أبوظبي (الاتحاد)
في أروقة معرض العين الدولي للصيد والفروسية 2025، حضرت نعيمة الرميثي كوجه إماراتي بارز يجمع بين المعرفة العلمية والشغف الحقيقي بالحياة الفطرية، لتروي قصّة نجاحها بصفتها أول مواطنة إماراتية تتخصص علمياً ومهنياً في تقنيات الإكثار الاصطناعي للحبارى.
وتُمثّل نعيمة نموذجاً لجيل شاب يمتلك الوعي البيئي والطموح العلمي، إذ اختارت مساراً نادراً يجمع بين التكنولوجيا الحديثة والحفاظ على إرث بيئي وثقافي عريق.
بدأت نعيمة رحلتها من اهتمام مبكر بالحيوانات ودراسة الإنتاج الحيواني، قبل أن تنضم عام 2023 إلى مركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى عبر منصة توظيف، لتفتح لنفسها الباب نحو مجال علمي دقيق لا يخوضه كثيرون. ورغم التحديات التي رافقت فترة ما بعد الجائحة، استثمرت وقتها في التدريب والدورات وتعميق معرفتها بسلوك الطيور، مما هيّأها لبدء مسارها العملي بثقة واقتدار.
ووجدت نعيمة في مراكز الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى في سويحان وسيح السلم بيئة علمية متقدمة أتاحت لها تطوير خبراتها، لتصبح خلال فترة قصيرة ضمن فريق الإكثار ومسؤولة عن تدريب الموظفين الجدد وإجراء التلقيح الاصطناعي؛ وهي من المهام الأساسية في برامج الاستدامة الخاصة بالحبارى. وتؤكد أن العمل في هذا المجال يتطلب دقة وملاحظة وحرصاً شديداً.
وتواصل الرميثي حالياً دراستها لمرحلة الماجستير في الإدارة البيئية والاستدامة.