الأحد 31 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

تشكيل حلف قبلي لنصرة الاحتجاجات المناهضة لصالح

تشكيل حلف قبلي لنصرة الاحتجاجات المناهضة لصالح
30 يوليو 2011 23:15
أعلن شيوخ وزعماء قبائل يمنية أمس حلفاً قبلياً لدعم ومناصرة الاحتجاجات الشعبية المناهضة للرئيس علي عبدالله صالح، وهو ما قلل من شأنه زعيم أكبر قبيلة يمنية، مستبعداً اندلاع حرب بين القبائل المؤيدة والموالية للنظام الحاكم، فيما قتل 23 مسلحاً، بينهم سبعة عسكريين، في المعارك الدائرة بين القوات الحكومية ومقاتلي تنظيم “القاعدة” المتطرف، الذي يسيطر على أكبر بلدتين بمحافظة أبين (جنوب)، في حين حذر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من “صوملة اليمن” إذا لم تتوصل الأطراف اليمنية المتصارعة إلى اتفاق “مقبول للجميع” يُنهي الأزمة السياسية المتفاقمة منذ منتصف يناير الماضي. وأطلق شيوخ قبائل معارضون للنظام الحاكم، وأبرزهم زعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر، اسم “قبائل اليمن” على تكتلهم القبلي المناهض للرئيس صالح، الذي يحكم اليمن منذ العام 1978. ورعى القائد العسكري المنشق اللواء علي محسن الأحمر، حفل إشهار الحلف القبلي، الذي التزم بحماية مخيمات الاحتجاج الشبابية المطالبة بإسقاط النظام الحاكم. وحذر زعماء القبائل المنضوين في تكتل “قبائل اليمن”، في وثيقة أطلقوا عليها اسم “التحالف والنصرة”، من أن “أي عدوان على أنصار الثورة” سيكون بمثابة “عدوان على قبائل اليمن”، مؤكدين ضرورة الرد بـ”الطرق الممكنة” على أي “عدوان” يستهدف المحتجين المدنيين. واعتبروا أن نصرة المحتجين الشباب “واجب عيني على أبناء القبائل بالأموال والأنفس”، مناشدين دول الجوار والمجتمع الدولي الوقوف إلى جانب الشعب اليمني “وحقه في تقرير المصير”. وأطلق شيوخ القبائل ما قالوا إنه إنذار أخير “لكل من تسوّل له نفسه العدوان أو القمع أو العقاب الجماعي” على الشعب اليمني، مؤكدين أن الرد سيكون “مشروعاً” بأي طريقة متاحة وممكنة. ودعوا بقية القبائل اليمنية إلى الانضمام إلى تكتلهم من أجل “حماية أهداف الثورة الشعبية”، و”الوصول إلى بناء الدولة المدنية”. وبعد ساعات من إشهار حلف “قبائل اليمن”، أعلنت مجاميع قبلية من محافظتي ذمار والبيضاء (وسط ) توليهم مسؤولية حماية مخيم الاحتجاج الشبابي بالعاصمة صنعاء، حسبما أفادت صحيفة الصحوة الإلكترونية التابعة لحزب الإصلاح الإسلامي المعارض. من جهته، قلل الشيخ محمد ناجي الشايف، زعيم قبيلة بكيل، كبرى القبائل اليمنية، من أهمية إعلان حلف “قبائل اليمن”، معتبراً أن هذا الحلف “يُمثل حزب الإصلاح”، الغطاء السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن.وقال الشايف ، في تصريح خاص لـ”الاتحاد”، :” هذا الحلف لا يمثل قبائل اليمن.. وإنما يمثل حزب الإصلاح”، مشيراً إلى أن قبائل اليمن “تمتد من صعدة إلى المهرة ومن الصعوبة أن تجتمع”. وتساءل الزعيم القبلي ، وهو القيادي البارز في حزب “المؤتمر” الحاكم، عن سبب إشهار التكتل القبلي “داخل معسكر الفرقة الأولى مدرع”، وقال :” لماذا لم يتم إشهار الحلف في محافظة عمران (شمال) أو في ميدان عام بالعاصمة صنعاء!”. ولفت الشايف إلى أن قبيلة حاشد التي يتزعمها الأحمر منقسمة وأن عددا كبيرا من زعمائها القبليين “مؤيدون للشرعية”، في إشارة إلى أحقية الرئيس صالح باستكمال ولايته الرئاسية الحالية حتى سبتمبر 2013. واستبعد اندلاع حرب أهلية بين القبائل اليمنية على خلفية الاحتجاجات الشعبية المناوئة للرئيس علي عبدالله صالح، التي تعد الأعنف منذ توليه السلطة قبل 33 عاماً. وكان مبعوث الأمين العام لأمم المتحدة بان كي مون إلى اليمن، حذّر من “صوملة اليمن” إذا لم يتوصل الفرقاء السياسيون في البلاد إلى اتفاق “مقبول للجميع” ينهي الأزمة المتفاقمة منذ منتصف يناير الماضي.وقال جمال بن عمر، في مؤتمر صحفي أمس الأول عشية مغادرته اليمن بعد زيارة استمرت 10 أيام، إن “القادة السياسيين في اليمن يواجهون خيارين هما التوصل إلى اتفاق مقبول للجميع وتنفيذه والدخول في المرحلة الانتقالية فورا أو خطر انهيار الدولة وصوملة اليمن”. وأضاف:” لقد حان الوقت لتحمل القادة السياسيين كامل مسؤولياتهم من أجل التوصل لحل سريع يبنى على المبادرة الخليجية ويستجيب لآمال الشعب اليمني بمن فيهم الشباب بأسرع وقت ممكن وتجنيب البلاد كارثة حقيقة”. وقال :” البلاد لا يمكنها الانتظار مع استمرار المناورات السياسية”، محذراً من تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن نتيجة أزمة المشتقات النفطية وارتفاع الأسعار والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي في مختلف المدن، معرباً عن قلقه العميق من التدهور الأمني الذي تمر به البلاد واندلاع مواجهات مسلحة في عدد من محافظاتها. ومنذ أواخر مايو الماضي، تشهد محافظة أبين معارك متواصلة بين القوات الحكومية ومسلحي تنظيم القاعدة الذين سيطروا على مدينة زنجبار، عاصمة المحافظة الساحلية. وتسببت المعارك في نزوح أكثر من 90 ألف شخص من مدينة زنجبار والمناطق المحيطة بها إلى مدينة عدن الساحلية وبعض قرى محافظة لحج المجاورة لأبين. وقتل 23 مسلحاً، بينهم سبعة عسكريين، في اشتباكات بين قوات الجيش المرابطة على مشارف زنجبار، وغارة جوية أصابت بالخطأ تجمعاً قبلياً مناصراً للقوات الحكومية. وذكرت وكالة رويترز أن خمسة جنود يمنيين وعقيدا وسبعة متشددين قتلوا في اشتباكات، ليل الجمعة السبت، على مشارف مدينة زنجبار. لكن وزارة الدفاع اليمنية نعت “استشهاد” ضابطين اثنين هما العقيد محمد أحمد أمين الصلاحي، رئيس عمليات اللواء 31 مدرع، والعقيد هلال محمد شمسان، قائد الكتيبة الثانية مشاة في اللواء 201 ميكانيكي. وقالت وكالة الأنباء الحكومية سبأ” إن الضابطين قتلا و”هما يؤديان الواجب الوطني مع زملائهما من أبطال القوات المسلحة والأمن في التصدي للعناصر الإرهابية من تنظيم القاعدة بمحافظة أبين”.كما قُتل تسعة من رجال القبائل المساندة للجيش اليمني في غارة جوية استهدفت, الليلة قبل الماضية، تجمعا لعشرات المسلحين القبليين ، في وادي حسان شرقي مدينة زنجبار. وقالت مصادر محلية لـ”الاتحاد” إن الغارة الجوية “أصابت عن طريق الخطأ تجمعا لعشرات المسلحين من رجال القبائل الداعمة للجيش” في قرية سالم بوادي حسان. اعتقال قيادي بارز في «القاعدة» جنوب اليمن صنعاء (الاتحاد) - أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أمس، اعتقال قيادي بارز في تنظيم القاعدة المتطرف بمحافظة أبين (جنوب). وقال مصدر أمني يمني إن قوات الجيش المرابطة على مشارف مدينة زنجبار اعتقلت عبدالله سعيد عمر حبيبيات الذي “يعد واحداً من أخطر عناصر تنظيم القاعدة”، حسبما أفاد موقع وزارة الدفاع (26 سبتمبر نت). وأشار المصدر إلى أن حبيبيات “شارك في عمليات عدة إرهابية استهدفت عدداً من النقاط الأمنية وأفراد القوات المسلحة والأمن والمواطنين في أبين”، مؤكداً أنه تم تسليم هذا القيادي إلى “الجهات الأمنية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه”.
المصدر: صنعاء
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©