هذه رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، «من الألم يولد النجاح» حكمة بالغة الأثر، موجهه للشباب، والذين لم يشهدوا عصراً مرت فيه دبي، والإمارات عامة والمنطقة بأسرها، بالجوع والخوف من المرض، ولكن الذين في قلوبهم زهرة تنثر العطر، لم تقعدهم الظروف، ومن الظروف صنعوا عجلة النجاح، وارتفعت هاماتهم عالية، ريانة بالطموحات، تعززها قدرات فردية عالية المعنى، في قطف ثمرات الفوز، والظفر بسلامة المنجز، ونقاء سريرة المشاريع، والتي أصبحت علامة بارزة ومميزة لبلد أحلام قيادته سرب حمام يحمل بين أجنحته رسائل فحواها الموعظة الحسنة. 
العبرة المستفادة أنها رسائل لها صيت الموجة، وهي تسمع السواحل غناء الطير، وسر بياضها، رسائل لها في ضمير الأوفياء بصمة على الجبين، ونجمة في القلب تضيء دروب عشاق النجاح، أينما حلوا، وريثما رفعوا النشيد إماراتياً بامتياز، ولا مثيل ولا شبيه لبلد وقف عند الألم، ولم يصرخ، بل غنى للحياة، غنى للمستقبل، وكانت هي الحقنة التي أسكتت ضجيج الألم، ورفعت موال البحر، لتمضي السفينة فياضة بالأمل، ريانة بشهد الرضاب، إن سالت منابعه علم العالم كيف يكون لحب الحياة سيرة وسيرورة، وسبر وسر، لا يكشفه إلا ترياق النجاح، حين يكون النجاح خلقاً إماراتياً، علامته كن أنت، تكن في الوجود فرداً يعطي ولا يتأفف، وينجز، ولا يقول كفاية، ويمد للمدى نظراً، فإذا بالبصيرة تحمله إلى غايات مرافئها نجوم السماء، ومراسيها مهج معين المجد، تستلهم وتلهم وتمضي في الدنى شجرة، العشاق هم ثمراتها، والطير شاديها، والنجوم حراس أغصانها. 
رسائل محمد بن راشد، علامات نجوم تشير ببنان البيان لرفع بنيان النجاح، عزم يؤازر عزماً، وعزم يحرض إرادة، كي تفتح نافذة أخرى للأمل، وتفتح للأفق صفحة من ديوان قصيدة لم تكتب بعد، وصفحة تقلب كي تتوالى صفحات المثابرة، والعبارة في جملة النجاحات التي يحققها الإنسان ولا يقول كفى، لا يقول هذا كثير؛ لأن الحياة كالنهر، تأخذ منه فيعطيك المزيد، عندما تكون سماؤك سخية بالمطر، وتكون الغيمة بين أصبعيك قلماً، يسجل مهارات عقلك، والتاريخ خير حافظ، وخير أمين على ما تبديه العقول النقية من غبار الكسل، وصدأ الإحباط. 
في الرسائل نستكشف أن دبي ليست مدينة جميلة فحسب، بل يأتي جمالها في عظمتها، وتولد عظمتها من جمال منجزها، وفي الرسائل نستلهم أن المدن العظيمة تولد من الألم، كما هي الأجنة التي تأتي من صرخة الميلاد، من بهجة التاريخ لميلاد عالم جديد، يتمحور في طفولة غنية بالجمال، وعظمة البنيان.