دقّت ساعة الحقيقة ولم يَعُد يفصلنا عن «العُرس الخليجي» سوى 48 ساعة، وبعدها تنطلق صافرة افتتاح «المونديال الخليجي» في ضيافة «جدة» عروس البحر الأحمر.
وفي النسخة الجديدة تحتفل أهم بطولة خليجية بعيد ميلادها السادس والخمسين، وما بين النسخة الأولى بالبحرين والنسخة السادسة والعشرين، عانق اللقب سبعة منتخبات من بين المنتخبات الثمانية «فرسان السباق»، بمعنى أن كل المنتخبات ذاقت «عسل الخليج»، باستثناء المنتخب اليمني الذي لا يزال يمر بمرحلة البحث عن الذات، وسط منتخبات أكثر استقراراً، سواء على المستوى الفني أو المادي.
ومن المفارقات أن «الأزرق» الكويتي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة «10 بطولات»، توقّفت علاقته باللقب من بعد عام 2010 وحتى الآن، بينما نجح «الأحمر البحريني» في إنهاء خصومته مع البطولة وفاز بها مرتين في السنوات الأخيرة، ليتساوى مع الإمارات وسلطنة عُمان في عدد مرات الفوز بالبطولة.
ولا شك في أن كل المنتخبات الثمانية يحدوها أمل إرضاء جماهيرها التي تعتبر البطولة أهم من كأس العالم، حيث ستكون كل مباراة بمثابة ديربي بين الفريقين المتنافسين، وإذا كانت فرصة المنتخب السعودي تبدو أكبر لمعانقة اللقب، نظراً لعاملي الأرض والجمهور، فإن الجماهير الخليجية التي ستشد الرحال إلى مدينة جدة من شأنها أن توفر لمنتخباتها الدعم والمؤازرة.
والحديث عن طموحات «الأبيض» الإماراتي ذو شجون، حيث يسعى المنتخب لمصالحة جماهيره بعد «صدمة» المونديال، بعد أن أضاع الفريق فرصة كانت أقرب إليه من حبل الوريد، وبدلاً من أن يكون ضمن أفضل 48 منتخباً على مستوى العالم، اكتفى بمتابعة المباريات من مقاعد المتفرجين، كما أن البطولة أول اختبار لـ «التجربة الكرواتية» بقيادة زلاتكو داليتش، الذي تولى المهمة الشهر الماضي خلفاً للروماني أولاريو كوزمين، وأتيحت للمدرب الجديد فرصة متابعة الجولات الأولى لدوري أدنوك لاختيار العناصر القادرة على تشريف الكرة الإماراتية التي يرتبط بها داليتش بعلاقة وثيقة منذ نجاحه في قيادة فريق العين قبل سنوات، ولحسن حظه أن معظم عناصر الفريق، لاسيما العناصر العيناوية، تخوض البطولة بمعنويات عالية، حيث تأتي بعد أيام قليلة من فوز «الزعيم» العيناوي على النصر «العالمي»، بقيادة كريستيانو رونالدو، برباعية نظيفة في مستهل مشوار الفريقين ببطولة النخبة، وهي النتيجة التي كانت حديث كل آسيا.
ودائماً وأبداً يبقى شعار أبناء المنطقة «خليجنا واحد».