دبي (الاتحاد)
ضمت تشكيلة فريق الأحلام لعام 2017، أسماء النجوم الأكثر تأثيراً في أداء ونتائج الأندية الكبيرة التي تألقت في دوري الأبطال، تلك هي القاعدة الأساسية التي يقوم على أساسها اختيار التشكيلة المثالية، والتي ضمت بوفون حارساً للمرمى، وللدفاع راموس، وبونوتشي، وألفيش، ومارسيللو، وللوسط كروس، ومودريتش، وإنييستا، ثم ثلاثي الهجوم رونالدو، وميسي، ونيمار.
والاختيارات على النحو المذكور تثير جدلاً له ما يبرره، فقد خلت التشكيلة من كاسيميرو نجم وسط الريال، الذي ظهر بمستويات رائعة، ولعب أحد أدوار البطولة في خطة زيدان، سواء في البطولات المحلية أو القارية، ويكفي أنه كان أحد مفاتيح الفوز الكبير على اليوفي بنهائي دوري الأبطال، واللافت في الأمر أن ثلاثي وسط الريال مودريتش وكروس وكاسيميرو هم الأفضل بلا منازع في القارة العجوز، ومن ثم توقع الجميع أن يدخل اللاعب البرازيلي مع النجم الكرواتي واللاعب الألماني في تشكيلة فريق الأحلام.
ومن بين الأسماء التي أثارت الجدل بوجودها في التشكيلة المثالية إنييستا نجم البارسا، والذي لا يقدم أفضل مستوياته منذ فترة بعيدة، وعلى الرغم من أنه أحد أيقونات الكرة العالمية، قياساً بما قدمه مع البارسا والمنتخب الإسباني طوال أكثر من 10 سنوات، فإنه كما يرى البعض لم يكن يستحق دخول التشكيلة المثالية، بالنظر إلى تراجعه اللافت في الفترات الماضية، ويبدو أن كاسيميرو ما هو إلا مجرد ضحية لإنييستا في التشكيلة المختارة.
الثغرة الأخرى في جدار فريق الأحلام هي غياب أي لاعب من البريميرليج عنها، وهو أمر يتكرر بصورة لافتة خلال السنوات الماضية، وفي الوقت الذي يحظى الدوري الإنجليزي بمكانة عالمية خاصة، وسط تأكيدات البعض أنه الدوري الأقوى في العالم تنافسياً ومالياً على الأقل، فإن عدم دخول أي لاعب تشكيلة أوروبا المثالية يثير الجدل، ويبدو أن الأندية الإنجليزية بتعثرها في دوري الأبطال خلال السنوات الماضية، تدفع ثمناً باهظاً يتمثل في عدم اقتراب أي من نجومها من منصة التتويج بلقب أفضل لاعب في العالم، أو حتى دخول تشكيلة فريق الأحلام.
وطرح البعض اسم نجولو كانتي لاعب وسط تشيلسي، الذي لعب أحد أدوار البطولة في تتويج ليستر سيتي بلقب الدوري الموسم قبل الماضي، ثم كرر نفس الأداء المؤثر في صفوف تشيلسي، وقاد الفريق للفوز بلقب البريميرليج، ومن ثم كان يتوجب دخوله تشكيلة فريق أحلام القارة العجوز، وتشير التوقعات إلى أن تألق مان سيتي في البريميرليج ودوري الأبطال الموسم الجاري، وكذلك مشاركة عدد من كبير من نجومه في مونديال روسيا 2018، سوف يجعل البعض من هؤلاء النجوم في دائرة المنافسة على لقب أفضل لاعب في العالم لعام 2018، وعلى رأسهم النجم البلجيكي كيفين دي بروين.
كما أن مان يونايتد بقيادة مورينيو يسير بخطى جيدة محلياً وقارياً، وليس من المستبعد أن يدخل نجومه في تشكيلة «الأحلام» العام المقبل، ومن بينهم لوكاكو وبوجبا وغيرهما من النجوم، خاصة إذا تمكنت منتخبات مثل بلجيكا وفرنسا من تقديم الأداء الجيد وتحقيق النتائج الإيجابية في مونديال 2018، وبعيداً عن أسماء اللاعبين، فقد نجح زين الدين زيدان في الظفر بلقب أفضل مدرب في العالم، على حساب أليجري وكونتي، مما يعني أن الأسماء التدريبية الكبيرة في البريميرليج لا زالت بعيدة عن منصة التتويج، وربما يدخل جوارديولا أو مورينيو في المنافسة القوية على اللقب العام المقبل.