سامي عبد الرؤوف (دبي)
كشفت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية عن خطتها لتنفيذ الإطار الوطني للتقدم في العمر بصحة ورعاية والممتد حتى عام 2031، مشيرة إلى أنها وضعت هذه الخطة، بناء على الدور المنوط بها ضمن 22 جهة معنية ومختصّة اتحادية ومحلية على مستوى الدولة.
وأكدت المؤسسة، رداً على استفسارات (الاتحاد)، أن الخطة التنفيذية تهدف إلى المساهمة في تعزيز مفهوم الشيخوخة الصحية في مجتمع دولة الإمارات، من خلال تبني نهج متكامل يشمل الجوانب الصحية والاجتماعية والبيئية، بما يضمن جودة حياة عالية لكبار السن، واستمرارية مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
وأشارت إلى اهتمام دولة الإمارات بفئة كبار السن لما لها من دور فعّال ورئيس في المجتمع وتماشياَ مع مئوية دولة الإمارات 2071 والتوجهات العالمية ومستهدفات الدولة لمسار الصحة للخمسين سنه المقبلة في الوصول لمجتمع إماراتي صحي ونشط، من خلال تعزيز أسلوب حياة صحي، وتعزيز الصحة النفسية لدى أفراد المجتمع.
وأعلنت المؤسسة أن خطتها في دعم وتنفيذ مستهدفات الإطار الوطني للتقدم في العمر بصحة ورعاية، ترتكز على 5 محاور، هي: تطوير وتطبيق نماذج الرعاية المتكاملة لكبار السن ضمن منظومة الرعاية الصحية، وتعزيز التكامل بين الخدمات الصحية والاجتماعية لضمان استمرارية الرعاية.
كما تضم المساهمة في إعداد السياسات والبروتوكولات الوطنية المتعلقة بصحة كبار السن، خصوصاً في مجالات الخرف والرعاية طويلة الأمد، ودعم برامج بناء القدرات والتدريب للكوادر الصحية والاجتماعية، وتوظيف الأنظمة الرقمية والبيانات الصحية لتحسين جودة الخدمات واتخاذ القرار المبني على الأدلة.
الرعاية الصحية
لفتت المؤسسة إلى أن مراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة لها، تُعد حجر الأساس في تنفيذ الإطار، حيث تضطلع بـ6 أدوار، تشمل تقديم الرعاية الشاملة والمتكاملة لكبار السن ضمن بيئة صديقة للشيخوخة، وتطبيق أدوات التقييم المتكامل (ICOPE) للكشف المبكر عن التدهور الوظيفي والمعرفي.
كما تتضمن تعزيز برامج الفحص الدوري للكشف عن عوامل الخطورة المزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، تنفيذ الفحص المعرفي الروتيني لكبار السن للكشف المبكر عن الخرف باستخدام أدوات معتمدة، وكذلك توفير خدمات الرعاية الصحية المنزلية لكبار السن غير القادرين على زيارة المراكز، بالإضافة إلى التنسيق مع الجهات الاجتماعية لضمان تقديم رعاية متكاملة متعددة التخصّصات.

التقييم المتكامل
حددت المؤسسة، مجموعة من المبادرات والخدمات الرئيسية الداعمة لتطبيق الإطار، أولها الرعاية الصحية المتكاملة، من خلال إنشاء عيادات متخصصة للرعاية المتكاملة لكبار السن ضمن مراكز الرعاية الصحية الأولية، وتعمل الجهات المعنية حالياً على تضمين معايير المراكز الصحية الصديقة لكبار السن ضمن خططها الاستراتيجية، تمهيداً لتطبيقها خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى إدراج أدوات التقييم المتكامل (ICOPE) في الأنظمة الصحية الإلكترونية.
وعلى مستوى الكشف المبكر والوقاية، تعمل المؤسسة على تعزيز الفحص المبكر لعوامل الخطورة القابلة للتعديل لدى البالغين، والتوسع في برامج الفحص المعرفي لكبار السن للكشف المبكر عن الخرف.
الإطار الوطني
أكدت المؤسسة أن الإطار الوطني للتقدم في العمر يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء نظام متكامل يدعم الشيخوخة الصحية في دولة الإمارات، ويعكس التزام الدولة بتعزيز جودة حياة كبار السن، وتمكينهم من العيش باستقلالية وكرامة، ضمن بيئة داعمة وشاملة.
ويهدف الإطار الوطني الإطار الوطني للتقدم بصحة ورعاية صحية 2025 - 2031، إلى التركيز على خلق بيئة داعمة وشاملة تُمكّن كبار السن من المشاركة الفعّالة في المجتمع، وذلك من خلال تطوير سياسات وبرامج متكاملة تضمن الرعاية الصحية الجيدة، وتحسين البنية التحتية، وتعزز الوعي المجتمعي حول أهمية التقدم في العمر بشكل صحي، من خلال تعزيز التعاون بين جميع القطاعات والشركاء لضمان الاستدامة والشمولية في جميع المبادرات.
يشمل الإطار الوطني الفئة العمرية من الستين، فما فوق في دولة الإمارات العربية المتحدة دون تفرقة على أساس العمر، أو الجنس، أو الدين، أو الإعاقة، أو المكان، أو الخلفية الاجتماعية، أو الاقتصادية.
الرعاية المنزلية
أما فيما يتعلق بمبادرات وخدمات الرعاية المنزلية، فكشفت المؤسسة عن العمل على توفير خدمات الرعاية الصحية المنزلية بشكل مستدام، وإدراج خدمات تشخيص وإدارة الخرف ضمن برامج الرعاية المنزلية، مشيرة إلى القيام بتدريب الكوادر الصحية على تطبيق نموذج ICOPE والرعاية المتكاملة، وتنفيذ برامج تدريبية متخصّصة في رعاية مرضى الخرف، وتطوير برامج تدريب المدربين لتعزيز استدامة المعرفة.
وتطرقت المؤسسة إلى مسألة التكامل الصحي والاجتماعي، عبر تفعيل آليات الإحالة والتنسيق بين القطاعين الصحي والاجتماعي، ودعم مقدمي الرعاية، من خلال برامج تدريبية ونفسية، فضلاً عن تعزيز الاندماج المجتمعي عبر نوادٍ وأنشطة مخصّصة لكبار السن.
3 توجهات
حدّد الإطار 3 توجهات استراتيجية، هي: مشاركة كبار السن في عمليات التنمية، وتعزيز الصحة وجودة الحياة مع التقدم في العمر، تهيئة بيئة ممكنة وداعمة لكبار السن.
ويضمن توفير الرعاية الصحية والاجتماعية والبيئية اللازمة لدعم التشيخ الصحي، لتحقيق التقدم المستدام وتعزيز جودة حياة كبار السن، وذلك بالاستعانة بالخطة العالمية للتمتع بالصحة في مرحلة الشيخوخة والموضوعة من قبل منظمة الصحة العالمية، وبالتعاون مع جهات حكومية وهيئات محلية.