تزداد عزلة النظام الإيراني وهو يواصل اعتداءاته الإرهابية السافرة على جيرانه، ويمضي في ممارسة بلطجته بإغلاق ممر بحري دولي حيوي بحجم مضيق هرمز مهدداً حركة التجارة العالمية بأسرها.
وقد جاءت إدانة المجتمع الدولي لهجومه الغادر على محيط محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات، لتؤكد رفض العالم هذه الممارسة العدوانية الإرهابية.
العدوان الإيراني على دول المنطقة لم يعُد مجرد سلوك متهور، وإنما تحوّل إلى نهج إرهابي مكشوف يهدد أمن الشرق الأوسط واستقرار العالم بأسره. فاستهداف محيط محطة براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات بطائرة مسيّرة لم يكن مجرد اعتداء على منشأة مدنية، وإنما رسالة خطيرة تمسّ الأمن النووي العالمي، وتكشف حجم الاستهتار الإيراني بالقانون الدولي وسلامة الشعوب.
وقد جاء الرد الدولي حاسماً وواضحاً، حين أدان مجلس الأمن بأشد العبارات هذا الهجوم الإرهابي، مؤكداً أن استهداف المنشآت النووية السلمية، يمثّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتهديداً مباشراً للمدنيين والبنية التحتية والبيئة. كما عكست مواقف الدول الكبرى والإقليمية إجماعاً دولياً غير مسبوق على رفض سياسات إيران العدوانية، سواء عبر الهجمات الإرهابية أو التهديد بإغلاق مضيق هرمز وتعطيل سلاسل الإمداد العالمية.
إن ما حدث ويحدث يؤكد أن النظام الإيراني بات يعيش عزلة متزايدة نتيجة سياساته القائمة على الفوضى والتصعيد وزعزعة الاستقرار. فالدول التي تحدثت في مجلس الأمن، من الولايات المتحدة إلى بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين واليونان والبحرين وكولومبيا وغيرها، اتفقت جميعها على خطورة الاعتداء ورفض المساس بأمن الإمارات والمنشآت النووية السلمية.
وفي المقابل، أثبتت الإمارات مرة أخرى أنها دولة مؤسسات وقانون، تمضي بثقة وثبات في مسيرتها التنموية رغم كل التهديدات. فالهجوم الإيراني تحطّم أمام يقظة القوات المسلحة وكفاءة الدفاعات الجوية والأجهزة الأمنية، كما تحطّم أمام تلاحم القيادة والشعب ووحدة الصف الوطني الذي أبهر العالم.
لقد أصبحت محطة براكة رمزاً عالمياً للطاقة النظيفة والتنمية المستدامة، وهي تعمل وفق أعلى معايير السلامة الدولية وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ومن هنا فإن استهدافها لا يُعد تهديداً للإمارات وحدها، بل اعتداء على الأمن الإقليمي والدولي وعلى مستقبل التنمية والاستقرار في المنطقة.
العالم اليوم يدرك أن أمن الإمارات جزء من أمن العالم، وأن مواجهة الإرهاب الإيراني لم تعُد مسؤولية إقليمية فقط، بل واجباً دولياً لحماية الاستقرار العالمي وردع كل من يحاول العبث بأمن الشعوب والممرات الحيوية والمنشآت المدنية.
لقد تجسّدت حكمة قيادتنا الرشيدة في تعاملها مع هذا العدوان الإيراني الإرهابي الغادر والسافر، حفظ الله الإمارات وأدام عزها في ظل بوخالد.


