- حين تعرف كيف تدير ملفات أي أزمة بهدوء، ودونما أي ضجيج سياسي أو صخب إعلامي أو ضحك على ذقون الناس لإبدال الخبزة التي يحتاجونها إلى كذبة يعرفونها، فاعلم أنك تتحدث عن الإمارات.
- حين تتعامل مع الوقت وأنت ممسك رسن عقاربه، خُطاك إلى الأمام، ولا تلتفت إلى الوراء إلا لمساعدة صديق متعثر أو شقيق زلت به القدم، فتيقن أنك تتحدث عن الإمارات.
- حين ترى الانسيابية في أعمال اليوم، والتناغم بين الأشياء في كل مكان في الوقت الصعب مثلما في وقت السلم، فأعلم أنك تقصد الإمارات.
- حين ترى تلك المساحة من الجغرافيا تفرد جناحيها من الشرق إلى الغرب، ولو كانت صغيرة بحساباتهم الناقصة، وترى أهلها ثقال الرأي يسعون للخير، ويعفّون عن الشكر، يجبرون عثرات الكرام ويغادرون قبل أن يعلموا، فتأكد أن الحديث عن الإمارات.
- حين ترى بلداً لا يترك شيئاً للصدفة، ومطرقة الفجأة، وغدر «جار» التاريخ، وخيبة ناكر المعروف، فالقصد معنى ومبنى هو الإمارات.
- حين تسمع عن حديث الحكمة وصوتها، وعن سلوك الدفاع قبل الهجوم، وعن غض الطرف للصغائر من الأمور، وعن أدب الصمت عن الجاهل والغر والمغرور، فاعلم أن البوصلة وجهتها الإمارات.
- حين تسمع عن تلك القدوة التي يجب أن لا يغتر بها الإنسان لجهله، وأنها الجلد الغليظ، واللحمة المُرة، وعصيّة على من يريد أن يأكلها، فالحديث لا يعدو أن يكون عن الإمارات.
- حين تسمع عن رجل يتخاطر مع الجهات الأربع في جلسة واحدة، ويتحدث عن مسائل في الجهات الأربع في جلسة، يخرج من الميدان وخطط التأمين والاطمئنان والأمان ليتذكر طفلة لم يحتضنها بقوة الحب الذي أقبلت عليه، ويريد أن يعتذر، يتذكر التفاصيل، ويعرف الجميع، ولا ينسى إلا ما يريد، فأدرك أن الحديث يخص «أبو خالد» تاج الرؤوس، وأسد الإمارات.
- نحن يقيناً الإمارات.. نحن المعلوم، تشهد لنا القامات والأرقام والبيانات، ونحن «المجهول» إن أردنا أن تسبق أفعالنا أقوالنا، ونخرس الهامات.