تستمر قوافل الخير، معطاءة، في روح إنسانية مستدامة، مجالها الإنسان أينما كان، ولا يتوقف المعين عن بث نبض الحياة في كل قلب، لأن القيم هي قيم زايد الخير، ولأن الرؤية هي رؤية قيادة استلهمت من الإرث القويم، مبادئ بوحها من تقاليد مجتمع علمه من كتب القصيدة على نمط الفرسان، وشيّد المحتوى على سمت الفراسة، واليوم تبدو الإمارات في العالم ريحانة تعطّر الحياة بعبق السعادة، وتآلف أغصان الشجرة الواحدة، وظل الخيمة المشتركة بين الناس أجمعين، فلا نسيان، ولا سلوان، لواجب التضامن، إيماناً من القيادة، بأن الحياة بُنيت على أضلاع مثّلث الانتماء إلى الحب، وعمل الخير، والتفاني من أجل حياة مصابيحها تلك النجوم التي تسكن التاريخ، محتفية بمن يعطون، ولا تكف أيديهم عن العطاء، ولا يجفّ حبرهم من بث الروح في صفحات التاريخ، بفعل يسبق القول، وقول، يلازم مكان الفعل، وقافلة العطاء مستمرة، قافلة العطاء، مزدهرة بريعان العزائم، وشدو الإرادة، وملح الأهداف السامية، والطموحات التي سقفها السماء، وأرضها هذه الإمارات الرائعة، هذه الإمارات، المبدعة، هذه الإمارات المتسعة بياضاً في السريرة، الملهمة في تضحياتها من أجل مستقبل بشري، يرتع في حقول السعادة، ولا تتوقف المسيرة، لأنها طوع رؤية باذخة في معطياتها، نابغة في تصالحها مع الذات، قوية في مواقفها، صارمة في الدفاع عن قيمها، حازمة في مآلاتها، جازمة في تطبيق كل ما يرفع قيمة الإنسان، وكل ما يمنع عنه الضيم والضنك، وكل ما يدفع بالتي هي أحسن، وهي الشيم التي ترتفع بها جباه الأحرار، ساعة يئن الآخر تحت ظلال أناة الضعف، والهوان. اليوم العالم يقول للإمارات شكراً، لقد استلهمنا من رؤيتك، ما يجعلنا في أمان، وما يمنع عنا هبة الفقدان، ساعة مواجهة الحقيقة، حقيقة أننا نحتاج إلى الطمأنينة، فنجدها ريّانة بمذاهب دولة، رغم الوهن العالمي، فهي السند، وهي العضد، وهي رقية، وترياق، وإكسير، في مواجهة الصعب، وعسر الطرائق. في عالم يحتاج إلى أيد بيضاء من غير سوء، نرى الإمارات، في العطاء، جناح فراشة، يلون مشاعر الآخر، بألوان السعادة، ويكسوها بعطر وردة صحراوية، رفرفت بوريقات الأمل عند كل عتبة، وكل نافذة، لأن هذا هو سبر الإمارات، وسر نهضتها، وتطورها، هذا سبب حب العالم للإمارات، لأنها السباقة في بناء الجسور، جسور المحبة، من دون تصنيف، ولا تحريف، فقط هو الحب الذي يضيء دروب الإمارات وهي في طريقها إلى استدامة المنجز، وحُسن سيرة الأعمال الخيرية، كفاتحة لخير الناس أجمعين، ودرس تقتدي به الأمم، وتحذو حذو من علّموا الناس كيف يكون العطاء، وكيف تكون المحبة، نافذة على التواصل، وباباً مشرعاً على الوجود، وشجرة فارعة، أغصانها من شرايين أفئدة، دماؤها من عذب العطاء.


