دبي (الاتحاد)
أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء، جاهزية القمر الاصطناعي «فاي 1» للإطلاق، وهو أول منصة معيارية يتم تطويرها ضمن مبادرة استضافة حمولة الأقمار الاصطناعية بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، في إطار مبادرة الوصول إلى الفضاء للجميع، ومن المقرر إطلاق القمر اليوم 19 نوفمبر على متن صاروخ فالكون 9 التابع لشركة «سبيس إكس» من قاعدة فاندنبرغ في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية.
ويمثل «فاي1» خطوة نوعية في مسيرة الإمارات نحو تمكين الدول والمؤسسات من الوصول إلى الفضاء، وتعزيز التعاون الدولي في مجالات العلوم والتكنولوجيا، وتم تطوير وتجميع القمر بالكامل في دبي، ليجسد رؤية الدولة في استثمار الابتكار، وتمكين الشركاء العالميين من اختبار تقنيات جديدة في المدار.
وقال عامر الصايغ الغافري، مساعد المدير العام للهندسة الفضائية في المركز، إن المهمة تجسد رؤية الإمارات في خلق فرص متكافئة للجميع، والمساهمة في بناء مستقبل مستدام قائم على المعرفة في مجال استكشاف الفضاء، مشيراً إلى أن تطوير القمر بالكامل في الدولة يعكس التزام الإمارات بتعزيز التعاون الدولي، وتمكين الجيل القادم من المهندسين والباحثين.
من جانبها، قالت آرتي هولا مايني، مديرة مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، إن إطلاق «فاي 1» يجسد القوة الحقيقية للتعاون الدولي والقدرة على تحويل الأفكار إلى مشاريع فضائية واقعية، مؤكدة أن المبادرة توفر منصة متعددة الأطراف تمكن جهات جديدة من اكتساب خبرات متقدمة، وتعزيز برامجها الوطنية.
قمر معياري
يعد «فاي 1» قمراً معيارياً من فئة كيوبسات 12 يو بوزن يصل إلى عشرين كيلوغراماً وعمر تشغيلي يقارب عاماً واحداً، وتم تصميمه لتمكين الشركاء من اختبار تقنيات جديدة في المدار الأرض المنخفض، ويستضيف القمر مجموعة من الحمولات الدولية، من بينها حمولة أمان من وكالة البحرين للفضاء ونظام اتصالات طويل المدى من نيبال، وحمولة تصوير فضائي من مركز محمد بن راشد للفضاء، إضافة إلى حمولة لونا من أكاديمية الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك.
وتم تطوير القمر وتجهيزه بالكامل في مرافق المركز بدبي، وتقديم الدعم الفني لعمليات التكامل والاختبار، لضمان الجاهزية التشغيلية، وعند وصوله إلى مداره على ارتفاع نحو خمسمئة كيلومتر، سيبدأ بإرسال البيانات إلى محطة التحكم لتحليلها ومشاركتها مع الجهات العلمية المشاركة.
وتجسد مهمة «فاي 1» الدور المتنامي للإمارات في بناء منظومة فضائية عالمية قائمة على التعاون، وتبادل المعرفة، ودعم أهداف التنمية المستدامة، عبر تنمية القدرات البشرية، وتعزيز الابتكار في قطاع الفضاء.