تشهد أسواق التمور في الدولة إقبالاً كبيراً هذه الأيام، بمناسبة تزامن شهر رمضان مع موسم الرطب. ويؤكد تجار ارتفاع حجم المبيعات بصورة غير عادية، خاصة مع شراء كثير من الزبائن كميات كبيرة من التمور للاستهلاك الشخصي وللتبرع بها من أجل إفطار الصائمين.
وتتعدد الأصناف، وكذلك الأذواق. لكن أغلبية الزبائن يبحثون في العادة عن التمر الأكثر حلاوة. ويشتري المواطنون التمر حسب موسمه، حيث كان الإقبال على النغال كبيراً قبل شهر الصوم، واليوم يتوافر الخضري والبرحي والخنيزي. ويسأل كثيرون أيضاً عن الخلاص واللولو. ومعظم التمور الموجودة في الأسواق الآن مصدرها العين وواحات ليوا ومن المنطقة الوسطى بإمارة الشارقة.
وخير التمر ما أصبح باللغة العامية «سح» وهو يمثل ذروة امتلاء الرطب بعسل التمر أو الدبس. وتقام كل عام مهرجانات للرطب في الأسواق بمختلف إمارات الدولة. لكن ما يميز هذا الصيف أن رمضان جاء في عز موسم طرح التمور.
ومن بين أنواع التمور التي تجد إقبالاً كبيراً خاصة في رمضان، يبرز الجبري أو اليبري كما يقال.
بالإضافة إلى الفرض ويكثر في إمارة أبوظبي، وأيضاً فرض منطقة ليوا الذي يوجد في عدة مناطق في الغربية.
وتبلغ أسعار الرطب اليوم 15 درهماً لكيلو النغال وقد كان أول صنف يقطف في الصيف، و20 درهماً للخضروي و20 درهماً للبرحي.
ويعمد كثيرون من أصحاب المزارع إلى إخراج الزكاة من التمور. وكان أهل الإمارات قديماً يشترون التمر بكميات فيما يعرف بالقلة أو يراب، وهي جراب سعفي يوضع فيه التمر، ثم يوزن ويوزع زكاة فطر عن كل صائم في المنزل.
وبجانب التمور، يشهد السوق إقبالاً على شراء الدبس، وله محبون كثيرون باعتباره من مستلزمات صنع اللقيمات، حيث يسكب عليها بعد أن ترفع عن النار.
ويرى أهل الإمارات أن وضع الدبس على اللقيمات صحي أكثر من وضع الشيرة أو العسل المصنوع من السكر.
وعموماً يوجد من التمر 52 صنفاً، منها خصاب من شبيصي ودباسي وحبش أو جش حبش، وتدعى المجموعة الثانية خرايف وتضم 40 صنفاً منها خلاص وخنيزي وأيضاً برحي وهلالي وحلاوي، وتشتمل المجموعة الثالثة على الفرض، وهي على ثمانية أنواع من لولو برحى وأيضاً فرض ومفرضاني وبوسن، وفي المجموعة الرابعة 23 اسماً لأصناف أخرى من التمور منها جش وحمد وأشهل وأيضاً بوكيبال، وكذلك الخاطري والزاهدي والزاملي.
وينتهز كثيرون وفرة الرطب في موسمه الآن لشراء كميات كبيرة من الأصناف التي لم تنضج بعد أو لم تصل إلى مرحلة الرطب بشكل كامل ثم يقومون بتجميدها كي تستخدم في موسم الشتاء، كما يشتري آخرون الرطب هدايا يحملونها معهم وهم ذاهبون لقضاء شهر رمضان في بلادهم.