أعدمت السلطات الإيرانية أمس في سجن أيوين بطهران رجلاً أدين بالعمل “جاسوساً” لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”، كما أعدمت عنصراً من منظمة “مجاهدي خلق” الإيرانية المعارضة بعدما أدين بتهمة القيام بأنشطة “مناهضة للثورة”. فيما انتقد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني استمرار زعماء المعارضة الإصلاحية مير حسين موسوي ومهدي كروبي والرئيس الأسبق محمد خاتمي، في إصدار بيانات ضد نظام طهران.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” عن النيابة العامة في طهران، إعدام علي أكبر سيادتي، موضحة أنه أجرى اتصالات بـ”أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية” منذ ستة أعوام. وأضافت النيابة أنه أجرى اتصالات “مع سفارة إسرائيلية” و”أقر بأنه نقل معلومات حول قواعد عسكرية في إيران إلى الأعداء، لقاء “60 ألف دولار، وتسلم في عام 2007 تجهيزات وجهاز كمبيوتر” من أجل عمل التجسس.
وذكرت النيابة أنه “خلال عمليات الاستجواب أقر سيادتي بأنه جمع معلومات سلمت إلى ضابط استخبارات في النظام الإسرائيلي بخصوص مناورات عسكرية والقواعد العسكرية، والطائرات القتالية وعدد رحلات التدريب في كل قاعدة وحوادث الطائرات وصواريخ الحرس الثوري”. وتابعت أن الاتصالات جرت “في تركيا وتايلاند وهولندا عموماً في فنادق”.
وذكرت إرنا أن سيادتي اعتقل في 2008 بينما كان “يحاول الفرار من إيران برفقة زوجته”. وأضاف تقرير النيابة أنه عثر معه عند اعتقاله على “29 صفحة وثائق مخبأة”. وبعدما حكمت عليه محكمة البداية الأولى بالإعدام تم تثبيت إدانته أمام محكمة الاستئناف.
وكان مدعي عام طهران عباس جعفري دولة ابادي أعلن قبل يومين أن جاسوساً آخر “من النظام الإسرائيلي، حكم عليه بالإعدام أمام المحكمة الثورية، وبعد تثبيت الحكم سيتم الكشف عن هويته”، مضيفاً أن القضاء ينظر “في ملفات أخرى مرتبطة بالتجسس”.
من جهة أخرى أعلنت نيابة طهران أمس أنه تم إعدام علي سارمي وهو أحد عناصر “مجاهدي خلق” بعدما أدين بتهمة القيام بأنشطة “مناهضة للثورة” الإيرانية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن النيابة العامة أنه تم اعتقال سارمي في 2007 وحكم عليه بالإعدام بتهمة القيام “بأنشطة والمشاركة في اجتماعات مناهضة للثورة من أجل مصلحة مجاهدي خلق، وإرسال معلومات إلى هذه المجموعة الصغيرة”.
وفي شأن آخر انتقد لاريجاني استمرار زعماء المعارضة الإصلاحية موسوي وكروبي وخاتمي في إصدار البيانات والتصريحات ضد النظام الإيراني. وقال لاريجاني في كلمته للنواب بمناسبة الذكرى الأولى للاحتجاجات يوم 30 ديسمبر 2009 “إن إصرار زعماء المعارضة على تلك البيانات لن تجلب لهم سوى الندم في نهاية الأمر”.
طهران: موعد لقاء «5+1» في اسطنبول لم يحدد بعد
طهران (الاتحاد، وكالات) - أعلن الناطق باسم الخارجية الإيرانية، رامين مهمان برست، أمس أن الموعد المحدد للمفاوضات، التي ستجرى الشهر المقبل بين إيران ومجموعة (5+1) حول الملف النووي لم يحدد بعد. فيما حذر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الغرب من التهديد بفرض عقوبات جديدة على طهران، مجدداً التأكيد على عدم تنازل طهران عن حقوقها النووية.وقال مهمان برست إن “هناك اتفاقاً على مكان اللقاء لكن الموعد النهائي لم يحدد بعد، والمشاورات متواصلة لتنظيم المفاوضات في اسطنبول بحلول نهاية يناير، وبدء صفحة جديدة للتعاون المشترك بين إيران ومجموعة (5+1)”. من جهته، حذر نجاد في محافظة البرز غرب طهران، مجموعة (5+1) من مواصلة التهديدات بفرض عقوبات جديدة على إيران، التي جدد التأكيد أنها لن تتنازل عن حقوقها النووية. ورحب نجاد بالمحادثات المقبلة، قائلاً إنه ستتبعها جولات من المفاوضات في البرازيل وإيران. ونقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) قوله إن “الإيرانيين فازوا في هذه المعركة السياسية”،