سامي عبد الرؤوف (دبي)
أطلقت وزارة الموارد البشرية والتوطين، مجموعة أنظمة رقمية مبتكرة ومطوّرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يعكس التجربة الرائدة للوزارة في تعزيز الاستفادة من الوسائل الذكية لتطوير خدماتها، وتعزيز بيئة العمل والكفاءة التشغيلية لتسهيل تجربة المتعاملين في الحصول على الخدمة، انسجاماً مع توجّهات الحكومة الرقمية، وبرنامج تصفير البيروقراطية.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الأنظمة المبتكرة التي تم إطلاقها تشمل كلاًّ من: «المستكشف»، «عين»، «راصد السلامة» و«استشراف مهن ومهارات المستقبل».
وحول نظام «راصد السلامة الذكي»، قالت الوزارة: «يجسّد النظام توجُّهَ الوزارة نحو استخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين الرقابة الميدانية، وتسهيل عملية متابعة وتطبيق معايير الصحة والسلامة، بما يواكب التوجهات الطموحة لحكومة دولة الإمارات في ريادة الخدمات الحكومية، وتعزيز نماذج الابتكار والحلول المبنية على مخرجات التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي».
وأشارت إلى أن النظام ينسجم مع أولويات الوزارة واستراتيجيتها في تعزيز رفاهية العمال وسعادتهم من خلال بيئة العمل الآمنة والصحية، ويدعم مسيرتها الإنسانية المستدامة في سوق العمل، وأولوياتها في الصحة والسلامة العمالية، حيث يُعد النظام خطوة مهمة نحو بيئة عمل أكثر أمانًا واستدامة.
«راصد السلامة»
ويُعد «راصد السلامة الذكي» نقلة نوعية في طريقة تعامل الوزارة مع متطلبات السلامة في أماكن العمل، حيث يوظّف الذكاء الاصطناعي التوليدي وتقنيات الرؤية الحاسوبية المتقدمة لرفع كفاءة الرقابة على بيئة العمل وتعزيز معايير الصحة والسلامة المهنية.
وتم تصميم النظام ليكون شريكاً ذكياً للمفتشين، حيث يقوم بتحليل الصور والبيانات الميدانية تلقائياً، والتعرّف على المخالفات والمخاطر المحتملة، مثل غياب معدات الوقاية، أو سلوكيات العمل غير الآمنة، أو تراكم المواد الخطرة، بدقة وسرعة تفوق قدرات الملاحظة البشرية التقليدية. ويُعد «راصد السلامة الذكي» جزءاً من التحول الرقمي في منظومة التفتيش، حيث يساهم في تحويل البيانات الميدانية إلى قرارات استباقية، ويمنح المفتشين القدرة على التركيز على التحليل والتقييم بدلاً من المهام الروتينية.
وحول نظام «عين»، قالت الوزارة: أن النظام يمثّل خطوة جديدة نحو تحسين خدماتها، بما يواكب التحولات الرقمية العالمية، ضمن باقة واسعة من مشاريع التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، التي تعزّز ريادة الأعمال والخدمات، وتعكس مستوى الجاهزية الرقمية للوزارة، ودورها الريادي في دعم التوجهات الحكومية الطموحة، ورسوخ معايير الابتكار الرقمي، والتطوير في مجالات الذكاء الاصطناعي لتشمل كافة مجالات سوق العمل، والمهام والأعمال.
ويعمل نظام «عين» على تسريع الإجراءات الإدارية وتقليل الأخطاء البشرية من خلال استخدام خصائص وكيل الذكاء الاصطناعي للتحقق من الوثائق المطلوبة لإصدار تصاريح العمل، بحيث يقوم النظام بتحليل مستندات مثل الصورة الشخصية، وجوازات السفر، والشهادة الدراسية لضمان دقة وصحة الوثائق.
وعن نظام «المستكشف»، قالت الوزارة: «يُشكّل نظام «المستكشف» نقلة نوعية في طريقة تفاعل موظفي الوزارة مع بيانات التكامل الرقمي، ويسهم في رفع كفاءة العمل وتقديم خدمات أسرع وأدق، وأكثر تنافسية، مما يعزّز تجربة المستخدم الداخلي ويدعم تطلعات الوزارة نحو الريادة الرقمية».
البيانات
ويعتمد نظام «المستكشف» على تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن موظفي الوزارة من استكشاف كتالوج التكاملات الرقمية، بطريقة سلسة وتفاعلية، ويتيح لهم طرح استفسارات مباشرة تتعلق بالبيانات المتاحة عبر أنظمة الربط، والحقول التي يتم تبادلها، ومتطلبات الربط الفني، وغيرها من المعلومات التقنية، للحصول على إجابات فورية ودقيقة.
ويتيح أيضاً لموظفي الوزارة استكشاف أكثر من 100 عملية تكامل إلكتروني مع أكثر من 60 جهة اتحادية ومحلية وخاصة، بطريقة ذكية وتفاعلية، تسهّل عملية الوصول إلى البيانات.