الضعيف عندما تبرك ناقته، يسعى إلى قضم أظافره، والنوم في صحراء الخواء الوجودي، والجلوس على قارعة انعدام المعنى. ما يحدث والكراهية تجول في منافي اللاوعي، هو أشبه بالغثيان والخداع البصري والهستيريا. الإمارات لن تتخلف في يوم عن واجبها في تطوير قدراتها السّلمية، والسّعي إلى بناء جدرانها العالية، في كسب العِلم، وجذب كل ما ينفع، ويزهر في طريق المجد، ويرسّخ منجزاتها العلمية، ويُثبّت مشاريعها الإنسانية، احتفاء بالإنسان في كل مكان وزمان، وما تفعله الأيدي الشريرة، ليس إلا فقاعات تذهب أدراج الرياح، وتنتهي مع انتهاء كرامة كل من ابتغى في العدوان على الآخر طريقاً لتأكيد وجوده الهارب من ميدان الحياة. فلو فعل ما يفعله الشيطان، وما تخترعه النفوس التي عاثت فيها الأعصبة القهرية، فإن ملح الخليج العربي سيبقى ترياق حب عشّاق الموجة البيضاء، عشّاق النوارس التي تُحلّق فرحاً على صهوة بحرنا، وعزّنا، وكرامتنا، وفخرنا الذي كان سفينة إبحارنا، ومحارة وعينا، وسندس بحثنا عن لؤلؤة في أعماق اللسان طيب الذكر، وحافظ ذاكرتنا. 
ولو باع مهرّبو الكرامة ضمائرهم، ولو ساوموا، وراهنوا على النصر المتوَّهم لن يصلوا، ولن يعانقوا موجة شريفة أعطت إنساننا الخليجي بهجة الحياة، ومنحته سرّ الصمود في وجه المعضلات، وسرد حكاية الحب مع الحياة، كما غرّد الطير، واستندت حمامة على القمم الشم. جبال هذه الإمارات، ووصال بين السماء والأرض، وهي النزال الشريف، يوم صار النزال عن الكرامة، رسالة حب، ومقالة وعي يرخيها معجم القيم على حروف الكلمات، لتصير الكلمة، نعمة الذين يؤمنون بأن الحياة، نهر، نحن الذين نسكب الغيمة في ضميره، ونحن الذين نمنحه العذوبة ونحن الذين نضع الثمرات على أغصان كل شجرة، طالت عنان السماء، وأجهضت كل مسيرة سارت في ضلال الغائبين عن الوعي، السائرين في دروب التيه، غيبوبة العقائد السوداوية.. الاعتداء الإيراني ومن سار بدربهم ليس إلا خذلاناً للحقيقة، وتصرّف مَن ثَمِل بكأس الحقد وظنّ أن في فراق الحقيقة تكمن العلياء. 
الإمارات اليوم جسر للوصول، وليست مكاناً للتوقف، فلن، ولن تتوقف عند السؤال لماذا؟ وإنما جوابها أنها ماضية إلى نهر الحياة، وأن الحياة هي كفاح من أجل تحقيق الذات.
الإمارات تُدرك أنها تغيظ من في قلوبهم مركبات نقص، وعُقد الدونية، ولذلك فهي لا تتوقف عن مسيرة إنجازاتها، ولا يمكن ذلك لمن ينوي عرقلة القطار السريع عن الذهاب إلى محطات المجد المجيد، فهذا، وذاك ليس إلا زبداً تختطفه الرياح إلى مغبات المجهول، ولا معلوم إلا الذي يعي أنه قوي، وقوّته في حب الناس له، وفرحهم بإنجازاته.