القاهرة - ماجدة محيي الدين:
تجربة تعكس حماس جيل فني يحاول الخروج بالسينما المصرية بعيدا عن الافكار التقليدية التي أستهلكتها موجة الافلام الكوميدية السائدة·· واختار هذا الفريق طرح نفسه من خلال الفيلم السينمائي الجديد 'الحاسة السابعة' والذي يعد التجربة الأولى لمعظم المشاركين فيه· 'الحاسة السابعة' سيناريو وحوار محمد جمعة واخراج أحمد مكي وبطولة أحمد الفيشاوي والاردنية رانيا الكردي وايناس مكي وعبدالرحمن أبوزهرة ويوسف داود وأحمد راتب وعبدالله مشرف· وقال الفنان أحمد الفيشاوي ان الفيلم تجربة جديدة يتمنى ان تحقق النجاح الجماهيري حتى يتمكن أصحابها من مواصلة محاولاتهم لتقديم سينما بلون مختلف من الكوميديا يعتمد على الفكر
والشكل الجديد·
وحول دوره يقول: أؤدي دور 'يحيى المصري' مدرس التربية الرياضية الذي يعشق لعبة 'الكونغ فو' ويشارك في العديد من البطولات ويسعى إلى ان يكون تحت الأضواء ويستمر في تدريبات جادة حتى يتمكن من احراز المركز الأول في بطولة الجمهورية وبعد هذا النجاح يفقد توازنه·· ويتغير اسلوبه ويصبح كثير العلاقات·· وتلتف حوله المعجبات مما يجعله يطمح لتحقيق المزيد ويصاب 'بالحاسة السابعة'·· وهي قدرة يفاجأ بها في نفسه حيث يتمكن من قراءة أفكار الآخرين والتأثير فيهم·· ويحاول ان يستغل هذه 'الحاسة' الجديدة ويوظفها لأهدافه·· ويقرر ان يتحدى بطل الصين في لعبة 'الكونغ فو' لكنه يكتشف فجأة انه كان ضحية خدعة كبرى قام بها أحد 'العرافين' ويؤدي دوره الفنان 'أحمد راتب' حيث يكتشف انه فقد هذه 'الحاسة' بعد ان اعلن في الصحف والمجلات تحديه لبطل الصين ويهرب الى مكان مجهول حتى ينساه الناس لكنه يتعرض لمفاجأة لم يكن يتوقعها نكتشفها من خلال أحداث الفيلم·
وحول التشابه بين فكرة 'الحاسة السابعة' وفيلم محمد هنيدي الجديد 'يا أنا·· يا خالتي' الذي سيطرح في نفس التوقيت بداية الموسم الصيفي يؤكد أحمد الفيشاوي أن قضية السحر في فيلم 'الحاسة السابعة' فرعية نقول من خلالها انه لا يجب ان نعتمد على السحر والخزعبلات في حياتنا·· أما القضية الاساسية فهي القدوة والمثل الأعلى وضرورة ان يسعى الانسان ليكون افضل مع رفض الحلول السهلة وفكرة ان يسافر الشباب لتحقيق النجاح في الخارج وليس هناك وجه مقارنة بين الفيلمين لمجرد وجود تشابه في نقطة واحدة·
بائعة العصافير
المذيعة الاردنية رانيا الكردي تؤدي دور 'منى' الفتاة التي تعيش في عالمها الخاص وهي زميلة 'يحيى المصري' في الجامعة ورغم انه تعلق بها واحبها لسنوات لكنها لا تلتفت اليه·· وبعد التخرج تقرر الاتجاه للعمل الحر حيث تفتح محلا لبيع العصافير· وبعد ان تسيطر 'الحاسة السابعة' على 'يحيى المصري' يقرر ان يلفت نظر حبيبته اليه·· ونكتشف من خلال الحوار بينهما انها فتاة عربية تقيم في مصر منذ مولدها وتبدأ 'منى' الاهتمام به·· وتكتشف انه استسلم لفكرة الاعتماد على السحر لتحقيق النجاح في حياته وتقف معه حتى يعود الى صوابه·
الفنانة ايناس مكي تلعب دور 'هايدي' وهي طالبة جامعية متسلقة·· لديها مفاهيم كثيرة خاطئة· وتقول: هايدي تحاول فرض افكارها وسيطرتها على الآخرين لذلك تختار زميلها 'يحيى المصري' وتخطط لان يكون زوج المستقبل وتحاول ان تجعله يفكر في السفر الى الخارج حتى يعود بالمال·
أما الفنان القدير عبدالرحمن أبوزهرة فهو يؤدي دور جد يحيى الذي يرفض لجوءه الى السحر والخزعبلات ويدفعه لتغيير اسلوبه في الحياة والاعتماد على ذاته وقدراته ويؤثر دائما بشكل ايجابي في قلب وعقل 'يحيى' حتى يعود الى الاعتماد على الواقع ويواصل تدريباته بجدية ليحقق الفوز·
وقال الفنان احمد راتب انه كان احد ابطال الفيلم الروائي القصير الذي يحمل نفس الاسم 'الحاسة السابعة' وهو يقدم نفس الشخصية التي لعبها في الفيلم القصير لاعجابه بفكرة الفيلم· وأضاف: أؤدي دور 'العراف' الذي يمثل بأساليبه عنصر جذب للشباب المتواكل وينجح في مرحلة معنية في تسريب هذه الافكار وفرضها على 'يحيى المصري' الذي يتصور انه اصبح يملك 'حاسة سابعة' يمكنه الاعتماد عليها في تحقيق ما يريد ولكن سرعان ما يكتشف انه كان ضحية خدعة كبرى·· الفنان عبدالله مشرف يؤدي دور المعلم 'رشدان' وهو مدرب 'الكونغ فو' وهو نفس الاسم الذي اشتهرت به احدى الشخصيات الكرتونية في سلسلة افلام 'سلاحف النينجا'·· ويظهر ضمن احداث الفيلم بشعر ابيض·· ويتحدث بحكمه وجدية·· ومن خلال هذه الجدية تحدث المفارقات الكوميدية·
أما الفنان يوسف داود فهو يؤدي دور ناظر المدرسة التي يعمل بها 'يحيى المصري' وتدور بينهما الخلافات والمشاكل التي تنتج عن اصرار 'يحيى' على ان يكون في المدرسة فريقا 'للكونغ فو' ورفض الناظر لهذه الرياضة·
رسالة
وحول الرسالة التي يحملها الفيلم يقول مؤلفه محمد جمعة: الفيلم يرفض فكرة الدونية أو الاحساس بأننا أقل من الآخرين من خلال قصة شاب موهوب يحرز بطولات في لعبة 'الكونغ فو' ورغم ذلك لا يتصور انه يمكنه ان ينافس بطل الصين في هذه اللعبة لذلك يلجأ للحيلة والسحر والعرافين للوصول الى هدفه وتتداخل عدة شخصيات واحداث في حياة يحيى المصري تجعله يغير اسلوبه وافكاره ويأخذ الحياة بجدية·
وقال المخرج احمد مكي: 'الحاسة السابعة' مشروع التخرج الذي شاركت به من قبل في مهرجان كليرمون للافلام الروائية القصيرة العام الماضي ونال جائزة افضل فيلم من بين 60 فيلما من مختلف دول العالم كذلك حصلت على جائزة من مهرجان الارجنتين عن نفس الفيلم وبعد نجاح الفيلم وحصوله على عدة جوائز من المهرجانات وجدت بعض الجهات الانتاجية تطلب تقديمه من خلال معالجة روائية طويلة وتصورت انها مهمة سهلة لكن إعادة صياغة السيناريو استغرقت حوالي عام كامل مع زميلي محمد جمعة نحاول إعادة صياغة الفكرة بشرط عدم المط والتطويل فقد جعلنا السيناريو يتميز بالايقاع السريع والتفاصيل الشيقة·
ويضيف: اختياري لابطال الفيلم اعتمد على الخط الدرامي في الفيلم فهو يتضمن خطا رومانسيا الى جانب الكوميديا لذلك كان التفكير في تقديم اسماء غير مستهلكة تتناسب مع الافكار الجديدة· واهم شيء ان يشعر الجمهور بأنه امام سينما مختلفة في الكتابة وفريق العمل او الالوان المستخدمة في الفيلم بحيث تتماشى جميع العناصر الفنية مع الاسلوب الجديد· وكان متاحا لي من الناحية الانتاجية اختيار اكثر الاسماء شهرة ونجومية وفضلت الاعتماد على اسماء موهوبة تتناسب مع رؤيتي في التجديد·
وأكد المنتج الفني ايهاب ايوب ان سر حماسه لفيلم 'الحاسة السابعة' رغم انه لا يحمل اسماء تجارية هو السيناريو الجيد كما وجد ان 60 في المئة من العاملين بالفيلم يخوضون تجربة السينما لأول مرة وعندما بدأ دراسة الخطوات التنفيذية لمس موهبتهم الحقيقية واعتمادهم على الاساليب العلمية· والفيلم يتضمن جديدا في الاخراج والتصوير والمونتاج ويتوقع ان يستمتع به جمهور السينما·