ذكرت المؤسسة أنه، في إطار جهود تعزيز التحول الرقمي والارتقاء بجودة الخدمات الصحية، تواصل خدمة الرعاية العاجلة الافتراضية تحقيق نتائج متميزة، باعتبارها إحدى المبادرات الوطنية الرائدة التي توفر الرعاية الطبية العاجلة للحالات غير الطارئة على مدار الساعة عن بُعد، من خلال استشارات مرئية مع أطباء مؤهلين، دون الحاجة إلى زيارة المنشأة الصحية.
وتتيح الخدمة للمتعاملين الحصول على تقييم طبي شامل، وإصدار الوصفات الطبية الإلكترونية، وطلب الفحوص المخبرية والأشعة عند الحاجة، مع تحويل الحالات التي تستدعي تدخلاً عاجلاً إلى أقسام الطوارئ وفق بروتوكولات ومعايير سريرية معتمدة، بما يضمن سلامة المرضى وجودة الرعاية المقدمة.
وحققت الخدمة منذ إطلاقها وحتى نهاية يونيو 2026 نتائج تعكس نجاحها في تلبية احتياجات المتعاملين، حيث بلغ إجمالي عدد المستفيدين من الخدمة 10.404 متعاملين، فيما تم إنجاز 3.814 استشارة طبية مكتملة، وتم تحويل 3.164 حالة إلى أقسام الطوارئ بعد تقييمها طبياً عن بُعد، الأمر الذي يعكس دقة نظام فرز الحالات وضمان وصول المرضى إلى مستوى الرعاية المناسب في الوقت المناسب.
كما أظهرت مؤشرات الأداء كفاءة عالية في سرعة تقديم الخدمة، حيث بلغ متوسط زمن انتظار المتعامل للحصول على الاستشارة الطبية نحو 4 دقائق فقط، مما أسهم في تحسين تجربة المتعامل وتقليل زمن الحصول على الرعاية الصحية.
ومن المزايا النوعية التي توفرها الخدمة إمكانية توصيل الأدوية إلى منزل المتعامل بعد انتهاء الاستشارة الطبية وإصدار الوصفة الإلكترونية، وفق الضوابط والإجراءات المعتمدة، الأمر الذي يختصر الوقت والجهد على المرضى، ويعزز استمرارية العلاج دون الحاجة إلى زيارة المركز الصحي.
وكشفت المؤسسة عن أنها تعمل حالياً على تطوير خدمات الرعاية العاجلة الافتراضية من خلال تبني أحدث التقنيات الرقمية، حيث يجري العمل على مشروع «أمل»، المساعد الطبي الذكي للطبيب، والذي يهدف إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة الممارسة الطبية، من خلال المساهمة في توثيق الزيارة الطبية، وتلخيص المعلومات السريرية، بما يسهم في رفع جودة الرعاية الصحية وتحسين كفاءة سير العمل، مع الحفاظ على دور الطبيب، باعتباره صاحب القرار الطبي النهائي.
ويأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية لتطوير منظومة الرعاية الصحية الرقمية، وتسخير التقنيات الحديثة لتقديم خدمات صحية أكثر كفاءة وسرعة، وتعزيز تجربة المتعامل، بما يواكب رؤية دولة الإمارات في ترسيخ الابتكار والذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، ويدعم تقديم رعاية صحية متطورة وآمنة ومستدامة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©