أحمد مراد (دمشق، القاهرة)
شدد مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في دمشق على أن منظمات الإغاثة في سوريا لا تزال تواجه العديد من العقبات والتحديات، التي تعوق قدرتها على الوصول إلى جميع المحتاجين والمتضررين، من بينها انعدام الأمن، وتلوث بعض المناطق بالذخائر غير المنفجرة، ومحدودية التمويل، وقيود الوصول.
وأوضح المكتب الأممي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن التوترات الأمنية التي تحدث بين الحين والآخر في بعض المناطق السورية تؤدي إلى تعطيل مباشر لتقديم الخدمات، وتقييد الوصول إلى الأطفال، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين، وصون الخدمات الأساسية، وضمان وصول إنساني آمن ومن دون عوائق، بما يتماشى مع المبادئ الإنسانية.
وذكر أن المنظمات الأممية والدولية تلعب دوراً أساسياً في مواجهة التحديات الإنسانية، من خلال العمل جنباً إلى جنب مع السلطات الوطنية والمجتمعات المحلية والأسر لحماية الأطفال، وهو ما يشكل محوراً رئيسياً في تقديم خدمات حماية الطفل، والتعليم، والصحة، والدعم النفسي والاجتماعي.
وحذر من خطورة التأثير النفسي العميق للنزوح على الأطفال، إذ تشير تقارير إلى أن ثلث الأسر تلاحظ على أطفالها علامات الضيق النفسي، كما أن التعرض المطول للعنف والنزوح ترك أثراً على جميع الأطفال تقريباً، بشكل أو بآخر، ويُعد الخوف والفقدان وعدم اليقين جزءاً من الحياة اليومية لآلاف الأطفال في مختلف أنحاء سوريا.
وأشار المكتب الأممي إلى أن «اليونيسف» تحرص على تقديم خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي من خلال المساحات الصديقة للطفل، والمدارس، والفرق المتنقلة، والخدمات المجتمعية، موضحاً أنه على الرغم من توسع خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، فإن الاحتياجات لا تزال تفوق الإمكانات المتاحة، لافتاً إلى أن الأطفال المتأثرين بالنزوح، والعنف، والذخائر المتفجرة، والإعاقة، والفقدان، من بين الأكثر احتياجاً، إضافة إلى المراهقين ومقدمي الرعاية الذين يعانون ضغوطاً طويلة الأمد.
ونوه بأن المساعدات الإنسانية تشكل شريان حياة حقيقياً لملايين السوريين في مختلف المناطق، مشيراً إلى أن «اليونيسف» قدمت خلال العام الماضي خدمات منقذة للحياة لأكثر من 8 ملايين شخص، أكثر من نصفهم من الأطفال، ومع ذلك، لا تزال فجوات التمويل تعني بقاء العديد من الاحتياجات من دون تلبية، مما يؤكد الحاجة الملحة إلى دعم دولي مستدام.