أبوظبي (الاتحاد)
نظّم مركز الشباب العربي، سلسلة من الفعاليات والجلسات التفاعلية بالشراكة الاستراتيجية مع مكتب الذكاء الاصطناعي وشركة مايكروسوفت، في إطار فعاليات النسخة الرابعة من برنامج «الزمالة التقنية للشباب العربي 2025»، التي أطلقها المركز في أكاديمية سوق أبوظبي العالمي بمشاركة 23 شاباً وشابة من 8 دول عربية، في الفترة من 6 وحتى 17 أكتوبر الجاري.
ويأتي التعاون مع الشركاء ضمن مبادرة «مليون موهبة في الذكاء الاصطناعي» التابعة لمكتب وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، نظراً لما تمثله من قيمة مضافة نوعية في تعزيز مهارات الشباب العربي وتأهيلهم للمستقبل الرقمي، بما يواكب التحولات التقنية العالمية.
وخلال زيارتهم إلى مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، التقى المشاركون في البرنامج مع معالي عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، حيث اطّلعوا على منظومة الابتكار الحكومي في دولة الإمارات، وأبرز المبادرات الوطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بما يعكس تجربة الدولة الرائدة في بناء مستقبل قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
وبمشاركتهم الفاعلة، يؤكد الشباب العربي حضورهم كقوة فكرية وتقنية قادرة على الإسهام في رسم ملامح التحول الرقمي في المنطقة، مستلهمين من التجربة الإماراتية نموذجاً ريادياً للابتكار والجاهزية للمستقبل.
واستمع المشاركون إلى معالي عمر بن سلطان العلماء، الذي أكّد أن تمكين الشباب العربي من أدوات التكنولوجيا والمعرفة هو الخطوة الأولى نحو إشراكهم في صياغة مستقبل المنطقة الرقمي، مشيراً إلى أن العقول الشابة القادرة على الابتكار تمثل رأس المال الحقيقي في مسيرة التحول التقني الذي تشهده الحكومات العربية.
وأكد معاليه أن تجربة الإمارات في الابتكار الحكومي تمثل نموذجاً رائداً في تحويل التكنولوجيا إلى أداة لرفع جودة حياة الإنسان، وقال: «إن بناء حكومات المستقبل يبدأ من تمكين العقول الشابة القادرة على الابتكار، فالتقنية ليست هدفاً في حد ذاتها، بل وسيلة لتحقيق التنمية وصناعة الأثر الإيجابي في المجتمعات. ويسعدنا أن نرى شباباً عربياً طموحاً يشاركنا في رسم ملامح المرحلة المقبلة من التحول الرقمي».

وفي السياق ذاته، قال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، نائب رئيس مركز الشباب العربي: «إن الشراكات الاستراتيجية تشكل ركيزة أساسية في بناء منظومة مستدامة لتمكين الشباب العربي، فعندما تتكامل الجهود بين المؤسسات الوطنية والشركات العالمية والخبراء الإقليميين والعالميين، فإننا نمنح الشباب فرصةً للتعلم، ومنصة حقيقية للتأثير وصناعة الحلول. نحن نؤمن بأن تكامل الأدوار بين مختلف القطاعات، يعزّز مسار التحول الرقمي، ويفتح أبواباً واسعة للمشاركة الفاعلة في رسم مستقبل المنطقة، ويرسّخ الحضور الشبابي كقوة مبدعة تقود التأثير الإيجابي من قلب العالم العربي».
وبدايةً من الاثنين المقبل، يبدأ المشاركون مساراً تدريبياً متقدماً ضمن برنامج «AI Champions Skills Track»، الذي يمتد على مدى ثلاثة أيام تدريبية مكثّفة تقام حضورياً، بمشاركة مجموعة من المدربين المعتمدين من مايكروسوفت.
يهدف المسار إلى تأهيل جيل من قادة الذكاء الاصطناعي (AI Champions) القادرين على قيادة التحول الرقمي في مؤسساتهم عبر أدوات Copilot وحلول Microsoft AI، ويتضمن محاور متقدمة في أساسيات الذكاء الاصطناعي (AI-900)، وتطبيقات Copilot والذكاء التفاعلي في بيئة العمل، وورشة تصميم التفكير لتطوير حالات استخدام حقيقية للذكاء الاصطناعي في القطاعات المختلفة، ويُتوقّع أن يسهم هذا التدريب في بناء مجتمع من المواهب العربية التقنية المؤهلة عالمياً، وتعزيز مكانة الإمارات كمركز إقليمي لتمكين الشباب في مجالات التكنولوجيا والابتكار.