انفض سامر «خليجي 27» ولا يزال «الأبيض» يبحث عن اللقب الثالث الذي استعصى عليه منذ الفوز باللقب الثاني في «خليجي 21» بالمنامة، وحقيقة الأمر فإن «الأبيض» تباين أداؤه في النسخة الأخيرة بشكل واضح، فبعد تصدُّر المجموعة الثانية بجدارة واستحقاق، تراجع الأداء أمام عُمان في نصف النهائي، وكاد الفريق يخسر فرصة التأهل إلى النهائي نتيجة سيطرة «الأحمر» على معظم فترات المباراة، وعندما حان موعد المباراة النهائية، بحثت الجماهير الإماراتية التي احتشدت في المدرجات عن منتخب بلادها ولم تجده، بعد أن حسم «الأخضر» السعودي المباراة في 13 دقيقة بهدفي همام الهمامي أفضل لاعب بالبطولة وفراس البريكان، وانتظرت جماهير الأبيض رد فعل قوياً من منتخبها دون جدوى، بعد أن عانى الفريق من أخطاء المنظومة الدفاعية، التي كادت تكلِّف «الأبيض» هدفاً ثالثاً ورابعاً، وحالت العارضة والقائم دون تصحيح موقف «الأبيض» الذي أكد في نهاية المطاف أن البطولة ذهبت لمن يستحق، فالمنتخب السعودي كان الأكثر إقناعاً طوال مشواره في البطولة ولم يتأثر بغياب قائده سالم الدوسري الذي يشكل قوة لا يستهان بها في التشكيلة السعودية، واستحق حارسه محمد العويس القفاز الذهبي بالبطولة بعد أن حافظ على نظافة شباكه طوال مشواره في البطولة مكرراً مشهد علي الحبسي في «خليجي 19» عندما قاد المنتخب العُماني للفوز باللقب الخليجي لأول مرة محتفظاً بنظافة شباكه حتى صافرة النهاية.
والسؤال ماذا بعد؟
والإجابة لا بد أن تبرئ ساحة المدرب زالاتكو داليتش، فعلاقته بالفريق لا تجاوز أسابيع عدة قبل دورة الخليج ما حال دون اختياره أفضل العناصر القادرة على معانقة اللقب، ولعل الفترة التي تفصلنا عن نهائيات أمم آسيا التي تنطلق في يناير المقبل تمنح زالاتكو فرصة أفضل للوصول إلى التشكيلة التي تلبي طموحات الجماهير الإماراتية في المونديال الآسيوي.
ولعل زالاتكو يكسر حاجز عدم التوفيق في النهائيات بعد أن وصل إلى نهائي المونديال عام 2018 وخسر أمام فرنسا وقبلها وصل مع العين إلى نهائي دوري أبطال آسيا واكتفى بالمركز الثاني، ولم يكن نهائي الخليج أفضل حالاً من البطولتين السابقتين، حيث خسر زالاتكو مع «الأبيض» اللقب الغائب منذ عام 2021.
وإلى اللقاء في كأس آسيا.
وإلى اللقاء في بغداد، حيث «خليجي 28» عام 2028.