الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

محمد عبد الجليل الفهيم: أزمة التعليم كبيرة..والتربية تعالجها بالتصريحات

15 أكتوبر 2006 00:33
السيد سلامة: أكد رجل الأعمال سعادة محمد عبد الجليل الفهيم أن النهضة الحضارية التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' تتطلب تضافر جهود الجميع بحيث نضاعف من بذل الجهد والمال لمواكبة التطور العلمي والتقني الذي يشهده العالم من حولنا فى مختلف المجالات مشيراً إلى أن المكانة المتميزة التي وصلت إليها دولتنا في حاجة لمضاعفة الجهد بحيث نتمكن من مجابهة التحديات التي يموج بها العالم· وأوضح أن التغيرات المتلاحقة التي يشهدها العالم اقتصادياً وتقنياً وعلمياً تستدعي رسم استراتيجية للتنمية الوطنية على مستوى الدولة وليس على مستوى بعض الدوائر المحلية بحيث تتضمن الاستراتيجية الاتحادية صورة استشرافية شاملة حول التحديات التي تواجهها التنمية وخاصة في قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والاسكان والبنية التحتية والرعاية الاجتماعية وتنمية الموارد البشرية وغيرها من القضايا التي تهم الوطن والمواطن · وأشارالفهيم في جلسة رمضانية مع ''الاتحاد'' إلى أن استراتيجية التنمية الوطنية المنشودة تتضمن عدداً من القضايا التي يجب أن تحظى بالأولوية فى اتخاذ القرار وتدشين المشاريع المرتبطة بها ومنها: التعليم إذ لايزال هذا القطاع يعيش في نفس الأوضاع التي كان عليها منذ سنوات ولاتزال وزارة التربية والتعليم تعالج مشكلاته من خلال التصريحات الصحفية واللقاءات الإعلامية، ومنذ أكثر من عشر سنوات ونحن نسمع عن مشاريع تطوير التعليم والنهوض به والارتقاء بمكانة المعلم وتطوير البناء المدرسي ولم نر شيئاً، فقد جاءت وزارة '' رؤية ''2020 واستمرت أكثر من 8 سنوات تنظر للتطوير وتهيئ الميدان التربوي لثورة الإصلاح التربوي الشامل ثم أختفت الرؤية· اسطوانة مكررة وأشار الفهيم إلى أنه بعد ضياع الوقت والجهد والمال لانزال نسمع من وزارة التربية والتعليم نفس'' الاسطوانة'' بل ونفس المفردات وبصراحة شديدة لايجد الميدان التربوي صدى لمشاريع التطوير التي تتحدث عنها '' التربية'' سوى في صفحات الجرايد، وزيارة واحدة إلى أي مدرسة سواء أكانت نموذجية أم غير نموذجية كفيلة بأن تصيبك بارتفاع فى ضغط الدم، وللأسف الشديد أصبحت بعض مدارسنا بلا تربية ولاتعليم· ويحذر الفهيم من خطورة التعامل مع قضايا التربية والتعليم من جانب الوزارة فقط فالتعليم قضية مجتمعية تهم كل بيت ويتأثر بها الآباء والأمهات والصبية والشباب وتهم القطاعين الحكومي والخاص وترتبط بالماضي والحاضر والمستقبل وباختصار التعليم هو الحياة ومن دونه لاتستقيم نهضة أي مجتمع، كما يحذر من خطورة حصر قضايا التربية والتعليم في رفع معاشات المعلمين أو إزالة الفصول الخشبية أو تزويد مدرسة ما بمختبر للحاسب الآلي مؤكداً أن هذه الممارسات مجرد حلول جزئية وليست جذرية، فالتعليم هو هاجس الدول المتقدمة في العالم ومن يتابع الحرب الباردة الدائرة حالياً بين عدد من دول العالم الصناعية يدرك أن هذه الحرب لاعلاقة لها من قريب أو بعيد بالأسلحة النووية أو البيولوجية بل هي حرب من نوع جديد تتبارى فيها الدول المتقدمة فى رفع معدلات التنمية البشرية، ولعل تجربة الصين خير مثال على ذلك ثم هناك تجارب آسيوية آخرى جديرة بالدراسة والاهتمام في الهند وماليزيا وسنغافورة واليابان وغيرها من دول العالم المتقدم التي أدركت أن تحديات الوجود والتقدم تقف عند تنمية وبناء الفرد، وهذا البناء لايأتي ولايتحقق إلا من خلال تعليم متطور· حملة شهادات تحدثت عن أوجاع التعليم من وجهة نظرك ولكنك لم تقدم العلاج ماهو مفهومك للتعليم ، وماهي رؤيتك للتطوير؟ من وجهة نظري أن الحديث عن أوجاع التعليم هو الباب الذي يجب أن يطرقه كل مخطط وراغب في التطوير إذ لايمكن الحديث عن التطوير من دون الوقوف أمام العلل التي يعاني منها التعليم ليس في بلدنا بل في كل الوطن العربي فلم يعد هناك تعليم في دولة عربية فالتعليم في الوطن العربي كله همه الأول والأخير تخريج موظفين من حملة الشهادات التي يرصعون بها جدران البيوت والمكاتب ثم ينتهي بها الأمر الى مجرد ورقة لاقيمة لها إلا في عقل هذا الشاب الذي علمناه منذ الصغر أن الشهادة هى أسمى غايات التعليم، ولذلك بدأ طموحه وانتهى عند هذه الشهادة الدراسية فقط، واليوم يتجه العالم كله نحو تعليم المهارات ، التعليم القائم على التفاعل بين المعلم والمتعلم ، فالتعليم فى الدول المتقدمة ليس سبورة وكتاب ومعلم بل هو منهاج حياة· التربية والاعلام قبل أن نبحر في فلسفة التطوير هناك سؤال كثيراً مايتردد حول الميزانية ومحدودية الموارد المالية المخصصة للتعليم فكيف يتم التطوير من دون وجود ميزانيات مناسبة؟ بالتأكيد من دون ميزانية تظل خطط وبرامج التطوير حبراً على ورق ويظل الحديث عنها يدور بين طرفين معزولين عن الواقع، الطرف الأول هم قيادات الوزارة والطرف الثاني هو وسائل الاعلام، وعندما نتكلم عن التعليم فالكلام هنا ليس من خبير في الشأن التعليمي بل من مواطن يجد هذا الشأن محور اهتمام المجتمع، وبصراحة شديدة من دون وجود المعلم الذي يؤمن بأن التعليم رسالة ومهنة وحرفة لن تنجح أي خطط أو برامج للتطوير· رجال الأعمال والتعليم يرى البعض أن كثيراً من رجال الاعمال '' ينظرون'' ويبحرون بعيداً في الخيال من دون أن تكون لهم مساهمات ملموسة على أرض الواقع ففي الوقت الذي لانجد مساهمات مالية مناسبة من رجال الأعمال؟ هنا أسمح لي بالاختلاف مع هذا البعض فالتعليم مسؤولية وطنية وهو مسؤولية الحكومة فى المقام الأول فرجال الاعمال مهمها كانت مساهماتهم في هذا القطاع فهي لن تلبي الطموح ولن تحقق المأمول منه، وبصريح '' العبارة: نقول لا أحد يتوقع من رجال الأعمال شيئاً كبيراً فهؤلاء لديهم مشاريع تنموية فى البنية التحتية ويتعاملون مع سوق يشهد تغيرات كثيرة ، وبصراحة أكثر معظم رجال الأعمال لايتصدر التعليم أجندة اهتماماتهم ولايحظى بمكانة مناسبة في أولويات أي منهم· الصف الثاني في الدوائر وقال محمد عبد الجليل هناك قضايا وطنية كثيرة يشعر معها المرؤ بالقلق منها عدم الاستقرار الوظيفى في بعض الدوائر فلم يعد الموظف آمناً بشأن مستقبله الوظيفي في عدد من الدوائر الاتحادية والمحلية وهنا أتحدث عن الموظف المواطن في المقام الاول، وخاصة هؤلاء الشباب الذين باتت المخاوف تحاصرهم من الانخراط في العمل في بعض الدوائر أو الجهات بسبب عدم وجود استقرار وظيفي بها، وفي تصوري الشخصي أن غياب هذا الاستقرار يقلص من فرص التطور الاداري المنشود ويحد أيضاً من مناخ الابداع الذي من المفترض أن نهيئه لهؤلاء الشباب· وأكد أن قطاع الاستثمار هو الاخر في حاجة الى معايير دقيقة تضبط الاداء به وتعزز من قدرته التنافسية على مستوى المنطقة والعالم ، وفي واقع الاستثمار الذي نرصده نرى أن كثيرا من المشاريع الاستثمارية قد تطرح من دون دراسات مستقبلية وبعض هذه المشاريع قد تكون مكرورة فى أكثر من مكان داخل الدولة، بل في بعض الاماكن من الدولة تطرح مشاريع استثمارية من دون أن يكون لهذه المشاريع سند من البنية التحتية· ارتفاع الايجارات وحذر الفهيم من خطورة تفشي ظاهرة ارتفاع الايجارات في الدولة وهي الظاهرة التي أخذت فى ازدياد معدلاتها من دون ضوابط وحتى الضوابط الحكومية التى صدرت مؤخراً وجدت من يقفز عليها ويتحايل على مقاصدها النبيلة، واصبحت قضية الايجارات اليوم من أشد القضايا المؤثرة في نمو الاستثمارات داخل الدولة ، ومرة ثانية نقول إن الحل هو في بناء مدن ومجمعات سكنية لمحدودي الدخل ولذوي الدخل المتوسط من الموظفين والعمال بحيث لاتزيد القيم الايجارية فى هذه الشقق عن 40 ألف درهم سنويا للشقة المكونة من 3 غرف وتنزل هذه القيم للشقق الاقل مساحة ، وفى الحقيقة أرى أن إنشاء هذه المدن السكنية بات ضرورة في أبوظبى خاصة بعد الزيادة الرهيبة فى القيمة الايجارية وبعد رحلة التعب المضنية التى يخوضها المستأجر بحثاً عن شقة أو محل · وأشار إلى أن ارتفاع القيمة الايجارية لم يعد قاصراً على أبوظبي أودبي أو الشارقة بل للأسف الشديد هذه الموجة تعم الدولة كلها لدرجة أن بعض العاملين في دبي لم يعدوا يجدون سكناً مناسباً فتوجهوا الى مدينة العين بعد نقص المعروض من الشقق السكنية في الشارقة وعجمان، وهنا لانقول الشقق السكنية الفارهة التي تتجاوز قيمتها الايجارية ربع مليون درهم بل نتحدث عن الشقق التى تناسب الفئات البسيطة التى تريد أن تعمل وترعى أسرتها بمعاشها المحدود· واختتم الفهيم حديثه بالتأكيد على ضرورة تشكيل مجلس استشاري لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية بحيث يضم هذا المجلس نخبة من رجال قطاعات الأعمال وأن تكون لهذا المجلس رؤية في دعم تنظيم سوق العمل مشيراً إلى أن كثيراً من القرارات الصادرة عن وزارة العمل يشعر رجال الأعمال معها بأنها تفتقر إلى الدقة وتزيد من أزمة سوق العمل في الدولة· الانتخابات حول الانتخابات المقبلة أعرب الفهيم عن أمله في أن يأتي المجلس الوطني الجديد بنخبة من أبناء الوطن الذين يساهمون مع الحكومة في دفع معدلات التنمية الوطنية وتعزيز نهضة الدولة، ولانريد في المجلس المقبل هؤلاء الذين يلتزمون الصمت منذ سنوات! بناء كوادر إدارية أوضح الفهيم أن قضية بناء كوادر إدارية في المؤسسات الاتحادية والمحلية يجب أن تستحوذ على الاهتمام أذ لايعقل وبعد هذه السنوات الطويلة من المسيرة الاتحادية ان تبحث عن رئيس قسم فى بعض الوزارات أو الهيئات فلاتجد شخصاً مناسباً لشغل هذه الوظيفة أو غيرها، نحن نقول عيالنا بخير ولديهم تأهيل تعليمى متميز ولكن علينا فى المقابل أن نمد لهم يد العون التى تصنع منهم قادة إداريين ومهنيين يتحملون المسؤولية، ومن هنا ندعو الجهات المعنية لأن تبادر بوضع استراتيجية لتأهيل الشباب المواطنين لتولي مراكز حيوية في نطاق تخصصاتهم العلمية والتقنية· أبوظبى الجديدة اقترح الفهيم بناء ''أبوظبى الجديدة'' في المنطقة الممتدة من المفرق إلى دبي والعين والإبقاء على أبوظبي الحالية بنموذجها المعماري الفريد قبل أن يختفي هذا النموذج مع سطوة شركات العقارات وتنافسها على بناء كل شبر خالٍ في أبوظبي وتحويله إلى ناطحة سحاب· المدن السكنية أكد الفهيم أن الارتفاع المستمر في مستوى المعيشة يقلل من فرص الانتعاش الاستثماري المنشود ويجعل المستثمر يفكر ألف مرة قبل أن يضع أمواله هنا· وقال الفهيم إن تجربة المدن السكنية التى بنيت خارج بعض المدن الرئيسة لاتزال في حاجة للمراجعة فهذه المدن للاسف الشديد لاتزال تفتقر الى الخدمات الاساسية إذ تعاني بعضها من عدم وجود مدارس أو مستشفيات أو سوبر ماركت مجهز وبالتالى تعتبر هذه المدن امتداداً فعلياً للمدن القائمة بل وتضاعف من مشاكلها في الزحام المروري والضغط على البنية التحتية وبنية الخدمات وغيرها· الغلاء والحبل على الغارب طالب الفهيم الجهات المعنية بوقفة مع الغلاء مؤكداً أن هذه الجهات تركت الحبل على الغارب وتدثرت بمفهوم العرض والطلب، وبالطبع هذا المفهوم في حاجة لمن يراقبه إذ عندما نتحدث عن العرض والطلب علينا الحديث عن الاحتكار أيضا وبعض التجار يتحكمون في زيادة الأسعار وقد تصل نسبة هذه الزيادة إلى 100 % ومن يتابع زيادة أسعار مواد البناء يدرك هذا الأمر جيداً·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©